الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلي آله وصحبة أجمعين .
وصلنا للباب الأول باب الإيمان والصفات.
دلوقتي الفصل الثالث منه وهو التحريــف
التحريف نوعان : الأول هو التحريف اللفظي
والثاني هو التحريف المعنوي
التحريف اللفظي معناه التغيير في لفظ الآية أو الحديث كقول بعض المعتزلة في قوله تعالي وكلم اللهُ موسي تكليما.سورة النساء-ويقرؤها وكلم اللهَ موسي تكليما ليثت أن الكلام لموسي وليس صفة لله فجعله من فعل موسي عليه السلام ليهرب من إثبات صفة الكلام لله عز وجل ، وهذا لا يمكنه في مثل قوله تعالي ولما جآء موسي لميقاتنا وكلمهُ ربُه.سورة الأعراف فهي لا تحتمل إلا وجهاً واحداً وهو أن الله عز وجل هو الذي كلم موسي عليه السلام.
هذا هو التحريف اللفظي
أما اللفظ المعنوي فهو تحريف المعني
بحيث يبقي اللفظ علي ماهو عليه ويكن يُحرف المعني ويدخل في التحريف التأويل المذموم الذي ابتدعه بعض الخلف لشبهات عقلية فاسدة كقول المعتزلة ومن وافقهم فيما بعد من الأشاعرة في قوله تعالي- الرحمن علي العرش استوي.سورة طه - أي :استولي .. تحريفاً للمعني
فهم يثبتون اللفظ ويحرفون المعني الحقيقي وهو معني العلو والأرتفاع فالله عز وجل علي العرش استوي
بمعني علا وارتفع فينفون ذلك ويقولون لا يجوز أن يوصف بالأستواء والفوقية ولكن الأستواء هو الأستيلاء وأستوي بمعني أستولي .
ومثل قولهم في قول النبي صلي الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالي حين يبقي ثلث الليل الآخر كل ليلة فيقول من يسألني فأعطيه؟؟من يدعوني فأستجيب له ؟؟ من يستغفرني فأغفر له ؟؟حتي يطلع الفجر.متفق عيه
فيقولون ينزل أمر ربنا أو ينزل ملك من ملائكة ربنا ولا يُثبتون نزول الرب سبحانه وتعالي ..ليه ؟
لأنهم يقولون إن هذا النزول لا يليق بالله
ولا يجوز أن يوصف الرب عز وجل بالنزول والصعود والإرتفاع ونحو ذلك وهذا جهل عظييم,
وذلك لأن صفات الله تعالي وأفعاله نأخذها من كتاب ربنا ومن سنة نبينا صلي الله عليه وسلم
فقد سبق أن مصدر التلقي في عقيدة أهل السنة والجماعة وفي عقيدة السلف هو الكتاب والسنة
وليس العقول التي تخطئ وتصيب
فالرسول صلي الله عليه وسلم قد أخبر أن الله ينزل إلي السماء الدنيا.
إذا فماذا نقول في قوله تعالي ثم أستوي علي العرش ؟ نقول إن الأستواء صفة فعل
فبعد خلق السموات والأرض استوي الرب عز وجل علي العرش
هذا لأن العرش عظيم وكريم
فكرمه الله عز وجل بأن خصه بالأستواء عليه وهو معني الأرتفاع والصعود والعلو
لذلك قال مجاهد علا علي العرش ولم يزل عز وجل هو العلي العظيم سبحانه وتعالي عما يشركون
ولكن خص العرش بفعل هو فعل الأستواء كما يليق بجلالة الله عز وجل
والأستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة كما قال الإمام مالك رحمه الله.
ولله الحمد والمنة .. وعليه التكلان.
وصلي الله وسلم وبارك علي أشرف الخلق أجمعين"صلي الله عليه وسلم ".






المفضلات