القلوب غير منطقيه و غير مفهومه فعندما يتعرض قلب لتسونامي فإنه يعلق يافطة ..مغلق للتصليحات ..و في أوقات أخرى ... حجز عليه البنك و البيع يوم كذا بالمزاد العلني .... و في أوقات أخرى ...وضع يد ....لكن لو إتكهرب قلبك فإنك تعلق يافطة ..إحذر خطر الموت ..فقلبك سيصعق كل من يحاول الأقتراب منه لفترة طويلة جدآ و حتى يستطيع مع مرور الوقت التخلص من كل الشحنات الكهربائيه الحيه التي تعبث بجراحك و تذيد ألمك ألم.
من منا يستطيع أن يقف و يرفع يده و يعترف بأنه يفهم قلبه جيدآ ؟ أو حتى يستطيع توقع ردود أفعاله العاطفيه و النفسيه؟
ففي بعض الأوقات تجد نفسك مندفع بقوه و غباوه مهما حاول الجميع فرملتك لتلبس في الحيط و تتسبب بأضرار بالغه لا تقوم أي شركة تأمين في العالم بتغطية الخسائر الناجمه عنها، و في أوقات أخرى تجلس على الكرسي واضعآ رجل على رجل مبلم و كأنك واكل مخزون سد الحنك الذي تم تصنيعه من أيام 1900 و خشبه و مهما حاول أي شخص الدق على باب قلبك فأنت تستمع إلى المرحوم فريد الأطراش و متسلطن و عامل دماغ لمون بنزهير .
أحلم بيوم يتم فيه تصنيع ريموت كنترول صيني أو ياباني قادر على التحكم في تلك المضغه الحمراء الصغيره و تغيير لونها كل يوم بما يليق مع الملابس أو الشنطه أو الظروف القصريه،قد تصبح الحياة أسهل ألف مرة و الألم أقل ، لكنك سفقد متعة المفاجأة فحتى الجرح له وقع على الروح و القلب يدفع بغصة إلى حلقك و يجعلك مشتت مرهق و تائه التفكير و فاقد للمعالم، و تلك المشاعر المختلفه على ألمها تستحق أن نختبرها و نتعايش معها و نجربها كلها دون إستثناء.
القلب وجد ليمارس وظيفة الحب ، و الحب فقط لا الكراهيه أو الحقد أو الشماته أو تلك السلسله من المشاعر البغيضه التي إن وجدت فهي تقوم بإنقاص فترة حياة القلب و التسريع بموته و إنتهاء صلاحيته ،فإن وجدت أن قلبك لا يصلح الأن ليمارس حقه المشروع و الطبيعي في حب شخص بعينه ، فلتحب الحياة أو اصدقائك أو أهلك أو هوايتك أو حلمك ، يجب أن تجد ذلك الغرض الخفي الذي يساعد قلبك على ضخ الحد الأدني من دماء الحب حتى لا يعاني قلبك ذلك الصغير من التجمّد في صقيع الروتين.
أراك الأن تمسك بكوب الشاي بلبن الذي أصبح فجأه ،مجرد شاي بلبن و لم يعد شاي بحب ، تنظر إلى شاشة التلفاز بملل و كآبه ، تفرح عندما تلمح شاشة هاتفك النقال الذي يختبئ في أوبشن سايلنت طوال الوقت كروحك الصامته ، لتجد أن أحدآ لم يتصل بك أو يرسل لك أي رساله لتسمح لنفسك بالتسكع وحيدآ فترة أطول مدعيآ الكسل و الإرهاق و أنك تعيد بناء روحك الممزقه ، تتابع شريط الأخبار الصغير الذي يتحرك على الشاشه ، تركز نظرك عليه لتقراء الأخبار معاده كشريط ذكريات لا يكف عن التكرار، أخبار الرياضه...إنتير ميلان ..يواجه بارن ميونخ ، أهااااااااااااا أخيرآ تتحمس لشئ ، هتكون مبارة طحن ، تردد لنفسك بأنها ستكون ممتعه و تنسى أنك تجلس على دكة الأحتياطي لثواني معدوده ، تشرب الشاي البارد الذي فقد طعمه كأيامك ، تمسك بالريموت وردة على روتانا زمان تغني حكايتي مع الزمان ،تنهمر دمعه واحده على وجنتك و لا تمسحها ، تكلم صديق و تضحك بقوة و كأنك توقظ ذلك الصغير من صدرك لتطمئن أنه لم يتحجر بعد.
تفكر بستيتاس للفيسبوك ...ميلودي دراما ...عندنا دراما غير أي دراما ..و ربما تغيره غدآ و تكتب ...سوبر موفيز ....لكنك تؤلم نفسك و تعلم أنك تفعل ذلك .
صديقه تكتب ...تا تا تااااااااااااااااا ... فتعرف أنك المقصود ...تضحك ...فتكتشف أنك لازلت قادرآ على الضحك ...
بوززززززززززززز ...أجل ...أحاول أن أوقف أمامك الصورة لدقيقة واحدة فقط ...
عزيزي المجروح...... حياتك لم تتوقف ....إذن خذ كل الوقت في الحزن و الألم و لننتظر جميعآ ...شمس يوم جديد ...ترفع فيه عن قلبك يافطة ممنوع الإقتراب أو التصوير ...خطر ألغام ..و إحذر خطر الموت ............








رد مع اقتباس


المفضلات