السلام عليكم ورحمة الله
الحقيقة ما رأيته بالأمس من مرافعات فطاحل المحاماة عن المسجونين وفي المقابل مرافعات متواضعة من محاميي الشهداء جاء في ذهني لماذا لم نر محاميا من الأسماء الكبيرة التي ملأت الدنيا صراخا ببحثهم عن الحرية وبدون مقابل وكله من أجل مصر وشعارات براقة وفي النهاية الغلابة لا يجدون محامين على نفس قوة فطاحل المحامين الخاصين بالمسجونين فلم أجد محاميا بالأمس يعرف كيف يقول كلمتين متناسقتين وكل واحد يريد فقط أن يظهر أمام الكاميرات والمهم يقول كلمتين "عاوزين تعويض بمبلغ كذا" وأخشى مع نهاية المحاكمات أن يحصل مبارك وأعوانه على البراءة ويتم إعدام الشعب المصري بتهمة رمي الجتت
والحقيقة شعرت بكثير من التعاطف مع زملائي المحامين لما رأيته من روتينيات المحاكمات فهذه أول مرة أشاهد محاكمة علنية وكل ما أعرفه عن المحاكمات أن نرى دار القضاء العالي ثم حاجب الجلسة يقول "محكمة" وبعدين سيادة القاضي ينطق بحكمه التاريخي "حكمت المحكمة حضوريا على المتهم سعيد أسعد مسعود بالإعدام شنقا مع الأشغال الشاقة المؤبدة بتهمة قتل زوجته فتكات اوعى وشك" رفعت الجلسة وشوية ناس يهتفوا يحيا العدل بما فيهم زوجته فتكات اوعى وشك ويخرج المحامي رافعا رأسه بعد أن كسب القضية وخسر العدل الدنيوي.
وأعجبني الحقيقة طريقة المحامي الكبير فريد الديب الذي أثبت أنه إن كان الثعلب مكار فالديب نابه أزرق فقد وافق الديب على الترافع عن المبارك وقت أن قفز الجميع من سفينة محبة الرئيس وتركوه وظوظا يسير في البيداء وحده وعرف جيدا أنه أي الديب يسير عكس التيار فالرئيس المخلوع مدان من ساسه لراسه ولكن لكي يعمل الديب على مية عكرة كان يجب أن يقتنع هو أولا ببراءة الرئيس فأتحفنا سيادته بتصريح تاريخي يوازي تصريح المخلوع بتاع أنا مستمر طول ما قلبي ينبض ينبض فقال الديب إن مبارك هو أول من أيد الثورة وطبعا لا داعي لذكر رد فعل المواطن العادي على هذا التصريح الذي همهم بكلمات غير قابلة للفهم وحتى لو كانت قابلة للفهم فلن تكون قابلة للنشر.
قد يظن الأغبياء أن التلاعب بالقانون وثغراته فهلوة والفهلوة بتجيب دولاارات والدولارات بتجيب عربيات لكن في الآخر كله هيروح الترب ويدفن في التراب وساعتها ديل الديب هيتقطع ولسانه هيتحرق لأن دعوة المظلوم عارفة طريقها حتى لو وقف أمامها ألف محامي فالعدل سيتم على أي حال فإن لم يتم في الأرض فسيتم في السماء
ورمضان كريم
منقول











المفضلات