ا
وقفة تضامنية امام كنيسة مارمرقس - مصراوي
''حزن دفين.. دموع تترقرق في العيون.. ترانيم وتراتيل تصدح في سماء الله.. شموع في الظلام.. لافتات تضامنية وحداوية.. مواطنون كبار وصغار.. شباب وشابات..'' هكذا كان المشهد أمام كنيسة مارمرقس الواقعة بشارع كليوباترا بمنطقة هوليوبولس في مصر الجديدة لمشاركة إخوانهم الأقباط احتفالاتهم ''الحزينة'' بعيد الميلاد المجيد التي تأتي بعد أيام من تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية.
الأمن كان حاضراً بقوة، حيث جنود الأمن المركزي في كل الطرق والمنافذ والمؤدية للكنيسة، وتم تركيب بوابات أمنية إلكترونية أمامها ومنعت السيارات من الركن في محيط 200 متر حولها.
واصطف المسلمون على جانبي الطريق المؤدي للكنيسة التي صدحت التراتيل والترانيم من داخلها، حاملين الشموع لاستقبال الأقباط وتهنئتهم ومواساتهم على مصابهم ومصاب كل المصريين.. ولم يكسر حاجز الصمت وسحابة الحزن التي ارتسمت على الوجوه سوى عبارة ''كل سنة وانتو طيبين'' التي نطق بها قلب كل مسلم قبل لسانه.
وحمل المشاركون لافتات كتب عليها ''شعب واحد.. وطن واحد .. مصير واحد''، ''مصيبتكم.. مصيبتنا''، ''ألمكم.. ألمنا''، ''الهلال مع الصليب''. فيما ارتدت بعض الفتيات المسلمات المحجبات سلاسل عليها صورة السيدة العذراء تعبيراً عن تضامنهم مع أخواتهن الأقباط.
وكان من أبرز الحضور الفنان خالد أبو والمخرج داوود عبد السيد والشاعر عبد الرحمن يوسف المنسق السابق للحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير، وأم الفلاحين شاهندة مقلد.
وأكد أبو النجا الذي قام بجولة على أكثر من كنيسة إن هناك جينات حضارية موجودة في المصريين من قديم الأزل، تجعل منهم قادرين على تجاوز المحن.
وأضاف موجهاً كلامه للأقباط ''ماتخافوش.. جئنا اليوم للوقوف جميعاً صفاً واحداً لأن هذا يمثل تهديد لمصر ولحريتنا وحرية العبادة''.
وألقى خالد أبو النجا بعض المسئولية على الخطاب الديني المتشدد، مطالباً وسائل الإعلام بأن تلعب دورها الحقيقي في نشر الوعي بين الناس ونشر الفكر البناء المعتدل





ا
رد مع اقتباس


المفضلات