تعديلات مواد رؤيه الطفل وشبهة الانحياز


اثارت قضية تعديل مواد رؤية الطفل وسن الحضانه
جدلاً واسعاً في أوساط المجتمع المصري فى الآونة الأخيرة ،
حيث عاود العديد من الآباء تنظيم وقفات وتظاهرات
احتجاجاً علي نصوص قانون الاسرة الخاص
بالحق فى رؤية الابناء وتحديد سن الحضانه
الذي يقال ان التى سعت وتدخلت فى وضعه بهذه الكيفيه
تحيزا للمرأة قرينة الرئيس "مبارك" المخلوع ،
والذي يقيد الآباء من حرية رؤية أبنائهم
وتحديد سن الحضانه الى 15 عاما
وتخيير الابناء فى الاستمرار مع الحاضنه ...
وبداية نذكر نصوص القانون التى عليها الخلاف :-
المادة 20 فقرة ثانية وثالثة واربعة من المرسوم
بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ،
" ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة
وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الابوين ،
وإذا تعذر تنظم الرؤية اتفاقا نظمها القاضى
على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا ،
ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا لكن إذا امتنع من بيده الصغير
عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي ،
فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ
نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها " .
- القانون رقم (1) لسنة 2000 باصدار قانون تنظيم بعض اوضاع
واجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية المادة (67)
" ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في أحد الأماكن
التي تصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير الشئون الاجتماعية ،
وذلك ما لم يتفق الحاضن والصادر لصالحة الحكم على مكان أخر ،
ويشترط في جميع الأحوال أن يتوفر في مكان ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير " .
قانون رقم 4 لسنة 2005 بشان سن حضانة الصغير

المادة الأولى :-
يستبدل نص الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة

1929 النص الأتى .
مادة 20 ( فقرة أولى ) ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير او الصغيرة

سن الخامسة عشر ويخير القاضى الصغير او الصغيرة
بعد بلوغ هذا السن في البقاء في يد الحاضنة
وذلك حتى يبلغ سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة ...
وباستقراء هذه النصوص نجد انها هى سبب الخلاف
وان كل طرف يلقى اللوم على الاخر بان هذه النصوص شرعت
لخدمة الطرف الاخر ...

وإن كان لنا رأيا متواضعا فى هذا الموضوع
فانه يجب ونحن فى عصر جديد من المفترض
ان يسود فيه العدل ولا مكان فيه للمحاباه او الظلم فيجب عمل
جلسات استماع للاباء والامهات لسماع وجهات نظرهم
ومحاوله الخروج من هذه الاشكاليه التى ارى انها تكمن
فى عدم الثقه بين الطرفين خاصه وان هذه المشكلات
تقع بعد الانفصال بين الزوجين وتكون الاجواء مشحونه
فيجب تدخل القانون بنصوصه الملزمه الامرة لكل طرف
لتحديد واجباته وحقوقه والجزاء الرادع الذى يحقق الغايه
من القانون والالتزام به وعلى سبيل المثال :-
بالنسبه لتحديد سن الحضانه اولا جاء نص الماده الاولى

من القانون 4 لسنه 2005 يحمل بين طياته شبهة الانحياز الكامل للمرأه
فى تحديده لسن الحضانه الى 15 عاما للولد والبنت وتخيير الاولاد
بعد هذا السن فيمن يرغبون فى البقاء معه وهذا فيه ظلم للاب .
ولا ادرى ما الحكمه من تعديل النص السابق ( ماده 20 )
الذى كان ينص على ان سن الحضانه
للذكر 10 سنوات والصغيره 12 سنه
ويجوز للقاضى ابقاء الصغير حتى الخامسه عشر
والصغيره حتى تتزوج فى يد الحاضنه بدون اجر حضانه
اذ تبين ان مصلحتها تقتضى ذلك )
. وهذا النص القديم لم يكن يسبب مشاكل فى التطبيق مثلما
اثار التعديل الجديد الذى تم فى عهد النظام البائد وبتدخل سافر منه .
اما عن تعديل وقت الرؤيه ومكانها وما اثير بشأنه من جدل واسع
بعيدا عن الانحياز لطرف على حساب الاخر
يجب الاخذ فى الاعتبار ان من حق الاب رؤيه اولاده
بشكل لائق ومشبع وهو حق اصيل لا ينكرة الا جاحد
فيجب الاتفاق على تحديد ميعاد وزمن الرؤيه بشكل لا يجحف
بحقوق الاب كما انه يجب اضفاء على النص
فى حاله عدم قيام الحاضنه بتنفيذ حكم الرؤيه
ان يكون هناك جزاء وعقوبه جنائيه حيث ان النص القديم ينص على
(( ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا لكن إذا امتنع من بيده الصغير
عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي ،
فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ
نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها
" . وهو من الناحيه العمليه لا يكون رادع للحاضنه
فسينتقل الصغير لحضانه ام الام وهى من تلى الحاضنه
ولن يستفيد الاب شيئا كما انه ماهو الجزاء الذى اذا امتنعت
ام الام على تنفيذ حكم الرؤيه هل ستنتقل الحضانه لمن يليها ....
ولن يستفيد الاب ولن يتمكن من رؤيه اولاده
وهل سيكون حكم الرؤيه الصادر ضد الحاضنه
ملزم لمن يليها من الحاضنات التى انتقلت الحضانه
لها بالرغم من انها ليست طرفا فى حكم الرؤيه ؟
لذا كان لابد من تعديل النص بوضع عقوبه جنائيه
على الحاضنه فى حاله امتناعها عن تنفيذ حكم الرؤيه
لاجبارها هى على التنفيذ وليس الاجبار هنا للصغير .
كما انه يجب ايضا الوقوف وبحزم بتشريع لاجبار الاب
عن الانفاق على اولاده الصغار ومنع تهربه من النفقه
وتعسفه فى ارهاق الصغير الحاضنه للذهاب
لتنفيذ الرؤيه وعدم حضورة هو للرؤيه ...

وفى المجمل يجب اعطاء مساحة واسعة للنقاش والاستماع
لطرفى المشكله حتى يخرج اى قانون او تعديل فى
مصلحة الطرفين وعدم اغفال مصلحة الاولاد






منقول