الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً صلي الله عليه وسلم عبده ورسوله ، اللهم صل علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم ,
نتكلم عن ثاني فصل في الباب الأول وهو التوحيد وأصول الإيمان..
نأتي للإيمان بالأسماء والصفات
الفصل الثاني هو : العقيدة الصحيحة هي عقيدة السلف.
الأصل في معرفة الله عز وجل أسمائه وصفاته أن نعتقد العقيدة الصحيحة وما العقيدة الصحيحة؟ هل هي عقيدة متنوعة؟
هل تدور بين السلف والخلف، أو أن عقيدة السلف أسلم وعقيدة الخلف أحكم؟أو أن أهل السنة ينقسمون إلي فريقين؟
الجواب لاء طبعاً لأن ليس هناك عقيدة صحيحة إلا عقيدة السلف وما أجمعوا عليه ولله الحمد .
عقيدة السلف : هي أن نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلي الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل .
نذكر جزء من جملة قالها شيخ الأسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الشيق /العقيدة الواسطية
الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه وكلمة وصف أشمل من كلمة أثبت لأن الوصف يشمل الإثبات والنفي فنحن نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه وننفي عنه ما نفاه عن نفسه ونثبت ما أثبته الرسول صلي الله عليه وسلم ونفي ما نفاه.
وكذلك كلمة نؤمن فهي أعظم بكثير من كلمة نصف فقط لأن كلمة نؤمن تشمل القول والعمل لأن الإيمان قول وعمل وكذلك تشمل التعبد لله عز وجل بمقتضي ذلك.
إذن فمصدر التلقي عندنا هو الكتاب والسنة ومصدر التلقي عند أهل البدع العقـول والسمع تابع عندهم للعقل
والأدلة السمعية تابعة للعقلية وذلك عند المتسننة منهم الذين يعظمون الشرع.
القضية خطيرة وهي مصدر التلقـــي
ومصدر التلقي هي من أهم الفروق بين أهل السنة وبين أهل البدع ..
فالمقصود أن المصدر الذي نأخذ منه العقيدة هو الكتاب والسنة الصحيحة
لا العقول التي أكثرها عقول فاسـدة ، عقول تسير علي طريقة اليونان ومن سبقهم من أهل الضلال والكفر
وعلم الكلام الذي هو في الحقيقة فلسفة متحورة تعلقت بالغيبيات والمعتقدات التي تناولتها الأدلة الشرعية ولكن علي طريقة المنطق اليوناني الذي يعالج المسائل بالطريقة الرياضية والغيبيات لا يمكن أن يقاس علي ما عرفه الناس من الرياضيات والمنطق وغيرهم .
فيجب علينا الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه .
ولنعلم أن ليس هناك فرق بين الصفات وبعضها وليست صفات الله عز وجل مقتصرة علي سبع كما يعتقد الأشاعرة
أو غيرهم بل ما ورد في الكتاب والسنة يجب الإيمان به كالحياة والسمع والبصر والقدرة والإرادة والعلم والكلام والرحمة والمحبة والرضا ، فالله يحب عباده المؤمنين ويحب المتقين ويحب المحسنين ويرضي عن المؤمنين ولا يرضي لعباده الكفر ولا يرضي عن القوم الفاسقين.
وكذلك السخط علي الكافرين كما قال تعالي . أن سخِط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. سورة المائدة.
والفرح بتوبة العبد حين يتوب إليه كما قال رسو الله صلي الله عليه وسلم / لله يفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط علي بعيره وقد أضله في أرض فلاة.متفق عليه وفي الصحاح
والضحك لرجلين يقتل أحدهما الآخر فيدخلان الجنة كما قال صلي الله عليه وسلم/ يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة قالوا كيف يارسول الله؟ّ! قال يُقتل هذا فليج الجنة ثم يتوب الله علي الآخر فيهديه إلي الإسلام ثم يُجاهد في سبيل الله فيُستشهد.متفق عليه والنسائي وأحمد.
وكذلك صفة اليدين كما قال عز وجل/ قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديأستكبرت أم كنت منالعالين.سورة ص وقال عز وجل / بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء.. سورة المائدة.
وصفة القدم - قال رسول الله صلي الله عليه وسلم/لاتزال جهنم تقول هل من مزيد حتي يضع فيها رب العزة تبارك وتعالي قدمه فتقول قط قط وعزتك ويوزي بعضها إلي بعض.متفق عليه
ولو قلنا صفة القدمين فهو صحيح ايضاَ لأن ابن عباس رضي الله عنه قبت عنه أنه قال- الكرسي موضع القدمين.رواه عبد الله بن احمد وابن خزيمة وصححة العلامة الألباني102
كل ذلك علي ما يليق يعظمة الله جل جلاله ونثبت هذه الصفات علي ما يليق بالله عز وجل ,
ولا نقول إنها تشبه صفات المخلوقين أو أن المخلوقات هي عين الله عز وجل ولا نثبت المماثلة بين الخالق والمخلوقين.
ولله الحمد والمنة وعليه التكلان,
ونأتي للفصل الثالث من الباب الأول وهو التعطيل.
وصل اللهم وبارك علي سيد الخلق أجمعين"صلي الله عليه وسلم ".






المفضلات