الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ..
الفصل الثاني عشر من الباب الأول وهو الإيمان بالأسماء والصفات,
الفصل الثاني عشر وهو التعبد لله عز وجل بالأسماء والصفات " وهو الفصل الأخير للباب الأول ".
إن إبطال العقائد الفاسدة مثل التعطيل والتحريف والتكييف والتمثيل هو بيان الطريق في باب التعبد بالأسماء والصفات وليس نهايته
فلو أن إنساناً لديه قطعة أرض ونظفها من الشوائب والقاذورات التي بها ثم إنه رضي بهذا وجلس فيها ولم يبن فيها بيتاً فلو جاءه حر للفحه ولو جاءه برد لآذاه لذلك كان لابد له من أن يبني بيتاً يحميه,
وكذلك نحن بعد أن ننظف قلوبنا من العقائد الفاسدة لابد لنا من بناء الإيمان داخل قلوبنا وذلك بالتعبد لله عز وجل بالأسماء والصفات ودعاء الرب عز وجل بها
فهو الذي قال " ولله الأسماء السني فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون..سورة الأعراف
ونحن لم نتكلم عن الفرق الضالة إلا لأنها موجودة وقولنا إن أضر الناس علي الإسلام هم هذه الفرق
وهم شر علي الإسلام طوال تاريخه ومازالوا موجودين ..فلا بد من الحذر منهم.
والأصل أن لا نتكلم بهذا الكلام ولا نثيره إلا قدر الضرورة وننشغل عنه بما هو أهم منه وأعظم وهو البناء فلا يكفي أن نرد علي أهل البدع فقط بل الغرض المقصود أن نتبعد لله عز وجل فالتعبد لله عز وجل بأسمائه وصفاته هو حقيقة التوحيد
وذلك بأن يمتلئ القلب بأجل المعارف بإستحضار معاني أسماء الله الحسني وصفاته العلي ويتأثر القلب بآثارها ومقتضياتها ويدعوا الله بها.
فمثلاً أسماء " العظيم والكبير والمتعل والمجيد والجليل " تملأ القلب تعظيماً لله وإجلالاً له.
وأسماء " البر الكريم والودود " تملأ القلب حباً لله عز وجل وشوقاً إليه ، وحمدأ له شكراً
وأساء " العزيز وشديد العقاب والجبار والقدير " تملأ القلب خضوعاً وإنكساراً وذلاً وخوفاً ورهبة منه عز وجل.
وأسماء" العليم والخبير والسميع والبصير والشهيد والرقيب والحسيب" تملأ القلب مراقبة لله عز وجل في الحركات والسكنات وتؤدي بالعبد إلي أن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فالله عز وجل يراه
وأسماء " الغني والغفور والتواب والمجب واللطيف " تملأ القلب افتقاراً إلي فضله ورجاءً لرحمته ورغبة في منته.
إنتهي الباب الأول ولله الحمد والمنة وعلي الله التكلان,
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين " وعليه أفضل الصلوات والسلام ".






المفضلات