الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين..
الفصل العاشر من الباب الأول وهو الإيمان بالأسماء والصفات,
الفصل العاشر وهو الأسماء الحُسني .
جاء في الحديث المرفوع أن النبي"صلي الله عليه وسلم" قال : إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة . هذا الحديث متفق علي صحته.
فهل معني ذلك أن أسماء الله عز وجل تسعة وتسعون فقط؟ الجواب لاء
ليس ذلك معني الحديث ، بل معناه أن هذه الأسماء التسعة والتسعين من يحصيها ويقوم بحق كل أسم منها ، ويتعبد لله بمقتضي كل أسم منها ، ويدعو الله به ، مع حفظ هذه الأسماء يدخل الجنة.
وليس معني ذلك أنها - فقط - تسعة وتسعون
بل هناك أسماء حسني لله عز وجل لا نعلمها
كما في الحديث الصحيح أن النبي"صلي الله عليه وسلم " علم الذي أصابته الديون أن يقول: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسمٍ هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حُزني وذهاب همي . رواه أحمد وابن حبان والبزار . صححه الألباني ,
هذه دليل علي أن هناك أسماء استأثر الله سبحانه وتعالي بعلمها
وهناك أسماء علمها الله بعض خلقه ولذلك نقول : إن هذا الحديث يقرر أن هذه الأسماء التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة.
الأسماء التسعة والتسعون موجودة في الكتاب والسنة
ولكنها غير محددة بعددها في الكتاب والسنة حتي يجتهد الناس في الدعاء بكل الأسماء الحسني الموجودة في الكتاب والسنة لكي يكون بذلك قد دعا الله بالتسعة والتسعين اسماً ، وشبيه ذلك قول النبي"صلي الله عليه وسلم" عن يوم الجمعة : فيه ساعة لا يُوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه.رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم.
حتي وإن قلنا هي آخر ساعة بعد العصر ، فنحن لا نعرفها تحديداً فالذي يمكث من العصر إلي المغرب يوم الجمعة يذكر الله ..سوف يدرك هذه الساعة.
وكذلك ليلة القدر في العشر الأواخر ، لكن أيه ليلة هي تحديداً ؟! فنحن نطلبها في العشر الأواخر بأن نقوم العشر الأواخر كلها حتي ندرك ليلة القدر .
فكذلك لكي ندرك التسعة والتسعين اسماً وندعو الله بها ونتعبد لله بها
فالسبيل ذلك أن نتعبد بكل ما ورد في الكتاب والسنة .
ولله الحمد والمنة.. وعلي الله التكلان.
وصلي الله وسلم وبارك علي سيد الخلق أجمعين"صلي الله عليه وسلم ".






المفضلات