تحكى أم كلثوم في أوراقها الخاصة حكايتها مع اشعار الدكتور / ابراهيم ناجى..... و التى نجد فيها طعماً ومذاقاً خاصاً - وتبين لنا كيف كان اللقاء الأول بينهما.
ومما قالته أم كلثوم عن شاعرنا صاحب الأطلال قولها:
ولا أنسى الشاعر إبراهيم ناجي، وقد رأيته حين كان يزور نقابة الموسيقيين، وكان يبدو بائساً محطماً يجلس إلى الموسيقيين، فتحس أنه يطوي صدره على قصة حب بلا أمل، ولم نتحدث في الشعر مرة واحدة، ولكني كنت أحس فيه رقة المشاعر التي لا بد أن تؤتي ثماراً فنية طيبة سواء شعرية أو موسيقية، وقرأت له ديوانه بعد أن مات ووقفت عند الأطلال: "وهل رأي الحب سكارى مثلنا". ودفعت بالقصيدة إلى رياض السنباطي الذي قال: ستكون الأطلال حدثا فنياً لا نظير له . ولعل الذي يميز ناجي صدق إحساسه فإن صدق الإحساس هو شرط النجاح في أي عمل فني...
وتقول كلمات قصيدة الأطلالوهي من ألحان الموسيقار رياض السنباطي.
الأطـلال
يا فؤادي لا تسل أين الهوى
كان صرحاً من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
وحديثاً من أحاديث الجوى
لست أنساك وقد أغريتني
بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي كيد
من خلال الموج مدت لغريق
وبريق يظمأ الساري له
أين في عينيك ذياك البريق
يا حبيباً زرت يوماً أيكه
طائر الشوق أغني ألمي
لك إبطاء المدكي المنعم
وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أضلعي
والثواني جمرات في دمي
أعطني حريتي أطلق يديا
إنني أعطيت ما استبقيت شيئاً
آه من قيدك أدمى معصمي
لم أبقه وما أبقى عليا
ما احتفاظي بعهود لم تصنها
وإلام الأسر والدنيا لديا
أين من عيني حبيب ساحر
فيه عز وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً
ظالم الحسن شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الرُبى
ساهم الطرف كأحلام المساء
أين من مجلس أنت به
فتنة تمت سناء وسني
وأنا حب وقلب هائم
وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا
ونديم قدم الكأس لنا
هل رأى الحب سكارى مثلنا
كم بنينا من خيال حولنا
ومشينا في طريق مقمر
تثبت الفرحة فيه قبلنا
وضحكنا ضحك طفلين معاً
وعدونا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق
وأفقنا ليت أماّ لا نفيق
يقظة طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل والليل صديق
وإذا النور نذير طالع
وإذا الفجر مطل كالحريق
وإذا الدنيا كما نعرفها
وإذا الأحباب كل في طريق
أيها الساهر تغفو
تذكر العهد وتصحو
إذا ما التأم جرح
جد بالتذكار جرح
فتعلم كيف تنسي
وتعلم كيف تمحو
يا حبيبي كل شئ بقضاء
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا
ذات يوم بعدما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خيله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا فإن الحظ شاء





رد مع اقتباس

المفضلات