انا النهارده جايه اتكلم عن اكثئاب الثانويه العامه وعلاجه
طلاب المرحلة الثانوية العامة يعيشون اكتئاب كشفت عنه العديد من الدراسات العلمية التي أُجريت في مختلف الدول العربية التي تطبق نظام الثانوية العامة.. فبالإضافة إلى المشكلات النفسية التي يتعرض لها المراهقون العاديون.. هناك أكثر من ثلاثين مشكلة نفسية إضافية تتعلق بالمدرسة وبالدراسة في الثانوية العامة.
وتتنوع هذه المشكلات بين عدم التكيف مع العمل المدرسي، والخوف من الامتحانات، وعدم الميل لبعض المواد الدراسية، والخوف من الفشل في الدراسة، وصعوبة الفهم، وضعف الانتباه، والتأخر الدراسي، والخوف من المستقبل، والإفراط في أحلام اليقظة، والحاجة إلى الإرشاد العام، وضعف الثقة بالنفس، والعصبية، والميل إلى العنف، وعدم قبول الذات الاجتماعية والاكتئاب.
المشكلة أن هذا القلق يُعطِّل الوظائف النفسية للطالب؛ حيث يتعطل التفكير والتركيز والذاكرة، وهو ما يتسبب في زيادة القلق، وتحوله إلى اكتئاب بعد ما يجد الطالب نفسه غير قادر على التحصيل
* مَنْ المسئول عن هذا الضغط الذي يقع فيه الطلاب؟!
** هذا الضغط ليست الدراسة فقط هي المسئولة عنه، ولكن يمكن للمجتمع والأهل أن يشاركوا فيه، فمثلاً عندما يتحدث المجتمع بصيغة كليات القمة، والمتميزون الذين سيشرفون بالفوز بمقاعد في كليات القمة، وبالتالي من الطبيعي أن يقابلها كليات قاع، وهو ما سيؤثر على نفسية الطلاب، خاصةً أن كليات القمة كما يزعمون تحتاج إلى مجموع خرافي، لا يستطيع كل الطلاب أن يحصلوا عليه، وألا تضيع من الطالب ولو نصف درجة، خاصةً أنه إذا فقد الطالب 3 أو 4 درجات في مادة قد يتسبب هذا في فقدانه كلية القمة، وهو ما يضع الطالب في ضغط جديد؛ لتجد منه البكاء والتشنجات.
وبالإضافة إلى المجتمع؛ هناك دور الأهل والأسرة في الضغط على الطالب، والإلحاح عليه في المذاكرة؛ مما يجعله تحت ضغط أكبر لا يمكن تحمله.
* تزامن مرحلة الثانوية العامة مع بدايات مرحلة المراهقة.. هل له أثره على نفسية الطلاب؟
** من المؤسف أن تأتي مرحلة الثانوية العامة بحجمها وثقل حملها ومصيرها مع الفترة الأصعب في حياة الشباب، وهي فترة المراهقة، وهذا وضع غير موجود في أغلب الدول، وبالفعل تزامن المرحلتين له آثاره الكبيرة على الطالب، فمرحلة المراهقة بها اضطراب في المشاعر وصراعات داخلية شديدة، وعناد وتمرد وفتور وإحساس بالكيان والمسئولية ما بين نمو جسدي ونمو نفسي، وتغير في الهرمونات؛ مما يعطي حالة من التقلبات الجسمانية والنفسية عند المراهق، تزيد من القلق الموجود عنده مسبقًا من الثانوية العامة.
فكيف بمثل هذه الحالة الشديدة التقلب أن يجتاز الطالب أخطر مرحلة له، وهي أهم سنة في العمر في عرف المجتمع والأسرة؛ مما تجعل كثيرًا من الطلبة لا يستطيعون إدارة مثل هذا الصراع الكامن داخليًّا وخارجيًّا.
* الضغوط النفسية في البيت المصري تتسرب من الوالدين إلى الطلاب والعكس صحيح، خاصة فترة الامتحانات؛ حتى تحوَّل البيت المصري إلى (حريقة).. كيف ترى هذه الأزمة؟!
** الطالب يعيش في دائرة مغلقة، فالمجتمع يضغط عليه، ويلوح له بإشارة كليات القمة وكليات القاع، والوالدان يضغطان عليه بالحصول على الأموال بشق الأنفس، وصرفها في الدروس والكتب وتهيئة جو المذاكرة، والمراهنة عليه بالحصول على أعلى الدرجات، والالتحاق بكلية من كليات القمة، الأمر الذي يقوم برده الطالب إليهم عبر الميل إلى الفوضى والتهريج والكسل والخمول والإهمال والعناد، وعدم الطاعة المستمرة، وعدم تقبل النصح والإرشاد والانفعال الدائم، والرغبة في الثورة والهياج والصداع، والتعب بشكل مستمر، وفقدان الشهية والأرق، والإحساس بالنقص والدونية.
* هناك طلاب يصابون بأمراض كالعزلة أو الوحدة أو الشعور بالاغتراب.. أو نجدهم يمكثون في البيت ولا يخرجون أو يحلقون رءوسهم (زيرو) حتى يجبروا أنفسهم على عدم الخروج.. هل هذا هو الحال من وجهة نظركم؟
** بالعكس.. فكلما أعطى الطالب نفسَه الفرصة على التعامل مع كل نواحي الحياة، والاستفادة من وقته اجتماعيًّا؛ خفف عن نفسه الضغوط النفسية والعصبية، ولكن هذا الضغط يسبب للمخ مقاومةً؛ فيجد الطالب نفسه غير قادر على التركيز أو الاستيعاب؛ حيث إن الطالب يسعى بعزلته هذه إلى أن يضخ للمخ معلومات كثيرة، دون التفكير في قدرة هذا المخ على الاستيعاب أو لا، مما يجعله في صورة لا تطيق.
* هل تؤثر مقارنة الطلاب بين ما يدرسوه وفرصة العمل المستقبلية على مزاجهم النفسي أثناء المذاكرة؟
** بالطبع.. وضع الطالب نفسه، وتفكيره في الكلية التي يأمل أن يلتحق بها، ومدى تفوقه فيها، وفرصة العمل التي سيحصل عليها؛ كلها هواجس تنتاب الطالب أثناء مذاكرته، خاصةً إذا وصل لحالة أن ما يدرسه يختلف عن الحياة العملية وغير متلائم؛ مما يجعله يصاب بحالة مع الإحساس بعدم الجدية وعدم الجدوى مما يدرسه تؤثر على مذاكرته، وتكون عاملاً مثبطًا له.
* هل تأثر الطلاب يفقدهم الثقة بالتعليم والتشكيك فيه، خاصة بعد تغيير الأسلوب عدة مرات في سنوات قليلة؟
** قد يكون له أثر، ولكن الأثر الأكبر فيه عندما يشعر الطالب بأن ما يدرسه في المرحلة الثانوية أو الجامعية لن يفيده مستقبلاً.
* أثناء الامتحان.. بمَ يشعر الطالب عندما يحلُّ الامتحان بكل سهولة؟ وبمَ يشعر في حال يجد الطالب نفسه لا يستطيع حلّ الامتحان؟ وكيف يؤثر ذلك في الامتحانات القادمة؟** يكون في غاية السعادة، ولكن قد تكون هذه السعادة في بعض الأوقات في غير محلها، وتسبب الخداع والوهم، ويجب التفرقة بين الشعور الحقيقي أو الخداع، ولكنه يؤثر عليه في الامتحانات القادمة تأثيرًا إيجابيًّا، ويعطيه دفعة قوية للأمام.
على النقيض تمامًا نجد نفسية الطالب الذي فشل في حل أسئلة الامتحان؛ حيث يدور في نفسه ضياع عدد من الدرجات منه، وهو ما يعني عدم حصوله على مجموع عالٍ، وبالتالي لن يستطيع أن يلتحق بكلية من كليات القمة، وهو الخطأ الشائع الذي يجب التخلص منها.
وما هو الحل لهذه المشكله؟؟؟؟؟
- تخفيف رقابة الأهالي على الطلاب .
- 2- عدم إجهادهم بالدراسة , و لكن بحد معقول .
- 3- تخصيص وقت لراحة الطالب , و لممارسة نشاطاته المعتادة .
- 4- تحفيز على الطالب على الدراسة وحده , فالتحفيز هو أفضل طريقة لجعل الطالب يتقدم بنفسه .











المفضلات