ذات مرة طلب أحد الصحفيين من ألبرت أينشتاين، أعظم عباقرة العلم منذ إسحق نيوتن، أن يشرح له معادلته الخاصة للنجاح. تأمل المفكر العظيم قليلًا ثم أجابه: «إذا كان أ يرمز للنجاح، فإن المعادلة يجب أن تكون على النحو الآتي: أ = س + ص + ع، حيث يرمز حرف س إلى العمل، وحرف ص إلى اللعب.»
سأله الصحفي عما يرمز إليه حرف ع.
فأجابه أينشتاين: «إلى إغلاق فمك.»

إن ما أحبه الناس في أينشتاين، سواءً كانوا فيزيائيين أو ملوكًا أو من العامة، ما كان يتحلى به من إنسانية وسخاء وسرعة بديهة، سواءً حين كان ينادي بالسلام العالمي أو يسبر أغوار خفايا الكون.
وحتى الأطفال كانوا يهرعون لرؤية ذلك الفيزيائي الهرم وهو يجوب طرقات برينستون، وكان يكافئهم على حفاوتهم تلك بأن يحرك لهم أذنيه. وكان أينشتاين يحب أن يتجاذب أطراف الحديث مع طفل في الخامسة اعتاد أن يرافق المفكر العظيم في سيره إلى معهد الدراسات المتقدمة، وذات مرة أثناء سيرهما المتأني، انفجر أينشتاين ضحكًا. وعندما سألت أم الصبي ابنها عما كانا يتحدثان فيه أجابها: «سألته هل ذهب إلى الحمام اليوم». ولما رأى أينشتاين المرأة في قمة الحرج قال لها: «إنني سعيد بأن هناك من يسألني سؤالًا أستطيع الإجابة عليه.»
وكما قال الفيزيائي جيريمي بيرنشتاين Jeremy Bernstein ذات مرة: «ما من أحد تعامل مع أينشتاين بشكل شخصي إلا وغمره نبل هذا الرجل. وما انفك الناس يصفونه بالإنسانية … تلك الصفة البسيطة المحببة التي تميز شخصيته.»






منقول