صحافة 12 يوليو / تموز:
«الداخلية» ترفع راية العصيان في وجه «العيسوي»
وزير الداخلية المصرى اللواء منصور عيسوى
ركزت الصحف المصرية الصادرة، اليوم الثلاثاء، اهتماماتها صوب التمرد الآخذ في الانتشار داخل وزارة الداخلية احتجاجاً على قرار الدكتور عصام شرف الخاص بإنهاء خدمة الضباط المتهمين بقتل الثوار.
أما الصحف العربية، فسلطت الضوء على احتجاجات المغرب المطالبة بالإصلاح، إلى جانب تطورات أسطول «الحرية 2» والشكر الذي تقدم به الرئيس الإسرائيلي لنظيره اليوناني لمنع بلاده الأسطول من التوجه إلى غزة.
أبرزت صحيفة «المصري اليوم» اعتراض الجماعة الإسلامية على اعتصام التحرير المفتوح، وتحت عنوان «الجماعة الإسلامية: المعتصمون شيوعيون وعلمانيون»، أشارت الصحيفة إلى وصف الجماعة الإسلامية المشاركين في اعتصام «التحرير» بأنهم "مجموعة من القوى السياسية الشيوعية وبعض العلمانيين".
وقالت الجماعة في بيان لها إنها تدعم المطالب العادلة المتمثلة في ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص العادل من قتلة الشهداء والإسراع في محاكمة مبارك ورموز نظامه الفاسد وعدم محاكمة المدنيين غير البلطجية أمام المحاكم العسكرية.
وتابع البيان: "الإصرار على رفع سقف المطالب المدمرة يسهم في دفع البلاد للفوضى أو ينذر بقيام حكم عسكري".
وفي تطور آخر، بدأ ضباطاً وجنوداً بالأمن المركزي اعتصاماً يوم أمس في معسكر «القناة» للأمن المركزي اعتراضاً على قرار الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، بإنهاء خدمة الضباط المتهمين في قتل الثوار.
وأوضحت صحيفة «الشروق الجديد» في خبر تحت عنوان «الأمن المركزي يرفع راية العصيان في وجه العيسوي» أن حالة التمرد الحالية داخل وزارة الداخلية اتسعت بصورة كبيرة، مشيرة إلى انضمام معسكر القناة للأمن المركزي الذي يضم محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد، إلى فريق المضربين.
الدكتور عصام شرف
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «الأهرام» تحت عنوان «ضباط يمتنعون عن العمل .. وفوضى بأقسام الشرطة» أن معظم الإدارات الشرطية الخدمية، وأقسام الشرطة شهدوا حالة من التخبط بعد صدور قرار الدكتور عصام شرف بإنهاء خدمة الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة.
حيث امتنع الضباط المعنيون بالقرار عن العمل برغم ذهابهم إلي مقار عملهم، وانضم إليهم ـ تضامنا معهم ـ عدد كبير من زملائهم غير المتهمين في الامتناع عن العمل.
وأسفرت حالة التخبط عن ظهور تكدسات مرورية بمعظم شوارع العاصمة بسبب غياب ضباط ورجال المرور، بالإضافة إلي تكدس المواطنين في الأماكن الخدمية، خاصة المعنية باستخراج الجوازات وتصاريح العمل.
وهنا طالب الكاتب عادل السنهوري، في صحيفة «اليوم السابع» الورقية بهيكلة الشرطة المصرية وكتب في مقالة تحت عنوان «إعادة بناء الشرطة»:
"نكسة الشرطة بعد هزيمة 28 يناير والهروب الكبير الذي حدث كان يستدعي على الفور التفكير والتخطيط في إعادة بناء قوات الشرطة من جديد مثلما حدث مع الجيش المصري بعد نكسة 5 يونيو".
وطالب السنهوري بضرورة وضع إستراتيجية عاجلة لإعادة بناء جهاز الشرطة من جديد بداية من التطهير الشامل لقيادات «الفشل والهزيمة» والدفع بقيادات شابة جديدة وتأهيل دفعات جديدة من خريجي كليات الحقوق للعمل الشرطي.
وأضاف: "المسألة ليست مستحيلة والشرطة المصرية ليست أغلى ولا أعز على مصر من قواتها المسلحة، واستمرار الوضع الحالي سيزيد من تدهور الشرطة ويدفع بمزيد من الأزمات".
ومن جانبه، تابع الكاتب الصحفي سليمان جودة، رئيس تحرير صحيفة «الوفد» انتقاداته لرئيس الوزراء على خلفية قراره بإحالة المتهمين بقتل الثوار إلى التقاعد.
وكتب جودة في مقاله تحت عنوان «شرف يورَّط وزير الداخلية»: "لا يحتاج المرء إلى ذكاء كبير، لكي يدرك الآن أن بيان الدكتور عصام شرف الذي ألقاه مساء السبت، قد وضع البلد كله في ورطة ثم وضع وزارة الداخلية بشكل خاص في ورطة أكبر".
وأوضح سليمان جودة أن قرار عصام شرف يعد مخالفاً للقانون لأن المتهمين من الضباط يبقوا متهمين وليس مدانين، لذلك من غير الممكن لرئيس الوزراء أن ينهي خدمتهم إلا بعد إدانتهم إدانة نهائية.
وتساءل الكاتب: "ماذا سوف يفعل شرف الذي سوف يكتشف أن تعليماته إلى وزير الداخلية، حبر على ورق، وأنه يستحيل تنفيذها، وأنها تشير إلى جهل تمام من جانب شرف بالقانون؟!".
انتقالاً إلى الصحافة العربية، سلطت صحيفة «الوطن» الكويتية الضوء على المظاهرات التي شهدتها المملكة المغربية يوم الأحد الماضي.
آلاف المتظاهرين بالمغرب يطالبون بالاصلاحات
وأوضحت الصحيفة تحت عنوان «المغرب: آلاف المتظاهرين يطالبون بإصلاحات سياسية واجتماعية أوسع» أن آلاف الأشخاص تظاهروا في الدار البيضاء والرباط
تلبية لدعوة حركة 20 فبراير التي تطالب بتغييرات سياسية وبعدالة اجتماعية أوسع في المغرب.
وردد أكثر من ثمانية آلاف في الدار البيضاء، بحي «الفة» شعارات مناهضة للطبقة السياسية المغربية مطالبين «بفساد أقل وتوزيع عادل للثروات».
وهتف المتظاهرون في الدار البيضاء الذين أحاط بهم عناصر الأمن «لا لتراكم الثروة والسلطة» و«السيادة للشعب» و«نريد المزيد من العدالة». وفي الرباط، عاصمة المملكة، تظاهر أكثر من ألف شخص، بينهم إسلاميون أيضاً، في ساحة باب الحد في وسط المدينة.
وعلى صعيد آخر، أبرزت صحيفة «الزمان» العراقية خبراً تحت عنوان «بيريز يشكر اليونان لمنع وصول سفن المساعدات لغزة»، موضحة أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز شكر نظيره اليوناني كارولوس بابولياس يوم أمس الاثنين بسبب قيام أثينا بمنع أسطول «الحرية 2» من الذهاب إلى قطاع غزة
وذكرت الرئاسة الإسرائيلية، أن بيريز قال لنظيره اليوناني خلال لقائهما في القدس "أشكرك على وقف الأسطول حسب توصيات الأمين العام للأمم المتحدة وبهذا التصرف ساهمتم في تهدئة الأمور وبالنهاية هذا لمصلحة غزة".
وفي الختام، لفتت صحيفة «القدس العربي» الانتباه إلى الذكرى الخامسة لانتصار المقاومة اللبنانية على إسرائيل في عدوان يوليو / تموز 2006.
وكتبت الصحيفة: " تمر اليوم الذكرى الخامسة للعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، قليلون حتماً الذين يتذكرون هذا التاريخ، والقليلون أيضاً الذين سيحتفلون به في أنحاء العالم العربي بفعل حالة الانقسام الطائفي التي تسود المنطقة وتتسع دوائرها يوماً بعد يوم".
وأضافت الصحيفة: "في مثل هذا اليوم، وقبل خمسة أعوام، استغلت السلطات الإسرائيلية إقدام جماعات المقاومة في جنوب لبنان على خطف جنديين إسرائيليين لإرسال دباباتها وطائراتها لاقتحام الجنوب، وتدمير قراه ومدنه، ومعظم أرجاء الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت".
واختتمت الصحيفة بقولها: "المقاومة اللبنانية لقنت إسرائيل درسا لا ينسى، ليس فقط بصمودها، وإظهار قدراتها العسكرية العالية في التحرك على الأرض بفاعلية وإتقان تنظيمي غير معهود، وإنما في تحطيم الأسطورة العسكرية الإسرائيلية"











رد مع اقتباس


المفضلات