الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين..
الفصل الحادي عشر من الباب الأول وهو الإيمان بالأسماء والصفات,
الفصل الحادي عشر وهو إشتقاق الأسماء .
هل يصح إشتقاق أسماء الله عز وجل مم ورد فيه أفعال في القرآن العظيم ؟
نول : قال الله تعالي ولله الأسماء الحُسني .. فالأسماء لابد أن تكون حسني - سواء أكان ذلك في إشتقاق أم كان ذلك في إطلاق الأسماء التي وردت بصية الأسم - فمثلاً قوله تعالي/ءأنتم تزرعونه أم نحنُ الزارعون,سورة الواقعة .
قد ورد ها الأسم بصيغة الزارعون فهل نقول إن من أسماء الله الحسني " الزارع"؟!
نقول لابد أن تكون الأسماء الحسني فهذا الأسم عندما ورد في هذا السياق دل علي الكمال
لكن لا يجوز أن تجرده من السياق ، بمعني أنه لا يجوز أن تطلقه بعيداً عن السياق.
وكذلك لا يجوز أن يُقال : إن الله رابع ثلاثة ، ولا سادس خمسة ، لأن ذلك يوهم نقصاً,
وكذلك لا نقول : إن الله ماكر أو خادع أو مستهزئ ، إستناداً إلي قوله تعالي/ ومكروا ومكر الله..سورة آل عمران
وقوله / الله يستهزئ بهم..سورة البقرة ، وقوله / يخادعون الل وهو خادعهم..سورة النساء.
لأن كلمات ماكر وخادع ومستهزئ تستعمل في اللغة علي النقص والذم وأسماء الله الحسني فلابد أن تستعمل أو تشتق إشتقاقاً يدل علي الكمال المطلق لله عز وجل ، فنقول : الله خير الماكرين ، الله مستهزئ بالمنافقين
إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ، فكلمة خادعهم أسم , ولن لا نقل هو خادع بل نقولها في سياقها.
أما الأسماء المطلقة في السياق أوخارجه فهي التي تدل بذاتها علي الكمال المطلق مثل " العلي ، العظيم ، الحليم ،
العليم ، السميع ، البصير " سواء أكانت مشتقة أم وردت بصيغة الأسم فلا يشتق مطلقاً إلا ما دل علي لكمال والله أعلي وأعلم
وبعض العلماء يرفض الإشتقاق أصلاً ، بل لابد عندهم أن يكونلأسم ورد بلفظ الأسم,
لكن الصحيح الذي عليه عامة السلف أنهم يصححون الأشتقاق بشرط أن يكون المعني صحيحاً ، دالاً علي الكمال
ولا يوهم نقصاً بوجه من الوجوه مثل أسم الستار مثلاً
فالذي ورد في الحديث " الستير " كما قال النبي صلي الله عليه وسلم .. إن الله عز وجل حيي ستير ، يُحب الحياء والستر فإذا أغتسل أحدكم فليستتر..رواه ابو داوود والنسائي وأحمد وصححه الألباني.
وكذلك يجوز أن نقول : إن الله ستار..لأن هذا الأسم قريب جداً في المعني من أسم الستير ويدل علي معني كمال مثلما يدل أسم الستير تماماً .
فلا مانع من أن نقول : إن الله هو الستار.
أما كلمة ساتر فقد تستعمل بمعني الحائط وبمعني الستارة فلا يجوز أن نقول " ياساتر يارب"
بل نقول " ياستا يارب " والأفضل أن نقول " ياستير يارب ".
ولله الحمد والمنة وعلي الله التكلان,
والصلاة والسلام علي أشرف الخلق أجمعين " وعليه أفضل الصلوات والسلام ".







رد مع اقتباس

المفضلات