الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين ،نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين..
الفصل التاسع من الباب الأول وهو الإيمان بالأسماء والصفات,
الفصل التاسع وهو: صفات الذات وصفات الأفعال..
قسمها العلماء إلي قسمين -
صفات الذات : وهي الصفات القائمة بذات الرب عز وجل وهي غير متعلقة بالقدرة ولا بالمشيئة
لأن كمال الصفات الذاتية ألا تتعلق بالقدرة والمشيئة .
مثال ذلك : صفة الحياة ،فالله عز وجل حي ،ولا نقول أبداً الله حي إذا شاء وإذا شاء مات -نعوذ بالله- لأن صفة الحياة كمالها أن لا تتعلق بالمشيئة ،بل الحقيقة أن صفة الحياة هي من لوازن صفة المشيئة .
وكذلك صفة القدرة لا نقول :الله قدير إذا شاء ويعجز إذا شاء,
وكذلك صفة السمع لا نقول الله سميع إذا شاء وأصم إذا شاء-والعياذ بالله- بل نقول :الله سميع بصير .
أما صفات الأفعال :فهي الصفات المتعلقة بالقدرة والمشيئة ,
مثال ذلك : ماثبت من أن الله يرحم من يشاء ويعذب من يشاء ويرضي عن من يشاء ويغضب عن من يشاء
فهذه تسمي صفات الأفعال ،فهو عز وجل فعّال لما يريد ،فعال= صفات الأفعال
لما يريد = الإرادة تتعلق بها الصفات الفعلية.
فأفعال الرب عز وجل هي التي تتعلق بالمشيئة والإرادة وأما الصفات الذاتية فلا تتعلق بالمشيئة فالله عز وجل واحد وهذا الوحدانية صفة ذاتية لله عز وجل
والله عز وجل لم يلد ولم يولد وهذه صفة ذاتية لله عز وجل,
فعندما نسأل النصاري :كيف تقولون إن الله عز وجل يلد أو يولد، أو كيف تقولون يُصلب ويبصق عليه ويموت
كما تقولون : مات يوم الخميس وقام يوم الأحد - يقولون قيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات يوم الأحد.
وللأسف الشديد هناك من المسلمين بل المنتسبين للدعوة يهنئونهم بعيد القيامة المجيد !
أي عقل ؟ فكيف نهنئ من يحتفل بقوله : إن الله مات يوم الخميس وقام يوم الأحد ، أنه يسب الله عز وجل
والتهنئة هنا مقتضاها الرضا بهذا الكلام.
فيقولون إنه يقدر علي ذلك ، إذا أراد أن يموت فسيموت وهذا جهل عظييم
فإن الحياة صفة ذاتية وليست صفة فعلية، فنقص عظيم أن نقول يموت إذا شاء
لأن معني ذلك أن الدنيا لا تحتاج إليه وإلا فكيف كانت الدنيا مستغنية عنه في هذه الأيام الثلاثة ! والعياذ بالله
فالوحدانية والحياة وكونه لم يلد ولم يولد هذه صفاة ذاتية لله عز وجل لا يجوز أن تتعلق بالمشيئة
لأن الموت نقص ..فلا يصح أن نقول : إذا أراد أن ينقص نقص .
قل هو الله أحد - الله الصمد - لم يلد ولم يولد- ولم يكن له كُفُواً أحد ..سورة الإخلاص
وعلي الله التكلان ..وله الحمد والمنة.
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين"صلي الله عليه وسلم ".