فى تاريخنا ناس اثروا كتير وضحوا بحياتهم عشان احنا نتولد مسلمين
ولسه بياثر فينا لحد دلوقتى حتى لو احنا مش حاسين بده
الناس دى منهم اللى نعرفه كويس
ومنهم اللى بالنسبه لنا مجرد اسامى بنرددها على لسانا من غير مانعرف الناس دى عملت ايه بجد
ومنهم اللى احنا مش عارفينه اصلا
انا نفسى كنت معرفش عن معظم الناس دى اى حاجه الا مجرد اسامى وعارفه انهم عملوا للاسلام كتير
بس ايه اللى عملوه
فقررت انزل الموضوع ده عشان سببين
الاول ان احنا للاسف معدش عندنا كمسلمين الا التاريخ عشان نفتخر بيه ويدينا امل فى الحياه
التانى عشان تكون تحية عرفنا وامتنان للناس العظيمه دى لان فعلا هى دى الناس اللى تستحق لقب عظماء
ويستحقوا فعلا انهم يكونوا
رجال حول الرسول

الوضوع ببساطه عباره عن حلقات من كتاب الكاتب الكبير (خالد محمد خالد) رجال حول الرسول
فيه ناس هتكون قراته وناس لا
انا هنزل الحلقات هنا زى ماهى فى الكتاب بالظبط زكل فتره هنزل شخصيه او اتنين

واحب اشكر اخيرا الاخ العزيز كبارى لانه ساعدنى فى تنزيل المضوع ده بما انى خيبه شويه فى الحاجات دى



مصعب بن عمير
أول سفراء الاسلام

هذا رجل من أصحاب محمد ما أجمل أن نبدأ به الحديث.
غرّة فتيان قريش، وأوفاهم جمالا، وشبابا..
يصف المؤرخون والرواة شبابه فيقولون كان أعطر أهل مكة"..
ولد في النعمة، وغذيّ بها، وشبّ تحت خمائلها.
ولعله لم يكن بين فتيان مكة من ظفر بتدليل أبويه بمثل ما ظفر به "مصعب بن عمير"..
ذلك الفتر الريّان، المدلل المنعّم، حديث حسان مكة، ولؤلؤة ندواتها ومجالسها، أيمكن أن يتحوّل الى أسطورة من أساطير الايمان والفداء..؟
بالله ما أروعه من نبأ.. نبأ "مصعب بن عمير"، أو "مصعب الخير" كما كان لقبه بين المسلمين.
انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام وربّاهم "محمد" عليه الصلاة والسلام..
ولكن أي واحد كان..؟
ان قصة حياته لشرف لبني الانسان جميعا..
لقد سمع الفتى ذات يوم، ما بدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم..
"محمد" الذي يقول أن الله أرسله بشيرا ونذيرا. وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد.

وحين كانت مكة تمسي وتصبح ولا همّ لها، ولا حديث يشغلها الا الرسول عليه الصلاة والسلام ودينه، كان فتى قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذا الحديث.
ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه، زينة المجالس والندوات، تحرص كل ندوة أن يكون مصعب بين شهودها، ذلك أن أناقة مظهره ورجاحة عقله كانتا من خصال "ابن عمير التي تفتح له القلوب والأبواب..

ولقد سمع فيما سمع أن الرسول ومن آمن معه، يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها.. هناك على الصفا في درا "الأرقم بن أبي الأرقم" فلم يطل به التردد، ولا التلبث والانتظار، بل صحب نفسه ذات مساء الى دار الأرقم تسبقه أشواقه ورؤاه...
هناك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بأصحابه فيتلو عليهم القرآن، ويصلي معهم لله العليّ القدير.

ولم يكد مصعب يأخذ مكانه، وتنساب الآيات من قلب الرسول متألفة على شفتيه، ثم آخذة طريقها الى الأسماع والأفئدة، حتى كان فؤاد ابن عمير في تلك الأمسية هو الفؤاد الموعود..!
ولقد كادت الغبطة تخلعه من مكانه، وكأنه من الفرحة الغامرة يطير.
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بسط يمينه الحانية حتى لامست الصدر المتوهج، والفؤاد المتوثب، فكانت السكينة العميقة عمق المحيط.. وفي لمح البصر كان الفتى الذي آمن وأسلم يبدو ومعه من الحكمة ما بفوق ضعف سنّه وعمره، ومعه من التصميم ما يغيّر سير الزمان..!!!