إن تحويل حدث دولي كبير إلى فيلم حركة دائما ما يثير الجدل ففي مايو من العام الحالي قتل جنود إسرائيليون تسعة نشطاء أتراك في هجوم على قافلة مساعدات كانت في طريقها إلى غزة وينقل فيلم الحركة وادي الذئاب-فلسطين ما حدث إلى الشاشة الكبيرة.
ومن المقرر ان يبدأ عرض الفيلم في 28 يناير وتم تصوير جزء منه على متن السفينة التركية مرمرة التي شهدت هجوم الجنود الاسرائيليين على النشطاء المؤيدين لحقوق الفلسطينيين.
وأضرت سيطرة إسرائيل على السفينة التركية في المياه الدولية بعلاقاتها مع تركيا حليفتها الاسلامية الوحيدة كما أثارت غضبا دوليا أجبر إسرائيل على تخفيف القيود التجارية على الفلسطينيين في قطاع غزة وعددهم 1.5 مليون نسمة.
والفيلم استثمار لنجاح مسلسل تلفزيوني أثار الجدل وتناول قصة جاسوس تركي خيالي يدعى بولات المدار يسافر إلى إسرائيل لملاحقة القائد العسكري المسؤول عن الهجوم على مرمرة والانتقام للضحايا.
وأثار المسلسل التلفزيوني نزاعا دبلوماسيا في يناير بين تركيا وإسرائيل بسبب حلقة أظهرت جنودا إسرائيليين وهم يخطفون أطفالا.
وقال منتقدون إن الفيلم قد يؤدي الان إلى تجدد التوتر بين البلدين.
لكن مخرج الفيلم زبير ساسماز يرى أن أي أزمة يثيرها الفيلم ستكون قصيرة.
وأضاف 'لا أعتقد أن الفيلم سيؤدي إلى أزمة دولية. قد يحدث هذا لكنني اعتقد أنها ستكون مصطنعة ولن تكون دائمة لكن الفيلم نفسه سيكون من الكلاسيكيات الخالدة'.
وفي جزء سابق من الفيلم كان بعنوان 'وادي الذئاب-العراق' أرسلت الشخصية الرئيسية بولات المدار الذي تصفه وسائل إعلام إسرائيلية بأنه رامبو التركي لملاحقة قائد عراقي أمر بمهاجمة جنود أتراك في العراق.
وقال ساسماز 'ربما يقول الناس إن شركة بانافيلم أنتجت فيلما على غرار أفلام رامبو الشهيرة في 'وادي الذئاب-العراق' وإن البطل توجه في الفيلم الجديد إلى فلسطين. لكن ما نحاول فعله هو تصوير الواقع هناك. لا يوجد في الفيلم رامبو يذهب إلى هناك وينتقم. لكننا نحاول أن نظهر ما يعيش فيه الفلسطينيون والاسرائيليون كل يوم'.
وتصدر الجزء الاول من سلسلة أفلام 'وادي الذئاب' إيرادات السينما التركية في 2006 وجمع 27.9 مليون دولار وشاهده أكثر من أربعة ملايين شخص.
ويتوقع أن تكون تكلفة إنتاج 'وادي الذئاب- فلسطين' أكثر من عشرة ملايين دولار ليكون بذلك أكبر إنتاج في تاريخ السينما التركية على الاطلاق.
المصدر: القدس العربي






المفضلات