قافلة الحرية.. ودرس من أسمى دروس الإنسانية
نتابع ويتابع العالم الآن أخبار عملية القرصنة البشعة التي قامت بها إسرائيل فجر اليوم ضد قافلة الحرية التي كانت متجهة لقطاع غزه المحاصره .
فصحيح أنهم لم يستطيعوا الوصول لغزة المحاصرة، لكن عبير دمائهم العطرة وصل إلى العالم بأسره. وصحيح أن اسرائيل سحبت قافلة الحرية إلى ميناء أشدود، لكن قافلة الحرية سحبت إسرائيل إلى مستنقع لن تستطيع الخروج منه أبداً!
حاولت إسرائيل باستخدام هذا البلطجة المفرطة أن تجعل من قافلة الحرية عِبرةً لمن يفكر في الاقتراب من غزة مستقبلاً، لكنها حولت قافلة الحرية إلى رمز لفك حصار غزة!
تقول إسرائيل أن جنودها كانوا يدافعون عن أنفسهم ضد إرهابيين تابعين لحماس، لكننا نتساءل:
هل أصبح ناشطو حقوق الإنسان على تلك السفن إرهابيين تابعين لحماس؟!!
وهل أصبح أعضاء مجلس الشعب قتلة يريدون القضاء على اليهود؟!!
وهل أصبح الإعلاميون والمصورون والصحفيون سفاحين يريدون سفك دماء الأبرياء؟!!
ثم نتساءل:
إذا افترضنا أن كل هؤلاء كانوا إرهابيين وقتلة وسفاحين فأين هي أسلحتهم؟!!
أغذية وألعاب أطفال وكراسي متحركة لذوي الاحتياجات الخاصة!!
سفن تحمل مساعدات إنسانية فيكون المقابل هو بوارج حربية وطائرات هليكوبتر ومئات الجنود المدججين بالسلاح!
مدنيون يدافعون عن أنفسهم بأدوات بدائية بسيطة فيكون المقابل هو قتلهم بالرصاص في الرأس!!
نعم خسرنا اليوم 19 شهيداً لكنهم سطروا بدمائهم الزكية درساً من أسمى دروس الإنسانية، ذكرونا من خلاله بكلمات كدنا ننساها هي “الكرامة” و”الوفاء” و”التضحية”..
فهنيئاً لنا بهم وهنيئاً لهم الجنة..
-----------------






رد مع اقتباس




المفضلات