الصحافة العربية 9 مايو/أيار:
أيادٍ خفية تعبث بأمن مصر
احتراق كنيسة العذراء فى امبابة احداث الاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين فى امبابة
تسببت أحداث الفتنة الطائفية المؤسفة التي شهدتها منطقة إمبابة أول أمس في تأجيل الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء لزيارته لكل من البحرين والإمارات في إطار استكماله لجولته الخليجية، وذلك حتى تهدأ الأوضاع في مصر ويعود الاستقرار إليها من جديد، هذا ولقد حذرت أمريكا النظام السوري بأنها ستتخذ ضده إجراءات أكثر صرامة وحدة في حالة عدم توقفه عن استخدام العنف والقمع ضد المُتظاهرين في سوريا.
الأخبار
قرر رئيس مجلس الوزراء المصري عصام شرف تأجيل جولته الخليجية التي كان مُقرراً أن تبدأ الأحد لكل من البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لمتابعة الموقف الداخلي وأحداث إمبابة.
تجددت الاشتباكات مرة أخرى الأحد بين مسلمين وأقباط في منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، فيما قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إحالة جميع من تم إلقاء القبض عليهم في هذه الأحداث والبالغ عددهم 190 فرداً إلى المحكمة العسكرية.
حذرت أوساط فلسطينية في القدس –أمس الأحد- من مخطط إسرائيلي جديد لبناء 386 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح في المدينة المقدسة.
رجحت حركة فتح الأحد عقد أول اجتماع مع حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية لبحث بدء تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية نهاية الأسبوع المقبل في القاهرة.
وجهت قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» ضربات جوية أمس استهدفت مستودعات أسلحة للنظام الليبي قرب مدينة
قصف قوات الناتو لمواقع تابعة للقذافى ليبيا
الزنتان التي تقع إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس وذلك عقب تدمير القوات البريطانية قواعد إطلاق الصواريخ والعشرات من صواريخ «سكود» التابعة للنظام.
اشتدت المعارك في مدينة مصراتة الليبية بين قوات القذافي والثوار وذلك لليوم الثاني على التوالي، بينما حذرت السلطات التونسية النظام الليبي من أنها ستتخذ ما تراه ضرورياً من تدابير لتأمين أراضيها وذلك في حالة عدم توقف إطلاق القذائف باتجاه منطقة الذهيبة الحدودية.
أكدت السلطات السورية أمس تصميمها على مواجهة الاحتجاجات غير المسبوقة بالقوة، حيث أمرت الجيش بالتدخل في بانياس وحمص وهو ما أسفر عن مقتل صبي، هذا ولقد أعلنت مصادر سورية عن سقوط قتلى في صفوف الجيش والأمن، وعن مقتل 10 عمال سوريين عائدين من لبنان، وذلك برصاص "مُسلّحين".
حذرت الولايات المتحدة من أنها ستتخذ إجراءات إضافية ضد سورية إذا لم يتوقف قمع المتظاهرين، وذلك بعد أسبوع على فرضها عقوبات اقتصادية على عدد من المسئولين والكيانات الإدارية في النظام السوري.
استمرار المظاهرات ى اليمن المطالبة برحيل النظام
أعلنت أحزاب المعارضة اليمنية أن أمام الوسطاء في حل الأزمة اليمنية أيام قليلة لإلزام الرئيس علي عبد الله صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية بصيغتها الأولى وهددت بخطوات تصعيدية لم تحددها.
أعلنت وزارتا الداخلية والدفاع انه تقرر إعلان حالة الطوارئ في المدن الكبرى اعتبارا من السبت 7 مايو، وذلك على إثر ما شهدته بعض أحياء العاصمة وأحوازها في اليومين الأخيرين.
أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمس الأحد برفع حالة الطوارئ في الأول من يونيو المقبل بعد إعلانها منتصف مارس الماضي.
طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من باكستان الإسراع في التحقيق حول «شبكة الدعم» التي استفاد منها أسامة بن لادن في هذا البلد، مُشدداً على ضرورة التحقيق في الأمر، وفي المقابل شكك مسئولون أمنيون باكستانيون في تأكيد واشنطن بأن بن لادن كان يدير نشاط شبكته من خلال مجمعه في أبوت أباد حيث لقي حتفه الأسبوع الماضي.
الرأي
أكد العديد من المُفكرين أن الفتنة الطائفية واشتعال نيرانها في مصر تُمثل خطراً كبيراً على الثورة وما حققته من إنجازات، فهذه الفتنة قد تدفعنا إلى العودة مُجدداً إلى التبعية الأمريكية والإسرائيلية كما كان الحال في عهد حسني مبارك، هذا وليس من المُنتظر أن يكون طريق تنفيذ اتفاق المُصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح مفروشاً بالورود وذلك لأن إسرائيل سوف تبذل قصارى جهدها من أجل إفشال هذا الاتفاق ووضع العراقيل أمامه.
الفتنة الطائفية تُهدد إنجازات الثورة
مظاهرات في عبد المنعم رياض والتحرير وماسبيرو بعد احداث امبابة
أكد الكاتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي أن الفتنة الطائفية باتت خطراً يهدد مصر لأنها السلاح الوحيد والفاعل لتمزيق الوحدة الوطنية وإجهاض الثورة الديمقراطية وإعادة مصر مجدداً إلى حظيرة التبعية الأمريكية والإسرائيلية مثلما كان عليه الحال، وربما أسوأ، في عهد النظام المصري السابق بزعامة الرئيس محمد حسني مبارك، فالفتنة الطائفية هي الاختراع الأبرز للنظام السابق ورجالاته، وهي الورقة الأقوى التي استخدموها لإرهاب الشعب المصري، وإجباره على عدم الخروج على هذا النظام.
وأشار الكاتب حسام فتحي في صحيفة الوطن الكويتية إلى الأوضاع المُشتعلة في مصر حالياً وإلى الهوة السحيقة التي تنجرف إليها مصر وشعبها في ظل تصاعد حدة الفتنة الطائفية بين فئات الشعب المصري والذي كان حادث إمبابة الأخير -الذي تم فيه حرق إحدى الكنائس- خير دليل على المأساة التي تعيشها مصر حالياً، وبناءً على ذلك يجب أن تتخلى الحكومة عن قفازاتها الحريرية، وأن تستخدم بدلاً منها قبضتها الحديدية، فسياسة الطبطبة على المسيء والبلطجية ومثيري الفتن لم تعُد تصلُح، فلقد تحول صبر حكومة التحرير إلى ضعف ووهن لا تحتاجه أبداً المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر حالياً، فالشعب المصري يُريد استقرار الأوضاع وعودة الأمن والأمان حتى لا يترحم هذا الشعب على أيام مبارك.
كما أكدت الكاتبة هدى جاد في صحيفة "الشرق" القطرية أن ما يُعكّر علينا فرحتنا بثورة 25 يناير العظيمة هو أعمال التخريب والبلطجة التي تحدث بتوجيه من النظام البائد المسجون ويقوم بها بكل إصرار بلطجية النظام، ولعل ما يحدث من أحوال البلطجية والنظام وما يقومان به ينطبق تماماً على الأفاعي التي نضربها في مقتل فتموت بينما يظل ذيلها يتحرك بعد قتلها برهة حتى يهمد، وهذا بالضبط ما يحدث من ذيول النظام المدحور، فمهمتها الكبرى هي بث الرعب في القلوب وإجهاض فرحة نجاح الثورة واستخدام الفتنة الطائفية المقيتة والعمل على تأجيج نيرانها من أجل ضرب الهدوء والاستقرار في الشارع المصري.
وأكدت صحيفة "الراية" القطرية في افتتاحيتها أن الفتنة الطائفية هي أخطر ما يمكن أن تقع فيه مصر في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخها.
والتي تغذيها كما يبدو أصابع خارجية متحالفة مع أصحاب المصالح الذين تضرروا من الثورة وفلول النظام السابق وهي الجهات التي تلتقي مصالحها المتمثلة في العداء للثورة المصرية حيث لا تريد لها تحقيق أهدافها في بناء دولة الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ولذلك تسعى من خلال الفتنة الطائفية العمياء التي تجر إليها الشعب المصري إلى نشر الفوضى والانقلاب على الثورة المباركة.
كما أوضحت صحيفة "الجزيرة" السعودية في افتتاحيتها أن إثارة الفتن وإشعال الحرائق السياسية هو المخطط الموضوع لإشغال مصر عن دورها الريادي في المنطقة وعرقلة عملية التغيير السلمي للسلطة وذلك من خلال إغراق البلد في مشكلات عدة توصلها إلى صراع دموي تجعل المواطنين يتحسَّرون ويتمنَّون عودة الوضع السابق.
الحياة السياسية في مصر بعد الثورة
احتشاد الملايين فى ميدان التحرير فى جمعة النصر ثورة مصر
أشار الكاتب صلاح منتصر إلى أن جماعة الإخوان المسلمين ستخوض الانتخابات البرلمانية ولن تخوض الانتخابات الرئاسية، حيث أوضح في صحيفة القبس الكويتية أن ذلك ليس معناه أن الإخوان زاهدين في الرئاسة، فلا شك أنهم يطمعون فيها إلى جانب الحكومة، لكنهم يرون أن التجربة التي تقبل عليها مصر ما زالت في بدايتها وأن انتخابات أول رئيس وثاني رئيس لن تكون سوى تجارب تجب دراستها، فالوقت ما زال ممتداً ولا داعي للاستعجال.
وأكد الكاتب فهمي هويدي في صحيفة "الشرق" القطرية أن تعدد الأحزاب السياسية في مصر بعد الثورة يُعَد أمراً جيداً لأنه سيؤدي إلى إثراء الحياة السياسية ولكنه سيؤدي إلى إضعاف هذه الأحزاب إذا لم تأتلف فيما بينها عند خوض المعركة الانتخابية، فأصوات المؤيدين لثورة ومبادئ ثورة 25 يناير ستتوزع على الأحزاب، وهو الأمر الذي لن يمكِّن أياً منها من الحصول على نسبة عالية من الأصوات، ولعل صيغة ائتلاف شباب الثورة الذي ضم 8 قوى أساسية أثناء الاعتصام في ميدان التحرير، بينها 4 حزبية وأخرى مثيلة لها غير حزبية، يمكن أن تُشكِّل نموذجاً ناجحاً لترتيب خوض الانتخابات البرلمانية.
طريق تطبيق المصالحة ليس مفروشاً بالورد
مؤتمر صحفى بشان اتفاق المصالحة بين فتح وحماس بالقاهرة
أشار الكاتب محمد بن إبراهيم الشيباني إلى اتفاق المُصالحة الذي تم توقيعه مؤخراً بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، حيث أكد في صحيفة القبس الكويتية أن القطيعة بين الأطراف الفلسطينية المُتنازعة لم تنفع سوى العدو الإسرائيلي وتجرع مرارتها الشعب الفلسطيني الذي يرغب في أن يعيش في أمن وأمان واستقرار مثل باقي الدول العربية من حوله، ولعل توقيع المُصالحة الفلسطينية هو بداية تحقيق الأمن والاستقرار الذي ينشده الشعب الفلسطيني.
كما أشار الكاتب محمود الريماوي إلى اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس الذي تم توقيعه في القاهرة مؤخراً، حيث أكد في صحيفة الخليج الإماراتية أن طريق تنفيذ هذا الاتفاق لن يكون سالكاً من تلقائه، فسوف يبذل الاحتلال كل ما يستطيع لإفشاله وذلك من خلال مختلف أشكال الضغوط ووضع العراقيل ونشر المزاعم حول مخاطر الاتفاق على السلام، وذلك على الرغم من أن حماس ارتضت إقامة دولة مستقلة في الضفة والقطاع كهدف للكفاح.
وفي الصحيفة ذاتها أكد الكاتب كلوفيس مقصود أن عداء إسرائيل للمُصالحة الفلسطينية هو في جوهره عداء إسرائيلي لمصر الثورة، خاصةً أن رعايتها للمًصالحة انطوت بالضرورة على سلسلة من الإجراءات التي من شأنها إلغاء الاتفاقيات الغابنة لحقوق وحاجات الإنسان الفلسطيني، وكذلك اتفاقيات بيع الغاز للكيان الصهيوني بأسعار مخفضة جداً.
وأشارت صحيفة البلاد السعودية إلى تعليق نتنياهو على اتفاق المُصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس ووصفه له بأنه ضربة للسلام، ولا أحد يدري كيف تكون وحدة الصف الفلسطيني ضربة للسلام إلا إذا كان السلام الخاص بمفهوم ومقاييس الاحتلال الصهيوني الذي لا يستقر له أمر إلا على حساب الطرف الآخر وانقسامه، فسياسة "فرق تسد" قاعدة أساسية لكل مستعمر وكل محتل.
النظام السوري يسبح في نهر الدم
الرئيس السوري بشار الاسد
استنكر الكاتب مبارك محمد الهاجري أفعال النظام السوري ضد الثوار من شعبه الذين يُطالبون بإسقاط هذا النظام، فتساءل الهاجري في صحيفة الرأي الكويتية عن موقف هذا النظام من الجولان المحتل، ولماذا لم يفعل تجاهه أي شيء منذ احتلاله عام 1967م، وفي المقابل يقوم هذا النظام بإرسال الدبابات إلى المدن السورية لتُصوِب قذائفها تجاه الشعب الأعزل، فهل فقد هذا النظام عقله؟
وأكد الدكتور شملان يوسف العيسى أن استخدام النظام السوري لأساليب العنف والقتل والقمع ضد المتظاهرين في سوريا أدت إلى تصاعد حدة الاحتجاجات والتظاهرات المُطالبة بإسقاط النظام، فلجوء النظام في سوريا إلى الحل الأمني جعله في مأزق شديد، فعليه أن يختار بين الاستمرار في مواجهة شعبه أو أن يقوم بعملية إصلاح جذري للنظام، وذلك لأن مرحلة إجراء الإصلاحات الجزئية قد انتهت، ولكن يبدو أن النظام سيستمر في مواجهة شعبه وإراقة دماؤه، وذلك يظهر من خلال عدم سماع النظام للنصائح التركية التي طالبته بضرورة إجراء الإصلاحات، بالإضافة إلى تجاهله للاحتجاجات الدولية والتحركات الأوروبية لفرض عقوبات عليه.
كما أكد الدكتور خالد هنداوي في صحيفة الشرق القطرية أن استمرار النظام السوري في أعمال القتل والإجهاز على الجرحى وخطفهم من المستشفيات وضرب الأطباء، هذا بالإضافة إلى العمل الآن على تغيير معالم العمارات ودهنها بعد تخريبها وإسكان آخرين بدل الذين قتلوا أو هربوا وذلك لخداع لجنة حقوق الإنسان في درعا، وغير ذلك من الفظائع لن يوقِف التظاهر في عصر الشهداء، كما أنه يجب أن تتم مُحاكمة هؤلاء المُجرمين الموجودين في النظام السوري لارتكابهم هذا الكم الهائل من الجرائم في حق الشعب السوري وفي حق الإنسانية كلها.
وفي صحيفة الحياة الدولية أكد الكاتب جورج سمعان أن الأيام القليلة المقبلة ستحدد مسار الأوضاع في سورية، وأياً كانت نتائج الحملة الأمنية على المدن والقرى، فإن النظام لن يخرج معافى سليماً كما لو أن شيئاً لم يحدث، كما أن مثابرة المحتجين على الحراك قد تُبدّل في المواقف والسياسات الداخلية والخارجية.
وفي الصحيفة ذاتها تعجب الكاتب عبد العزيز السويد من الصمت التام من جانب جامعة الدول العربية تجاه ما يحدث في سوريا، السلطات السورية تقول إن الإعلام المُغرض يُضخّم الاحتجاجات وتشير إلى جماعات مُسلحة مُخرِبة تقف وراء جرائم القتل لرجال الأمن والجيش والترويع وقطع الطرق، في حين تقول وسائل إعلام أخرى من فضائيات وإعلام رقمي أن سلطات الأمن والجيش السوري، هما من يقمعان احتجاجات مدنيين بقوة الدبابات والرصاص، وتضع أرقاماً لعدد الضحايا يتزايد كل يوم، ثم تظهر لنا صور قتلى ورجال أمن مدججين بالسلاح، فلماذا لا تتقصى جامعة الدول العربية الحقائق لتعلم من الصادق ومن الذي يكذب؟، والأمر ليس مُتوقف فقط على جامعة الدول العربية، بل يجب أيضاً على كل من منظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي أن يتدخلا في الأوضاع المُتردية في سوريا.
القذافي يشترى سكوت الغرب
قصف نفذته قوات التحالف ضد قوات القذافي فى ليبيا ثوره ليبيا
أوضح الكاتب مازن حماد في صحيفة الوطن القطرية أن ليبيا تعيش مُفارقة سياسية لا مثيل لها، فقد كان نظامها محسوباً على الغرب إلى ما قبل ثورة فبراير، فلقد برهن بخطوات عملية موالاته للغرب عندما اشترى صمت واشنطن ولندن وبقية العواصم الغربية وذلك من خلال تسليمه برنامجه النووي إلى الأميركيين ودفعه تعويضات عن تفجير طائرة لوكيربي الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي.
وأكدت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها أن القذافي يجب أن يرضخ لمطالب شعبه وأن يحترم إرادته ورغبته في رحيله عن السلطة، ولكنه وللأسف لا يزال يمارس لعبة الموت والخراب ضد شعبه الرافض لحكمه؛ والتي وصلت مؤخراً إلى حد تسميم خزانات مياه الشرب ونسف خزانات الوقود وتدمير آبار النفط.
الأوضاع تشتعل من جديد في تونس
أشار الكاتب محمد عبيد إلى الأوضاع التي توترت من جديد في تونس بسبب إعلان وزير الداخلية السابق بأنه سوف يتم القيام بانقلاب عسكري في حالة فوز الإسلاميين في الانتخابات وهو ما سبب غضب شعبي أدى إلى حدوث مُظاهرات يومي الخميس والجمعة الماضيين مما دفع الحكومة التونسية إلى استخدام وسائل القمع والعنف تجاه المُتظاهرين، حيث استنكر عبيد في صحيفة الخليج الإماراتية استخدام الحكومة لوسائل القمع من جديد والتي كانت الثورة التونسية قد أسقطتها عند اندلاعها يناير الماضي، كما استنكر تصريحات وزير الداخلية السابق لأن مثل هذه التصريحات تؤدي إلى زرع الفتنة داخل تونس، وبالتالي فعلى الحكومة التونسية الحالية أن تخرج من العقلية الأمنية في التعاطي مع التظاهرات، وأن تكف يد الأمن عن الحريات العامة، كما أن عليها أن تُسارع لعلاج مكامن الخلل وإصلاح أجهزة الدولة، وعلى الجيش أن يُحافظ على حياده الإيجابي ويحفظ البلاد كما فعل خلال ثورة الشباب.
وتساءلت صحيفة الرياض السعودية عن الاتجاه الذي تسير فيه تونس حالياً بعد ثورتها، فتونس الآن في حاجة إلى الأمن والثقة بالدولة لتنفيذ الانتخابات التي تؤهل للوصول إلى دولة مستقرة وشرعية للمرحلة الصعبة والمعقدة التي تعيشها تونس حالياً، كما أنه يجب أن تتبدد الشكوك والإشاعات حتى لا تُصبح الدولة التونسية وقوداً لحالات الاضطراب في المراحل الحرجة.
حسم الأزمة اليمنية في يد مجلس التعاون الخليجي
أوضحت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها أن الدور الخليجي الضامن في اليمن، أكد الحياد الخليجي وعدم الانحياز إلاّ إلى الاستقرار والأمن والأمان، ومن هنا كان التعاطي مع هذه المبادرة منذ صوغها للمرة الأولى، كما أن محاولات التعطيل وفرض الصيغ والعبارات والبنود، لم تفلّ في عضد راسمي الدبلوماسية الخليجية.
أكد الكاتب داود الشريان في صحيفة الحياة الدولية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في موقف ضعيف مهما حاول الإعلام اليمني تصويره بعكس ذلك، لهذا فإن الحل أن تُغير دول الخليج من إستراتيجية تحركها وأن وتسعى إلى إشراك المعارضة باعتبارها في موقف متفوق على صالح، أو على الأقل اعتبارها طرفاً مُساوياً لقوة صالح.
تنظيم القاعدة مستمر رغم موت بن لادن
بن لادن بعد مقتله
أكد الكاتب عبد الحليم قنديل في صحيفة القدس العربي أن تنظيم القاعدة لن يموت بموت بن لادن، ربما لأن التنظيم لم يكن تنظيماً من الأصل، بل نزعة سرت في نفوس شباب الظاهرة الإسلامية الراديكالية واجتمعت عليها تنظيمات صغيرة وكبيرة تنشأ هنا أو هناك، وتقع في أسر هوى الشيخ، وتقتدي بسيرته الملهمة، وإن بدا في سلوكها العنيف نشوزاً ظاهراً عن خط بن لادن، فقد كان الرجل عدواً ظاهرا لطغيان أمريكا ومصالحها الكونية، ورد على الإرهاب الأمريكي بإرهاب مقابل، فيما لم تكن حماسته ظاهرة بذات القدر لعمليات إرهاب عشوائي يسقط فيها عرب ومسلمون ويتحول فيها القتل إلى حرفة بذاتها.
وأوضح الكاتب عبد الوهاب بدرخان في صحيفة الشرق القطرية أن اغتيال أمريكا لأسامة بن لادن كان بمثابة تصفية حساب على الطريقة الأمريكية بين طرفين يعرف أحدهما الآخر، وبينهما ثأر، فلا مجال للكلام وإنما لمن يطلق الرصاصة أولاً، فاغتيال أمريكا لبن لادن ليس من العدالة في شيء بل هو الانتقام إلى أقصاه، إلى حد منع الخاسر، وهو تراب، من أن يعود إلى التراب، أي إلى حد إلغاء إنسانيته، وظهر ذلك بوضوح عندما ألقت بجثته في البحر، وبالتالي فلا ضريح له ولا مزار ولا مجال لتخليده إلا في الأذهان.
كما أوضح الدكتور صلاح الدين محمد في صحيفة الراية القطرية أن أوباما كان يهدف من وراء اغتيال بن لادن تحسين صورته وزيادة شعبيته أمام الشعب الأمريكي وذلك استعداداً للانتخابات الرئاسية القادمة، ولكنه جانبه الصواب في اختيار هذا التوقيت الصعب الذي تمر فيه الأمة العربية بحالة اجتياح للثورات في العديد من الدول العربية، كما أنه جانبه الصواب في تنفيذ تلك الطريقة المُخجلة والمقززة التي تمت بها اغتيال بن لادن.
وفي الصحيفة ذاتها أوضح الكاتب سمير عواد أنه اليوم وبعد اغتيال بن لادن، قد يصبح تنظيم القاعدة أخطر من السابق، فواشنطن تعلم أن بعد موت بن لادن من الطبيعي حصول مناقشات بين أعوانه لاختيار خليفة له، وأبرز المرشحين هو أيمن الظواهري، ومعنى ذلك أن القاعدة في عيون واشنطن لم تنته بموت بن لادن، ولكن ما يجب على واشنطن أن تعلمه أن الزمن العربي الجديد لا مكان لتنظيم القاعدة فيه ولا لأتباع بن لادن، فلقد وجدت الجماهير العربية طريقها نحو التغيير وتتبع أسلوباً سلمياً تجلى في الثورتين الخالدتين في تونس ومصر.
وتعرضت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إلى اغتيال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على يد قوات أمريكية الأسبوع الماضي في باكستان، حيث أكدت أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن على ألسنة مئات الملايين يدور حول المبررات التي دفعتالولايات المتحدة زعيمة العالم الحر للإقدام على اغتيال شخص اعزل أمام أطفالهبدلاً من اعتقاله وتقديمه إلى محاكم عادلة أسوة بالآخرين، بمن في ذلك القادةالنازيون، أو سلوبودان ميلوسوفيتش زعيم صربيا.















رد مع اقتباس


المفضلات