السودان و جنوبه... مأساة الأندلس القديمة







بسم الله, والصلاة و السلام على رسول الله:

إن التاريخ يؤكد لنا أنه ما تهاون المسلمون عن قضيتهم الأولى وهي (نشر الإسلام ونصرته) إلا إذا كانت المهانة و الذل هي مصير المخذول الذي تنبسط أساريره في ظل سعيه على الدنيا والاكتناز من عروق البشر, ولعلني أسوق لكم قصة آخر ملوك الأندلس (أبي عبد الله محمد بن علي الصغير) الذي خرج من بلاد تملكها المسلمون قرابة الثماني قرون, رفعوا فيها راية الدين, وأشادوا صروح العلوم و الفنون و الثقافة حتى صارت أعظم حضارات المسلمين, وقف على قصره في غرناطة يبكي على الملك الذي ضيعه في تهاونه الشديد لقضيته, حتي قالت له أمه عائشة الحرة جملتها الشهيرة التي سطرها التاريخ : (ابكِ مثل النساء.. مُلكأ عظيماً لم تحافظ عليه مثل الرجال) ...

و لا شك عندي ولا عندكم أن قبل هذا الطرد و الإبعاد كانت قصة تتردد على مسامعنا أن أعداء الأمة كانوا ينشرون الجواسيس للتحسس على أخبارها ومدى تعامل المسلمين مع قضاياهم, حتى جاء الموعد الذي نزل فيه أحد الجواسيس بلاد الأندلس, فوجد شاباً يعزف على آلة موسيقية يندب حظه لفراق محبوبته, فقال الجاسوس : (الآن تغزوهم, ولو ملأوا الأرض جيوشاً) , وهذا هو النتاج الحقيقي للخيبة المدوية في سماء بلاد الإسلام و العروبة, وهي عدم اهتمام شبابها بقضاياها المختلفة, وعدم الاكتراث لتفعيل أهم القضايا الشائكة حتى ضاعت فلسطين والعراق و أفغانستان و الشيشان و البوسنة و الهرسك و كوسوفا, وأخيراً وليس آخراً السودان الغالي...

خطر تقسيم البلاد العربية كان هم أعداء الأمة الأول, وربما خطة لويس السادس عشر التي كتبها في أسره في دار ابن لقمان في المنصورة أن ضعف المسلمين يبدأ في تقسيم دويلاتهم , حتى يبدأ كل قسم في الانشغال بهمومه دون الآخر, سار على نهج معلميه من الصهاينة الذين حرضوا القبائل على دولة الإسلام في المدينة... وما زال خطر التقسيم قائماً..


نفس الدور قام به "د. برنارد لويس" في هذا القرن، وهو صهيوني التوجه "أمريكي الجنسية" إنجليزي الأصل، ويعمل أستاذًا في جامعة "برنستون" الأمريكية، ومتخصص في تاريخ الطوائف الإسلامية ومشهور بعدائه للإسلام والمسلمين، وقد قدم مشروعه لتقسيم الدول الإسلامية، واعتمدته إنجلترا وأمريكا أساسًا لسياستهما في المنطقة منذ عام 1980م, وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية صرَّح مستشار الأمن القومي "بريجنسكي" في عهد الرئيس الأمريكي "ريجان"، أن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن (1980م)؛ هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الخليجية الأولى تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود "سايكس- بيكو"؟!.

عقب إطلاق هذا التصريح بدأ "برنارد لويس" وضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك جميع الدول العربية والإسلامية، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من "الكانتونات" والدويلات العرقية والدينية والمذهبية الطائفية.. وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المعدة تحت إشرافه، تشمل جميع الدول الإسلامية والعربية المرشحة للتفتيت بوحي من تصريح "بريجنسكي".

في عام 1983م وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية على مشروع "برنارد لويس"، وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسات الأمريكية الإستراتيجية، ومنذ ذلك التاريخ بدأ الترويج لفكرة النظام الشرق أوسطي؛ ليحل محل النظام الإقليمي العربي والإسلامي الراهن، وينزع العرب نزعًا من عروبتهم وإسلامهم.




لماذا السودان ؟!!





يعتبر السودان هو أكثر الدول العربية امتدادًا في جسد إفريقيا، وقد أعطته هذه الميزة بُعدًا إستراتيجيًّا عبر التاريخ وعبر الحاضر، فهو المعبر العربي والإسلامي إلى إفريقيا سياسيًّا وجغرافيًّا وحضاريًّا، وهو الجسر الذي تتعاون فيه الحضارتان الإسلامية والإفريقية بسبب موقعه الجغرافي، وبحكم تكوينه السكاني؛ حيث يتشكل السودان من أعراق متعددة يندمج فيها الجنس العربي والإفريقي؛ ومن ثم فإن الدعوة إلى تقسيم السودان المدعومة غربيًّا وصهيونيًّا ستمثل سدًّا منيعًا بين العالم الإسلامي والعربي وشعوب القارة الإفريقية, كما أن الغرب يتوقع - إذا ما انقسم السودان- أن يُحدِث انقلابًا خطيرًا في الوضع الإستراتيجي في المنطقة المحيطة به وفي وسط إفريقيا ومنطقة القرن الإفريقي، وفي السيطرة على البحر الأحمر.

ليس هذا فحسب, فإنه من المعلوم أن السودان يمتلك ما يزيد عن 200 مليون فدان صالحة للزراعة، ولا يستغل منها سوى 16% فقط، برغم توافر الموارد المائية التي تكفي- بل وتفيض عن- حاجة هذه المساحة، خاصةً في ظل استخدام تكنولوجيا الري الحديثة.

كما يمتلك ثروةً حيوانيةً هائلةً تزيد عن 132 مليون رأس من الماشية والأغنام والماعز والإبل، يمكن أن تتضاعف باستغلال مساحة السودان التي تصل إلى 2.5 مليون كيلو متر مربع، ويمتلك السودان مزايا كبيرةً في زراعة القمح والقطن وصناعة السكر من محصول قصب السكر.

ورغم هذه الإمكانيات الضخمة التي يمتلكها السودان فإن الوطن العربي لم يلتفت إلى هذا الكنز، ولم يهتم به إلا أخيرًا في ظل أزمة الغذاء، التي ضربت بتأثيراتها كثيرًا من الدول العربية.

ورغم الاتفاقات المكتوبة في السنوات القليلة الماضية بين السودان ومصر على زراعة آلاف الأفدنة بالقمح وطلب السعودية الزراعة في السودان، فإن هذه المشروعات لم تدخل حيِّز التنفيذ حتى الآن، فيما تستثمر قطر والإمارات فعليًّا بمجالات الزراعة.

ويكشف واقع الأمن الغذائي العربي عن عجز غذائي متنامٍ، فحجم الإنتاج العربي من المواد الغذائية لا يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي العربي، وهو ما يستدعي اللجوء إلى الاستيراد لتغطية هذا العجز ويعكس ذلك قيمة الواردات العربية من مجموعات السلع الغذائية الرئيسية.


إن مؤامرة تقسيم السودان إلى دولتين ستؤثر بشكل كبير في الأمن الغذائي العربي؛ لأن الجنوب يعدُّ الجزء الأكثر خصوبة في السودان؛ نظرًا لما يتمتع به من إمكانيات وموارد خاصة كثافة الأمطار، وتشعب نهر النيل بداخله، فضلاً عن احتواء الجنوب على جزء كبير من الثروة الحيوانية في السودان بفضل مساحات المراعي الطبيعية التي تنتشر على أرضه


و الوطن العربي لا يملك المخزون الإستراتيجي الكافي القابل للتخزين من الغذاء، والذي يجنبه الكوارث الطبيعية والتقلبات المناخية والضغوط السياسية، الناجمة عن استخدام بعض القوى الكبرى للغذاء كسلاح لتحقيق بعض أهدافها في العالم العربي، فمن لا يملك غذاءه لا يملك قراره، ومن لا يملك قراره لا يملك مصيره، ويجد نفسه ضحية لعبة الأمم.

والأمر لا يقف عند الثروة الحيوانية و الزراعية و الغذائية فحسب, فالبترول و منابع النيل يتمركزان فى الجنوب مما يُؤجج مطامع وصراعات بين أطراف عدة قبلية وقومية تسعى للسيطرة على هذه المصادر وبخاصة السيطرة على منطقة (أبيي) الغنية بالنفط..

وتثير منطقة (أبيي) الحافلة بالثروات الطبيعية صراعات متجددة من حين لآخر بين شمال وجنوب السودان حيث يتصدر النزاع بين القوات الحكومية والجيش الشعبي لتحرير السودان في (أبيي) الجدل السياسي في السودان، بعد اندلاع المصادمات بين الطرفين فى 13 مايو 2008 مما طرح التساؤل عن تأثيرها على اتفاق السلام الشامل ، و الشراكة بين طرفي الحكم (حزب المؤتمر الوطني والجبهة الشعبية)، وقد أسفرت المصادمات التى بدأت 13 مايو 2008 عن أكثر من ثمانين قتيلاً وعدد كبير من الجرحى فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين من المنطقة هرباً من تبادل القصف المدفعي بين الطرفين .





هل الإعلام المصري روج لمخطط التقسيم ؟!!






أسهم الإعلام المصري بشكل كبير في جريمة الترويج لمؤامرة تقسيم السودان؛ وذلك في إقناع الرأي العام بتجميل صورة مؤامرة حق تقرير المصير بانفصال الجنوب عن الشمال، المقرر حسمها خلال الساعات القليلة القادمة...

وانقسمت وسائل الإعلام إلى اتجاهين الأول بالاشتراك الفعلي في المؤامرة، والثاني عبر الغياب المتعمد، عن طريق التغطية الفاترة للحدث، وكأن الحدث طبيعي ليس له ما بعده.

وعلى مدى الأسابيع الماضية التي سبقت موعد الاستفتاء، تنافست معظم الصحف ووسائل الإعلام المختلفة في الترويج للمؤامرة، ورصد مستجداتها من خلال عشرات التقارير واللقاءات مع المسئولين في جنوب السودان من حكومة ومعارضة، وغاصت معظم هذه التقارير في عمق الجنوب السوداني وتفاصيل الحياة اليومية لأهله، كما لجأت بعض الصحف لعدد من الأقلام المأجورة لتبارك أيضًا مؤامرة التقسيم.

واحتلت أكبر صحيفة عربية (الأهرام) المرتبة الأولى في تدعيم مؤامرة التقسيم، وذلك عن طريق إجرائها العديد من الأحاديث مع بعض مسئولي الجنوب؛ الذين أكدوا أن السلام والوحدة بين الشمال والجنوب لن يحدث إلا بعد عملية الانفصال، كما قدمت الصحيفة خيارات حول الاسم المتوقع لدولة جنوب السودان المنفصلة، هذا إلى جانب الترويج لعملية الانفصال من خلال بعض "المانشيتات" أبرزها "يدان تتصافحان" و "كف واحدة" ؛ رمزًا لاستفتاء جنوب السودان، وقامت ببعض الدعاية الانتخابية لبعض الشخصيات في الجنوب، مثل الجنرال "أطور" في أول ظهور علني له، وأبرزت تصريحات مسئولي الجنوب، هذا بخلاف المقالات مدفوعة الأجر المؤيدة لعملية التقسيم.

كما تَبَنَّى برنامج 48 ساعة على قناة (المحور) أيضًا هذا الموقف غير المحايد، والذي أكد أن مصر تريد دولة مستقرة على حدودها، فلديها مشروع مهم لاستقبال المياه من الجنوب، كما أعدت العدة لوجود دولتين، وتم إنشاء قنصلية لمصر في الجنوب، فضلاً عن الاستثمارات بملايين الدولارات في التعليم، والصحة، والتعدين.

وفي برنامج "العاشرة مساء" اعتذرت منى الشاذلي مذيعة البرنامج ضمنيًّا عن استخدام مصطلح تقسيم السودان أثناء الحديث عن موعد الاستفتاء، وقالت: "بلاش تقسيم السودان ممكن نقول استقلال السودان كما يحلو للبعض" وهو ما يعطي صورة سلبية للمشاهد عن التقليل من شأن مؤامرة تقسيم السودان، ووصف التقسيم بأنه استقلال، وكأن جنوب السودان يقع تحت احتلال الشمال وليسا دولة واحدة.

وأدت مجلة (روز اليوسف) دورها على أكمل وجه في تهيئة الرأي العام للاستسلام لمؤامرة التقسيم عن طريق إجرائها بعض الحوار مع كلٍّ من وزير التجارة والصناعة بحكومة جنوب السودان، الذي أكد من خلال الحوار أن قضية الانفصال منتهية، زاعمًا أنه لا يوجد ما يشجع المواطن الجنوبي على التصويت للوحدة.

بينما قابلت جريدة (الجمهورية)، و (أخبار اليوم)، و (الأهرام المسائي) هذه الكارثة التي سيقع فيها الوطن العربي بالصمت الشديد، أو التجاهل.

ونشرت جريدة (الشروق) منذ بضعة أشهر أقوى مؤشرات الاعتراف المصري بانفصال جنوب السودان في بيان لوزارة الخارجية، وكذلك تصريح للمتحدث عن الخارجية المصرية حسام زكي: "لسنا المنوطين وحدنا بالحفاظ على وحدة السودان" .

ولمعت الأقلام المأجورة في المساهمة في تنفيذ مؤامرة تقسيم السودان، وكان من أبرز هؤلاء كاتب كبير يحتل منصبًا صحفيًّا أدبيًّا كبيرًا في مقاله تحديات ضخمة تواجه جنوب السودان بعد انفصاله جاء فيه "استقرار دولة الجنوب بعد إعلان نتائج الاستفتاء تبدو عاليةً قياسًا على فرص استقرار الشمال‏"، و حمدي رزق في مقاله (استفتاء أبيض لا يراق على جوانبه الدم) الذي نشر في جريدة (المصري اليوم)..

هذا إلى جانب أن نقابة الصحفيين وخاصة لجنة الشئون الخارجية بالنقابة لم تحرك ساكنًا، والتزمت الصمت تجاه المؤامرة، رغم أنها في أحداث مماثلة تنظم الندوات والمؤتمرات وتتبنى مواقف بعينها.





هل هناك تحديات بعد الانفصال ؟!!





هناك العديد من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية يُتوقع حدوثها منها:

1- حرب بين الشمال والجنوب بسبب الاختلاف على ترسيم الحدود في منطقة "آبيي" الغنية بالبترول، والتي لم تحسم بعد.

2- أن تسرى عدوى الانفصال من الجنوب إلى حركات التمرد في دارفور، و جنوب كردفان و النيل الأزرق و ربما شرق السودان.

3- ازدياد الضغوط الدولية على السودان في مجالات التعامل مع المحكمة الدولية الجنائية، ورعاية حقوق الإنسان بقصد الضغط على الحكومة حتى تستجيب لمطالب حركات التمرد الأخرى.

4- تقلص نصيب حكومة السودان من عائدات بترول الجنوب، والتي يبلغ حاليًّا 80%؛ ما يسبب مشاكل كبيرة لشمال السودان.

5- الخطر المائي حيث إن حصة مصر من مياه النيل تبلغ 55 مليار م3، مقابل 18 مليار م3 للسودان؛ وهو الأمر الذي ترفضه حركة التمرد في جنوب السودان، وترى أن حصة مصر كبيرة؛ ولذا تطالب باتفاق جديد، بجانب أنها تريد بيع مياه النيل والاستفادة منها، وسوف تسعى - بدعم صهيوني وأمريكي- إلى إقامة السدود لحجز المياه والتحكم فيها؛ الأمر الذي قد يسبب لمصر خسارة كبيرة، وخاصة بعد أن أصبحت مهددة بالدخول في دائرة الخطر المائي وحرب المياه.

سيكون انفصال الجنوب الخطوة الأولى في مشروع تغيير خرائط المنطقة، ولكي لا يبدو الأمر وكأنه مجرد مؤامرة صهيو-أمريكية قديمة، فإن العمل على قيام دويلة فلسطينية سيكون جزءًا من مشروع تغيير الخرائط، كي يكتسب فيها الكيان الصهيوني شرعية وجود، ويسمح للصهاينة بالانخراط في كل شئون المنطقة، وهذا يعني أن مصطلح الصهاينة الأعداء يُراد له أن يغيب ليظهر مكانه دولة يهودية مقبولة ومعترف بها في المنطقة.

إن إعادة تقسيم فلسطين بعد ظهور دولة جنوب السودان يمكن أن يضفى شرعية تلقائية على إمكانية تقسيم العراق كخطوة تالية، وقبله أو بعده؛ فإن محاولة فصل الجنوب اليمني عن شماله قد يكتسب زخمًا سياسيًّا أكبر، وما دام يشعر الجميع بأنه يمكن التعايش مع ظهور كيانات جديدة فإن العدوى يمكن أن تنتقل لتشمل دولاً أخرى.





ومع ذلك يتبقى الأمل




على الرغم مما يحدث للمسلمين في السودان وفلسطين والعراق واليمن وكشمير والصين والشيشان وغيرها من بقاع الأرض؛ فإن ثقتنا ويقيننا في نصر الله يُهِّون علينا ذلك، ويدفعنا إلى العمل بجد ونشاط للأخذ بأسباب النصر، فالله تعالى يقول: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) , والوحدة العربية الإسلامية الآن هي الحل الوحيد، ليتمكن المسلمون من الدفاع عن دينهم ومقدساتهم وأنفسهم وأعراضهم، وأوطانهم وثرواتهم، وحتى يستطيعوا أن يعيشوا ويواجهوا التكتلات العالمية السياسية والعسكرية والاقتصادية، وطغيان النظام العالمي الجديد، فبالوحدة يستعيدون هيبتهم وتفوقهم الحضاري، ويكون لهم الثقل الدولي الكبير الذي يمكنهم من صد الهجمات الشرسة المتتالية عليهم؛ لأننا نرى تداعي الأكلة على قصعتنا، باعتبارنا فريسة سهلة بسبب تفككنا، فهيا نتحد ونتعاون بدءًا من الشعوب، فهي صاحبة الكلمة، ثم لننتظر وعد الله لنا بالنصر والتمكين (وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم, وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليُبدلنهم من بعد خوفهم أمناً, يعبدونني لا يشركون بي شيئاً, ومن كفر بعد ذلك فألوئك هم الفاسقون) , وكما قال تعالى أيضاً : ( إن الذين كفروا يُنفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله, فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلبون, والذين كفروا إلى جهنم يُحشرون) , ويقول تعالى أيضاً : (ويمكرون ويمكر الله, والله خيرُ الماكرين) , (و الله غالبٌ على أمره, ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ..

الحوار مفتوح للنقاش, وسأرد عليكم بمقدار معرفتي إن شاء الله... أخوكم