صحافة 24 يونيو/حزيران:
عصام شرف «نجح» في الأهرام و«سقط» في الدستور!!
الدكتور عصام شرف
ركزت الصحافة المصرية، الصادرة اليوم الجمعة، اهتماماتها حول خطاب الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري الذي استعرض فيه انجازات حكومته بعد مائة يوم من تنصيبه رئيساً للوزراء، كما سلطت الضوء على انتهاء عمل عمرو موسى بالجامعة العربية وتفرغه لدعم حملته الانتخابية.
أبرزت صحيفة «الأهرام» المصرية خطاب الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، الذي ألقاه بمناسبة مرور 100 يوم على حكومته، وتحت عنوان «أوقفنا النزيف الاقتصادي ودخلنا مرحلة البناء» استعرضت الصحيفة أهم انجازات حكومة شرف التي استعرضها في خطابه، وتتخلص في نجاح الحكومة في الحد من النزيف الاقتصادي الذي عانت منه مصر منذ نهاية يناير / كانون الثاني الماضي, ودخول البلاد إلي مرحلة جديدة من البناء تعتمد علي معايير سليمة أهمها: الشفافية, والعدالة الاجتماعية, ومكافحة الفساد.
وأوضح شرف أن أبرز المؤشرات الأولية لنجاح حكومته تكمن في ارتفاع عدد السائحين إلي نحو 800 ألف سائح الشهر الماضي, مقابل 500 ألف في شهر مارس, و 200 ألف سائح فقط في شهر فبراير, كما استقرت حصيلة إيرادات الدولة بالعملة الصعبة, سواء من قناة السويس, أو تحويلات المصريين بالخارج.
وحول ما سبق، استطلعت صحيفتي «المصري اليوم» و «الدستور» آراء نخبة من السياسيين المصريين لتقييم انجازات حكومة الدكتور شرف، ففي «المصري اليوم»، اعتبر مصطفى الطويل، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، أن أبرز سلبيات الحكومة تتمثل في تهاونها مع الخارجين عن القانون، وأضاف أن الحكومة غابت عن الأمور السياسية في الدولة وتركت جميع القرارات تصدر من المجلس العسكري، في الوقت الذي اكتفى فيه رئيس الحكومة ونائبه بالإدلاء بآرائهما الشخصية.
المجلس العسكرى
وفي المقابل، التمس عبد الغفار شكر. أحد مؤسسي حزب التحالف الشعبي، العذر لحكومة شرف، انطلاقاً من أنها «واجهت ظروفاً صعبة»، حيث تولت الحكم في ظل الانفلات الأمني والأزمة الاقتصادية والفتن الطائفية، معتبراً أنها حقق إنجازات في عودة الأمن بشكل تدريجي إلى جانب تحقيق مؤشرات إيجابية في النمو الاقتصادي.
أما صحيفة «الدستور» فقد أبرزت انتقادات حادة للحكومة شرف؛ فتحت عنوان «حكومة شرف .. شرعية التحرير سقطت في امتحان المائة يوم»، كتبت الصحيفة: "حالة الإجماع الشعبي على الدكتور عصام شرف رئيساً لحكومة الثورة عقب ترشيحه للمنصب لا ينافسها إلا إجماع شعبي على السخط بتسيد المشهد المصري بعد مرور مائة يوم كاملة على اعتلاءه منصة ميدان التحرير".
وأضافت: "قائمة الساخطين تضم قوى سياسية إسلامية خرجت إلى النور، كما تضم ليبراليين وحقوقيين يرون أن حكومة شرف تحولت من تسيير الأعمال إلى واجهة تنفيذية للمجلس العسكري، تتخبط في ثوب صلاحياتها الضيق".
عمرو موسى
أما على صعيد «هوية الرئيس القادم لمصر» تصدرت تلك القضية اهتمام أغلب الصحف المصرية وتناولتها عدد من الصحف العربية، فوفقاً لصحيفة «الشروق الجديد» المصرية، اعتبر المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عمرو موسى، استفتاء المجلس العسكري للمرشحين للرئاسة على صفحته الإلكترونية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مثيراً للجدل، مضيفاً أن نتائجه تثير علامات استفهام لأن هناك أموراً أخرى أهم من ذلك تفيد المجتمع لو تم الاستفتاء عليها، منتقداً في الوقت ذاته دعوة بعض مرشحي الرئاسة لتشكيل مجلس رئاسي.
وفي ذلك السياق، كتبت صحيفة «القدس العربي» تحت عنوان «وداعاً عمرو موسى.. ولكن القادم أصعب»: "الانجاز الأكبر للسيد موسى كأمين عام للجامعة يتمثل في بقائه في منصبه لفترتين متتاليتين، والإخفاق الأكبر يتجسد في فشله في إصلاح الجامعة ومؤسستها المتهالكة، وهو إخفاق قد يكون إحدى العقبات التي قد تقلص من حظوظه في الفوز في انتخابات الرئاسة".
وتابعت الصحيفة: "إدارة مصر مهمة أصعب كثيرا من إدارة جامعة الأنظمة، خاصة في مرحلة الثورة هذه، حيث سقف توقعات الشعب المصري عال جدا عندما يتعلق الأمر بالرئيس الجديد. فمصر بحاجة إلى عملية تحديث على الصعود كافة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مثلما هي بحاجة أيضا إلى بناء مؤسسات ديمقراطية متطورة، وخلق فرص عمل، وإصلاح قطاع الخدمات، وقطاعي التعليم والصحة على وجه الخصوص".
وعلى صعيد الشأن العربي، نشرت صحيفة «الاتحاد» الإماراتية خبراً تحت عنوان «تأكيد يمني وغربي على عدم عودة صالح»، حيث كشفت مصادر غربية ويمنية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يعالج في السعودية من جروح أصيب بها جراء انفجار وقع في مسجد القصر الرئاسي في 3 يونيو / حزيران الجاري، لن يعود إلى اليمن قريباً، حيث شددت المصادر بالقول: "نعتقد أن إصابته خطيرة .. لم يأتي في الأيام المقبلة إلى بلده".
كما أكد النبأ الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الحاكم طارق الشامي، حيث صرح بأن صالح لن يعود اليوم الجمعة إلى صنعاء، نافياً صحة تقارير تحدثت أمس الأول عن اعتزام الحزب إجراء احتفالات بمناسبة عودته.
زين العابدين بن على
وهنا دعا فالح الحمراني في مقالة بصحيفة «الوطن» الكويتية تحت عنوان «دروس محاكمة بن علي» الرؤساء العرب إلى أخذ العبر من التغيرات السياسة الجذرية التي أحدثتها ثورات «الربيع العربي» والتي أطاحت برؤساء ومسؤولين كبار تونس ومصر يحاكمون حالياً بتهم فساد وقتل المتظاهرين.
وكتب الحمراني: "هذه محاكمات غير مسبوقة، لكون أن المتهمين هم من الذين استغلوا صداقتهم للغرب لإيداع أموالهم الحرام في مصارف محاطة بسرية. وشرعت البلدان، التي اعتاد الديكتاتوريون تحول الأموال لإيداعها بمصارفها بأسماء وأرقام مستعارة، راحت تشدد قوانين مكافحة الفساد وغسل الأموال وبدأت بتجميد الحسابات الحرام".
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أبرزت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية خبر «اليمين الإسرائيلي المتطرف يحبط خطة لبناء 2500 وحدة سكنية للفلسطينيين في القدس»، موضحة أن ممثلي اليمين المتطرف والأحزاب الدينية في مجلس بلدية القدس اليهودية نجحوا في إحباط خطة قدمها رئيس البلدية نير بركات وتقضي ببناء 2500 وحدة سكنية جديدة لصالح الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، وارتكزت الخطة على بناء الوحدات السكنية على أرض خاصة خلافاً لما يجيز في بناء الأحياء الاستيطانية اليهودية، حيث سيناط بالسكان العرب أنفسهم مهمة بناء الوحدات وليست وزارة الإسكان الإسرائيلية أو البلدية، وهو ما يعني مرور سنوات طويلة حتى بناء تلك الوحدات بعد إقرار الخطة.
معمر القذافى
وختاماً بالشأن الليبي، نشرت صحيفة «الرائد» السودانية مقالاً للكاتب الأمريكي باراك بارفي تحت عنوان «الطريقة المثلى للإطاحة بالقذافي!»، الذي أوضح أن نقطة ضعف النظام الليبي بقيادة العقيد معمر القذافي تكمن في القبائل المساندة له، وهو الأمر الذي يحتم من وجهة نظره محاولة إقناع تلك القبائل بالتخلي عنه بدلاً من الاعتماد على الانشقاقات الفردية في صفوف نظامه أو قواته المقاتلة، مؤكداً أن تلك القبائل لا تريد الأسلحة أو الأموال للانضمام إلى الثوار، ولكنهم في حاجة إلى ضمانات بأن أعضاءهم لن يكونوا هدفاً للانتقام من الليبيين الغاضبين من تعاونهم لعقود طويلة مع القذافي، داعياً المجتمع الدولي إلى السعي في شتى الجهات لتأمين تلك الضمانات للقبائل.











رد مع اقتباس


المفضلات