نزول القرآن الكريم





قال تعالى (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،


وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ،


لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ،


تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ،


سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ











وقال تعالى ((حم ، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ،



إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ))





.





ـ قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :




أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيم فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ،




وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ،




وَالإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ،




وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ



.



يريد به ليلة خمس وعشرين



نقله عنه البيهقي وأقره اهـ .











ثم إن ما ذكر من إنزاله في تلك الليلة أراد به إنزاله إلى اللوح المحفوظ



فإنه نزل عليه فيها جملة ثم أنزل منه منجماً في نيف وعشرين سنة .




وسره كما قال الفخر الرازي أنه لو نزل جملة واحدة لضلت فيه الأفهام



وتاهت فيه الأوهام



{ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية اللّه }



فهو كالمطر لو نزل دفعة لقلع الأشجار وخرب الديار





وقال السيد : في تنزيله منجماً تسهيل ضبط الأحكام والوقوف على حقائق نظم الآيات .






قال ابن حجر : وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى



{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن }



ولقوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر}



فيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة



فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا



ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض



أول { اقرأ باسم ربك } . ا.هـ












ـ (( عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ :



أُنْزِلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر ,




ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْد ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَة




وَقَرَأَ "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث" .












ـ (( عن ابن عباس :



فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويرتله ترتيلاً



.


كما قال تعالى



(( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ



، (( بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ












فنزول القرآن العظيم كان في ليلة القدر ،




ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك ،




وقد نزل جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ ،




ثم أنزله الله تبارك وتعالى بعد ذلك



مفرقًا على النبي صلى الله عليه وسلم






منذ بعثته وحتى وفاته ،



حسب قدر الله وتدبيره عز وجل .













والقرآن العظيم هو كلام الله تبارك وتعالى ،



كما هو مقرر بالأدلة من الكتاب والسنة ،



وكما هو مقرر عند أهل السنة قاطبة بغير خلاف ،



أبلغه الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ،






بواسطة الملك القوي الأمين سيدنا جبريل صلى الله عليه وسلم ،




وهو الملك الموكل بالوحي الكريم ،



الذي به حياة الأرواح والقلوب وتزكية النفوس .