مبارك وعائلته بالسجن ومخطط الفتنة لإثارة الطائفية
مظاهرات جمعة الوحدة الوطنية بميدان التحرير
ألقت قضيتا الوحدة الوطنية وتحرير فلسطين بظلالهما على ميدان التحرير الذي احتشد بعشرات الآلاف من المتظاهرين أمس في جمعة “الوحدة الوطنية”، وطالب المتظاهرون بإحالة المتورطين في أحداث الفتنة الطائفية إلى محاكمة سريعة وتطبيق القانون بحسم وحزم، ورددوا هتافات تدعو إلى تحرير القدس وإعلان الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس ووقف تصدير الغاز المصري لدولة الكيان، في الوقت الذي أمر فيه جهاز الكسب غير المشروع بحبس سوزان مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات، وتواترت أنباء عن تدهور حالتها الصحية واحتجازها بغرفة العناية المركزة.
الأخبار
قال جهاز الكسب غير المشروع المصري إنه أمر اليوم الجمعة بحبس سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق حسني مبارك لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة تضخم الثروة. وقال رئيس الجهاز عاصم الجوهري "يجري إعداد بيان بهذا الشأن يعلن لاحقا".
حسنى مبارك مع سوزان مبارك مصر
ويستند قرار الحبس الجديد للرئيس السابق إلى تحريات لجهات رقابة كشفت امتلاك مبارك وزوجته وأولاده لأرصدة بنكية داخل مصر وخارجها تحوي أموالاً طائلة فضلاً عن أعداد ضخمة من القصور والفلل والأراضي والسيارات الفارهة التي لا تتناسب في مجملها مع ما هو مثبت قانوناً بإقرار الذمة المالية الخاص بالرئيس السابق . ويواجه مبارك وزوجته اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ الرئاسي لتحقيق ثروات ضخمة على نحو غير مشروع .
كان فريد الديب محامي الرئيس السابق مبارك قد سافر على متن طائرة لشرم الشيخ لحضور التحقيقات مع الرئيس وزوجته بتهمة الكسب غير المشروع بمقر مستشفى شرم الشيخ الدولي.
وواجه المستشار خالد سليم رئيس هيئة الفحص بجهاز الكسب غير المشروع سوزان بتقارير الأجهزة الرقابية حول تضخم ثروتها ووجود العديد من الحسابات البنكية باسمها في عدة بنوك وملف إيداع 145 مليون دولار تحت تصرفها بالرغم من أنها ملك لمكتبة الإسكندرية.
وتواترت أنباء بأن حرم مبارك أصيبت بحالة من الارتباك والتلعثم ونفت استيلائها على أي من أموال المكتبة غير أنها فشلت في تبرير أسباب تضخم ثروتها بشكل لافت.
ووقع مبارك وزوجته خلال استجوابهما على إقرار باللغات العربية والانكليزية والفرنسية للكشف عن سرية حساباتهما بالداخل والخارج.
وصرح الدكتور محمد فتح الله مدير مستشفى شرم الشيخ الدولي أن سوزان أصيبت بأزمة قلبية حادة عقب قرار حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات، ونقلت إلى غرفة العناية المركزة ووضعها تحت الملاحظة الدقيقة لمدة 24 ساعة لحين التأكد من سلامة حالتها الصحية وإعداد تقرير مفصل عنها.
مظاهرات جمعة الوحدة الوطنية بميدان التحرير
وعلى الجانب الآخر، وجه مئات الآلاف من ثوار ميدان التحرير أمس التحية لفريق التحقيق مع سوزان مبارك على قرار حبسها أسبوعين على ذمة التحقيقات بتضخم ثرواتها، وضج الميدان بالهتافات فور علم الجماهير بالقرار.
- وقد احتشد بعشرات مئات الآلاف من المتظاهرين في جمعة "الوحدة الوطنية"، الذين طالبوا بإحالة المتورطين في أحداث الفتنة الطائفية الأخيرة إلى محاكمة سريعة وعادلة وتطبيق القانون بحسم وحزم، ودعوا إلى إقالة نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل وعدد من الوزراء والمحافظين المحسوبين على النظام السابق.
وأطلق جنود من الجيش المصري النار في الهواء لتفريق تظاهرة أمام سفارة الكيان الإسرائيلي انطلقت إحياء لذكرى النكبة، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، وطالبوا فيها بطرد السفير وقطع العلاقات مع الكيان، كما تم إحراق العلم الإسرائيلي.
فيما عززت قوات الأمن المصرية وجودها في محافظة شمال سيناء، أمس، تحسباً لزحف آلاف من المصريين الذين أعلنوا في وقت سابق توجههم إلى رفح على الحدود المصرية الفلسطينية فيما عرف بجمعة الزحف بمناسبة ذكرى النكبة.
وسط انشغال نشطاء سياسيين بمدينة الإسكندرية الواقعة شمال غربي القاهرة بالبحث عن مستقبل لبلادهم، بعد ثلاثة أشهر من تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، كشفت مصادر حقوقية وأهلية عن ارتفاع عدد مصابي المدينة في الاحتجاجات المليونية التي أطاحت بحكم مبارك، فيما أصبح يعرف بثورة 25 يناير.
عادت قضية تصويت المصريين في الخارج في الاستحقاقات السياسية المقبلة لتتصدر واجهة الجدل في البلاد، ونفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة في رسالة له حملت الرقم 49 على صفحته الرسمية على الموقع الاجتماعي (فيس بوك) - ما تردد عن منع المصريين في الخارج من التصويت. وقال المجلس العسكري: إنه «لا صحة مطلقا لما تم نشره في هذا الشأن».
رئيس الوزراء المصرى الدكتور عصام شرف
أكد رئيس الحكومة الانتقالية في مصر الدكتور عصام شرف في مؤتمر صحافي عقب جلسة محادثات موسعة في أديس أبابا مع زميله الإثيوبي ملس زيناوي أمس أن عصر الاحتكارات انتهى وعصر المصالح المشتركة بدأ، وأنه لا أحد يستطيع أن يمنع شعوب دول حوض النيل من التعاون المشترك والسعي إلى التنمية.
- أصيب عشرات الفلسطينيين، أمس، بجروح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في القدس وباقي مدن الضفة الغربية المحتلة، وذلك بمناسبة الذكرى الـ63 للنكبة الفلسطينية .
كما أكدت مصادر مطلعة أن حركة فتح تواجه أزمة في اختيار مرشح عنها لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة للسلطة الفلسطينية في ظل إصرار الرئيس محمود عباس على عدم الترشح مرة أخرى. وأوضحت المصادر بأن الحركة تعاني من عدم وجود شخصية متوافق عليها داخل الحركة أو تحظى بشبه إجماع داخل صفوف الحركة لترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.
ونقلت صحيفة هآرتس، أمس عن محافل سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب تقديراتها بأن أكثر من 130 دولة من المقرر أن تدعم المطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود ما قبل عدوان 1967.
- انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشدة عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، وقال إن طائرات الحلف تقصف أهدافاً مدنية، ما يمثل انتهاكاً لقواعد الأمم المتحدة، فيما أعلن القائد العسكري في قوات الناتو العاملة في ليبيا مايك بروكن أن هدف الحملة العسكرية ليس تدمير جيش العقيد معمر القذافي، وإنما تحقيق الأهداف التي تم التوصل إليها في مؤتمر برلين وعلى رأسها حماية المدنيين.
- تضاربت الأنباء حول عدد قتلى تظاهرات "جمعة الحرائر" في سوريا بين ثلاثة وستة قتلى، إضافة إلى ما ذكر عن مقتل سجين، فيما أُعلن عن “خروج تدريجي” للجيش من بانياس، وعن إطلاق "حوار وطني شامل" خلال الأيام المقبلة.
- دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنصاره ومؤيديه في المحافظات والمدن اليمنية كافة إلى الاصطفاف الوطني لمواجهة ما وصفها ب”التحديات السياسية والاقتصادية والتخريبية من قبل أحزاب اللقاء المشترك المعارض”، الذين وصفهم بقطاع الطرق.
فيما دعت قيادات وكوادر يمنية جنوبية عقدت الخميس لقاء تشاورياً في العاصمة المصرية القاهرة، هو الأول من نوعه في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها اليمن، إلى إعادة صياغة دولة الوحدة بين الشمال والجنوب التي تحققت في الثاني والعشرين من مايو/أيار 1990 على أساس اتحادي فيدرالي يلبي مطالب اليمنيين في دولة تحفظ كرامة الجميع.
الرأي
سوزان مبارك المخلوع
ما بين الاستغراب والإشادة بالمحاكمة القانونية للرئيس المصري السابق وزوجته وأبنائه كان اهتمام الصحف اليوم، ولم ينس الكتاب والمحللون الحديث عن قمة المفاجآت التي أعلنت قبول الأردن ودعوة المغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي وتأثير ذلك على المصالح الخليجية في مواجهة الأطماع الإيرانية من جهة والغربية من جهة ثانية، علاوة على حماية الملكيات العربية من جهة ثالثة، أو ربما يكون جميع ذلك.
مبارك وعائلته خلف القضبان إرساءً لمبدأ العدالة
عبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها عن أنها يصعب عليها أن تصدق ما يجري في مصر حالياً، وقالت: لا نعرف تماماً هل نحن في حلم أم في علم، فلم يخطر في بالنا مطلقاً أن نرى الرئيس حسني مبارك وزوجته السيدة سوزان مبارك خلف القضبان بتهم التربح، واستغلال المنصب، وتكوين ثروات خيالية، بطرق غير مشروعة، مشيدة بالقضاء المصري، حيث لا تمييز ولا انتقائية ولا محسوبية أمام القانون، فالعدالة يجب ان تأخذ مجراها، والجميع متساوون أمامها، الكبير قبل الصغير، الثري قبل الفقير، ابن الأسر الكبيرة تماماً مثل أبناء مدن الصفيح.
وأشارت الصحيفة إلى مراهنة الكثيرين على أن النظام العسكري المصري سيتردد في محاكمة الرئيس مبارك وأفراد أسرته، اعتقاداً منهم أن هؤلاء يتمتعون بحصانة ما، لوجود صلات بينهم وبين رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق وزميل الرئيس مبارك في القوات المسلحة؛ ولكن ما يجري اليوم من أوامر بالحبس للرئيس وزوجته يبدد مثل هذه الرهانات، ويثبت عملياً أنها في غير محلها. وأنهت الصحفية بالقول: إن مصر الجديدة تتبلور، وتتضح ملامحها الديمقراطية يوماً بعد يوم، وفي فترة أقصر كثيراً مما توقعناها.
وأوضح الكاتب عصام نعمان في صحيفة الخليج أن جوهر المخرج التوافقي هو جعل الشعب حَكَماً للفصل في القضايا العالقة بين مختلف المكوّنات المجتمعية والسياسية للبلاد، وبالتالي تمكين الهيئة الناخبة في انتخابات تشريعية حرة ونزيهة من إعادة تشكيل السلطات العامة بصورة ديمقراطية سلمية، مشيرا إلى أن الاحتكام إلى الشعب ليس حلاً سحرياً مأموناً لأن الشعب (أي الناخبين) لا يتمتع دائماً بأعلى درجات الوعي والإدراك واليقظة لتأتي خياراته وقراراته صحيحة وفاعلة، لكن القبول بمرجعيته يبقى أكثر مشروعية وأقل تكلفة من اللجوء إلى نهج أو آلية غير ديمقراطية.
الفتنة الطائفية بمصر مخطط إسرائيلي نتن
اشتباكات امام ماسبيرو
أكد الكاتب زين العابدين الركابي في صحيفة الشرق الأوسط أن العدوان على الكنائس سلوك غريب مريب في المجتمعات الإسلامية، ولا سيما مصر التي عُرفت على مدى تاريخها بالتسامح والتعايش بين مختلف الطوائف والمذاهب، مشيرا إلى أن الاعتراف بوجود معابد لليهود والنصارى جزء من الاعتراف بدياناتهم في الأصل.. فكيف يسمح مسلم لنفسه بالعدوان على هذه المعابد، حتى وإن طوّل لحيته وصلى وصام زعم أنه مسلم؟ وباستبعاد أن يقدم على ذلك مسلم صادق الإيمان: يتوكد أن من يفعل ذلك إنما هو مجرد أداة في مخطط عاموس يادلين، أي مخطط تفتيت المجتمعات العربية، وفي طليعتها المجتمع المصري.
ولفت الكاتب محمد الرميحي في صحيفة الشرق الأوسط إلى أن هناك احتمال يرى أن بعض المسئولين الإيرانيين يرون أن الوقت مناسب في هذه الفوضى العربية لأن يقوم بشيء من ذلك احتمال قائم. على جبهة أخرى، أو أن يقوم الغرب بذلك لسببين رئيسيين، الأول الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والثاني بسبب التورط العسكري الضخم في أفغانستان والعراق، الذي تتعاظم معارضته من الرأي العام الغربي، سوف يجعل هذا الغرب يتردد في الدخول في مغامرة عسكرية دفاعا عن أحد، ربما حتى لو كان الخليج، وهو يراوح في ليبيا اليوم، دون أن يقلع الخليجيون شوكهم بأيديهم، فإن احتمال أي مساعدة من الخارج ستظل تحت غطاء كثيف من الشك.
الثورة المصرية وإعلام الدكتاتورية
ماسبيرو - اتحاد الإذاعة والتليفزيون
اتهم الكاتب سليم عزوز في صحيفة القدس العربي الدكتور سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون بأنه صاحب يد مرتعشة ولا يصلح لقيادة التليفزيون المصري بعد الثورة، مستنكرا تدخله في إدارة قناة النيل الثقافية، وقال: إن العهد البائد لم يتدخل بالقمع والتحكم في الثقافية، لكن سامي الشريف فعلها، وقد اتصل هاتفياً بمخرجة البرنامج ليسألها عن سر استضافتهم لبثينة كامل، وأخبروه أن هذا ضمن سياسة البرنامج باستضافة المرشحين المتوقعين للرئاسة وقد استضافوا عبد الله الأشعل، وأيمن نور من قبل، فلطم الرجل.. من قال لكم استضيفوا أيمن نور؟! وعلق عزوز قائلا: إنها كارثة أن يكون سامي الشريف في موقع رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر بعد الثورة، فهو مؤهل لامتلاكه ليد مرتعشة لان يشغل نفس المنصب ولكن في التلفزيون السوري.
وقال الكاتب خيري منصور في صحيفة الخليج: إن كلمة الجوع يجب أن تتسع في دلالاتها كي تتجاوز الرغيف إلى الفنون والحريات وتحقيق الذات والحق في الحلم، إضافة إلى الورود، ومثلها تماماً كلمة الظمأ، فالإنسان يحتاج إلى ما يرويه غير الماء، لأن له عقلاً يظمأ، وروحاً تعطش وتشتهي المعرفة، ولعل هذا هو الامتياز الآدمي بين الكائنات فلا عيب إذن إذا سميت الثورات كلها ثورات جياع، شرط أن تحرر كلمة الجوع من معناها الأضيق من مساحة رغيف وتتسع لأحلام وأشواق ومعارف إنسانية.
وفي سياق الحديث عن التناول الإعلامي لأسباب الفتنة الطائفية، اتهم الكاتب مأمون فندي الإعلام المصري بأنه ما زال يعاني نفس أسلوب ما قبل الثورة، ضاربا المثل بتناول صحف قومية لقصة بطلة أحداث إمبابة، مؤكدا أنها قصص لا يصدقها عقل طفل، وقال: إذا كان تغير الإعلام مؤشرا على تغير النظام والمجتمع، فإذن لا تغيير يذكر هناك. إعلام البالغين العاقلين هو تتبع قصة عبير بطريقة البالغين، فإن كانت هذه القضية قد أثارت الحساسيات والعصبية الدينية كان لا بد من توخي الموضوعية والدقة في نقلها إعلاميا وتحري الصدق من الكذب والمقبول من غير المقبول، لا أن يجعل منها مادة لصب الزيت على النار لجعلها أكثر إثارة كما لو كنا نروي قصة للصغار.
وتابع فندي: إن ما نشر عن قصة الفتاة يقول إن الإعلام المصري ما زال يعامل المصريين معاملة الأطفال، وإذا كانت معاملة الشعب معاملة الأطفال هي أهم ملامح الديكتاتورية، إذن فالمجتمع المصري، والإعلام تحديدا، وحتى اللحظة لم يخط ولا خطوة واحدة نحو الحرية. إنه مجتمع وإعلام غارقان في زلال الديكتاتورية، ولا أمل في التحول السريع حتى الآن.
أهداف غامضة حول ضم الأردن والمغرب لمجلس التعاون
دول مجلس التعاون الخليجى العملة الموحدة
قال الكاتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي: كثيرة هي المفاجآت التي تأتينا من العاصمة السعودية الرياض، ولكن آخرها، وهي دعوة كل من الأردن والمغرب، للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن اختيار الأردن والمغرب لم يكن عفوياً أو ارتجالياً، فالدولتان تملكان أقوى جهازي مخابرات في الشرق الأوسط، وتقيمان علاقات تحالف إستراتيجية مع واشنطن، والاهم من كل ذلك أنهما دولتان "سنيتان" بالمطلق، ولا يوجد فيهما أي مذاهب أخرى، وهذه مسألة على درجة عالية من الأهمية بالنسبة إلى العاملين في مطبخ السياسة السعودية على وجه الخصوص.
ولفت عطوان إلى أنه توجد الآن ملامح تدخل غربي قادم إلى سورية، ومواجهة مع إيران، ولا بد أن يكون للنظام الأردني 'دور ما' فيهما إذا اقتضى الأمر. مؤكدا أن النظام مستعد لتلبية النداء، مثلما فعل في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب، وهذه التلبية قد تتطلب منها خسائر بشرية، وحتى يهضم الشعب هذه الخسائر ويتقبلها لأنها ليست من اجل تحرير فلسطين لا بد من تقديم 'حوافز' أو بالأحرى 'رشوة' له، وليس هناك أقوى تأثيراً من حافز "خلجنته".
وهو ما أكد عليه الكاتب سمير عطا الله في صحيفة الشرق الأوسط قائلا: لا ننسى أن المغرب شارك في حرب تشرين. فالقوات لا تنتقل فقط بعد اشتعال الحروب، ثم إن في الأردن والمغرب قوة عاملة كبرى، ويمكن أن تفيد كل الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن تبعد ولاية هاواي عن العاصمة الأميركية المسافة نفسها تقريبا. فعندما تطبق الأنظمة الاتحادية تظل المسافات عنصرا هاما لكنها لا تعود عائقا هاما، وأنهى حديثه قائلا: اتحاد بالخيار أجدى ألف مرة من وحدة بالإكراه، وتبادل مفيد لجميع الأفرقاء أفضل من جوار معاد أو قريب متربص.
وأضاف الكاتب في صحيفة الحياة أن الموقف من الاستقطابات الإقليمية أهم ما يجمع مجلس التعاون مع المغرب والأردن. مشيرا إلى أن سياسة هاتين الدولتين تنسجم تماماً مع الموقف الخليجي من إيران. وليس سراً أن تعاونهما الأمني مع دول المجلس وثيق جداً. يكفي أن نذكر موقفهما المناهض لمحاولات إيران تعزيز نفوذها في المنطقة العربية، خصوصاً في العراق والخليج، وانضمامهما إلى هذا التكتل الإقليمي يدعم هذا التوجه ويشكل حاجزاً دون طموحات طهران.
فيما أكد الدكتور هاشم عبده هاشم في صحيفة الرياض أن دول الخليج ليست ضد الثورات العربية، ولم يستبعد أن يظهر غداً من يشكك في دوافع دول مجلس التعاون الخليجي لإلحاق المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة المغرب بعضوية المجلس، وأن ينظر إليها على أنها محاولة استباقية من قبل هذه الدول لما قد تتعرض له من هزات.. وقعت في دول عربية أخرى.
وقال هاشم: أجد أن دول مجلس التعاون.. بقبولها الأردن ودعوتها للمغرب للانضمام إليها.. تكون قد دخلت مرحلة التخطيط الإستراتيجي لمواجهة أوجه الضعف أو الخلل الذي تعاني منه هذه الأمة ممثلاً في غياب التكامل فيما بينها.. وعدم توظيف جميع الطاقات التي وهبها الله إياها لخدمة شعوبها.. بعد أن أدركت ان استمرار التباعد بينها.. يوفر أرضية ملائمة لتفكيك أواصرها.. وبذر بذور الفتنة في داخلها.. تمهيداً لتنفيذ الخطط والأجندات والمشاريع الخارجية التي تحاول اختطاف ثورات شعوبها..وتدجينها لصالحها هي، وليس لخدمة دولنا وشعوبنا!
فيما رأى الكاتب يوسف أبا الخيل في صحيفة الرياض أن تجربة مجلس التعاون الخليجي تظل هي التجربة الوحدوية العربية التي سجلت نجاحاً ملحوظاً ومؤثراً في القضايا المصيرية التي تستدعي سرعة التحرك ومصيرية القرار... وأزمة البحرين الأخيرة خير شاهد على ذلك.
ورأى الدكتور مشاري بن عبد الله النعيم في صحيفة الرياض السعودية أن طلب انضمام المملكتين الأردنية والمغربية يعني بشكل أو بآخر، أن مجلس التعاون لا يحصر نفسه جغرافياًً، بل لديه الاستعداد- طالما أن الفرصة مواتية- أن يتوسع ليشمل دولاً عربية أخرى...ففي نهاية الأمر الهدف الكبير هو «الوحدة العربية».
وفي سياق آخر، أشار سليمان الخالدي في صحيفة القدس العربي إلى أن حكام دول الخليج يشعرون بالقلق من أن يتخلى عنهم حلفاؤهم الغربيون ويساندوا الإصلاح إذا انتشرت الاحتجاجات على نطاق واسع كما حدث مع حليفيهم لفترة طويلة حسني مبارك وزين العابدين بن علي.
وقال الدكتور علي بن شويل القرني في صحيفة الجزيرة السعودية: إن مبادرة مجلس التعاون للدخول في الشأن اليمني هو مطلب مهم في إسهامات المجلس بوضع تصور خروج لهذه الأزمة المستمرة منذ شهور، والتي لا تزال تراوح مكانها دون تقدم أو دون حلول بين أطراف النزاع في اليمن.. ولا نزال ننتظر وضعية ومكانة هذه المبادرة الخليجية ومدى إمكانية نجاحها على أرض الواقع.
خداع أمريكي جديد للفلسطينيين
محمود عباس نتنياهو وهيلارى كلينتون
قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها: عندما تقول واشنطن إنها ملتزمة أمن "إسرائيل"، وإن هذا الأمر فوق كل اعتبار، فإنها تقدم الحماية للاحتلال الصهيوني ضد كل من يعترض على ممارساته، وتعطي الضوء الأخضر له لارتكاب المزيد من الجرائم وتعزله عن أية مساءلة أو محاسبة.
وأشارت الصحيفة إلى أنهم يتحدثون من جديد عن تسوية وعن أفكار يعملون على بلورتها، وعن مشروعات ستطرح في سوق المساومات واستدراج التنازلات، وطبعاً لمصلحة احتلال لا يقيم وزناً لأحد، إلا لما يخدم مخططاته التي ترمي في نهاية المطاف إلى السطو على فلسطين كلها، وطرد من تبقى من فلسطينيين في وطنهم. متسائلة: وإلا ما معنى ما يطرحونه من تسويق للاعتراف بالدولة اليهودية وشطب حق العودة؟ أليس هذا نكبة جديدة يريدون قصف الشعب الفلسطيني، وهو يتهيأ لإحياء ذكرى نكبته التي حلّت به عام 1948؟!
وقال الكاتب عوني صادق في صحيفة الخليج: العرب والفلسطينيون الرسميون، وبطبيعة الحال ما يسمى “المجتمع الدولي”، يتجاهلون ما جرى في العام ،1948 ويرون جذر الصراع ماثلاً في ما جرى في العام ،1967 وذلك ما لا يقدم حلاً للصراع، بل يبقي الأبواب مفتوحة لتجديده . ومن على شاشة فضائية فلسطينية تابعة لفصيل فلسطيني مقاوم، طالب أحد قيادات حركة (فتح) البارزين، أحد أعضاء اللجنة المركزية وأحد الأسماء المرشحة لرئاسة “حكومة الوحدة التكنوقراطية الانتقالية”، بعد المصالحة، إلى نسيان فلسطين التاريخية بذريعة أن “لا أحد في العالم” يناقش القضية من هذا المنظور، وهو يفترض أن “حل الدولتين” أو “الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية” هو ما يجب أن ينصب عليه الجهد الفلسطيني لحل المسألة الوطنية واسترداد الحقوق . المفارقة هنا هي أن بين اليهود “الإسرائيليين” من يرى غير ذلك تماماً.
وأكد الكاتب فايز رشيد في صحيفة الخليج أن الثورة المصرية تسير في الاتجاه الصحيح، بإعادة مصر إلى موقعها العربي السابق في زمن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وقال: صحيح أن هذه الخطوات تأتي دون استعجال، لكنها مدروسة بعناية، وتصب في مجرى النضال الوطني التحرري القومي العربي، في تلاحم واضح بين الخصوصيات الوطنية والعام القومي .
فتنة التمويل الغربي تثير شكوك الوطنيين بمصر
أشار الكاتب فهمي هويدي في صحيفة الشرق القطرية إلى أن ثمة سباقا غربيا على النفوذ والحصول على موطئ قدم في مصر ما بعد الثورة، فلم تعد الولايات المتحدة ولا بريطانيا أو ألمانيا هي التي تحاول اختراق الساحة المصرية، ولكن ها هي فرنسا دخلت على الخط. وقال لي أحدهم في الأسبوع الماضي إنه تلقى عرضًا إيطاليا لتمويله إذا اشترك في اللعبة، وحين علمتُ أن غرفة التجارة المصرية الأمريكية هي التي مولت مؤتمرا كبيرا عقد في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة لمعارضة التعديلات الدستورية، فإنني أصبحت أتعامل بحذر مع أكثر التحركات التي تحدث في الساحة المصرية هذه الأيام. وقال هويدي: مثل تلك الاختراقات ليست مقصورة على الساحة المصرية، لأن هناك غزوا غربيا لمنظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم العربي. وهو ما نشهد نموذجا فادحا له في الضفة الغربية التي تمول الدول الغربية فيها بسخاء شديد أي تجمع فيها يؤيد السلام مع إسرائيل، إنها أجندة واحدة ترتدي في كل بلد ثوبا مغايرًا.















رد مع اقتباس


المفضلات