الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين،سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.
الفصل الثامن من الباب الأول وهو الإيمان بالأسماء والصفات.
الفصل الثامن وهو التفويـض.
التفويض له معنيان :1- تفويض المعني.
2- تفويض الكيفيـة.
والتفويض هو رد العلم إلي الله وحده ، فهل السلف عندما يفوضون في باب الصفات ويقولون أمِرُوها كما جاءت
هل كانت عندهم بلا معانِ؟!
وهل كانوا يفوضون المعني ويُردون علم المعني إلي الله عز وجل ؟
وبالتالي تكون الأسماء والصفات بمثابة حروف مقطعة ملصقة بجانب بعضها البعض ونقول: الله أعلم بها
كما قال من لم يعرف تفسير الّمّ والّر : الله أعلم بها ولا نتكلم فيها.
فهل كان مقصد السلف هو هذا التفويض للمعني في قوله تعالي/ وكان الله سميعاً بصيرا ..سورة النساء
وقوله تعالي وكان الله سميعاً عليما..سورة النساء
وقول النبي صلي الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالي حين يبقي ثلث الليل الآخر كل ليلة فيقول من يسألني فأعطيه؟؟ من يدعوني فأستجيب له؟؟منيستغفرني فأغفر له؟؟حتي يطلع الفجر..متفق عليه
فالجواب: لا فليس هذا مقصدهم بل قولهم أمروها كما جاءت أي دالة علي معانيها دون الخوض في الكيفية وبدون تفصيل .
إذا فما المتشابه من آيات الصفات وأحاديثها الذي لا يعلمه إلا الله؟هو الكيفية,
أما من يقول : معانيها مجهولة، أو إنها بلا معانٍ نعرفها فقد أخطأ خطأ بيناً بل قد أتي بدعة وضلالة
كالذي يقول إنها حروف كالكلام الأعجمي مع نفي معانيها الحقيقية في اللغة العربية.
وكالذي يقرر أنه لا يجوز أن نصف الرب عز وجل بأن له يدين ويقول في قوله تعالي/بل يداه مبسُوطتان.سورة المائدة .. يقول إنها عبارة عن "ب ل ي د ا ه م ب س و ط ت ا ن" فإن قلت له فما تفسيرها ؟ قال الله أعلم به لا نعلمه وتفسيرها مجهول بالكلية.
لذلك فالسلف عندما قالوا الأستــواء معلوم ..قصدوا علوم المعني
ولذلك فالذي قال بالتفويض في معاني أسماء الله وصفاته وأنها حروف لا تؤدي معني كالكلام الأعجمي أو الحروف المقطعة في أوائل السور مع أنه مثال غير صحيح لأن من قال فيها الله أعلم بتفسيرها ، لم يمنع غيره من الكلام عليها ولم يقل لا يعلمها مخلوق.,
بل قال أنا لا أعلم- والذي قال ذلك قد جمع بين التعطيل وبين الجهل بعقيدة السلف والكذي عليهم
فالتفويض الواجب هو تفويض الكيف لا تفويض المعني.
وفائدة هذا الفصل-التفويض- هو الرد علي من قال من المتأخرين
إن السلف مفوضة وكلمة المفوضة عندهم يقصدون بها تفويض المعني..وهذا كلام باطــل لا يجوز.
ملحوظة : الأستاذ حسن البنا رحمه الله في كتاب العقائد قال في باب الأسماء والصفات : إن أسلم شئ هو التفويض،تفويض المعني ونحن ما نظن أنه يقصد هذه العقيدة البدعية ولكن اللفظ لم يكن دقيقاً علمياً
وقد يُفهم خطأ علي ظاهره، فيكون خطيراً ويُنسب الرجل بسببه إلي بدعة منكرة ..فيجب التنبيه
ولله الحمد والمنة ..وعلي الله التكلان,
والصلاة والسلام علي سيد الخلق أجمعين"صلي الله عليه وسلم ".