كوابيس مواطن غلبان “5”
" رئيس مصر السابق 2011"
كعادتى كل ليلة قبل النوم ،قمتُ بغسيل الأطباق " بنفسٍ راضيةٍ مرضية " لزوجتى الكريمة جداً ، أطال الله عمرها ، من باب تفعيل المشاركة الأسرية لإننى أقدس الحياة الزوجية ، و نمتُ على سريرى الدمياطى " سدد الله قسطه " ، ووجهت وجهى لله رب العالمين و قولتُ أذكار النوم و تحسبنتُ فى شخص ما فى " بالى " و نظرتُ على إستحياءٍ و أنا أفكر إلى سقف غرفتى الصغيرة ،وتخيلتُ أن السقف يشكونى إلى الله من كثرة التفكير كل ليلة ، ورحتُ فى نوم ٍ عميقٍ ، مُبتسماً عندما حضرتنى الآيه الكريمة " وبشر الصابرين " ، ورأيتُ فيما يرى النائم المصرى الأصيل ، أن حال البلد العزيرة تبدل و تغيير إلى أحسن حال ، فإنتهت إنتخابات مجلس الشعب لعام 2011 و نجح بالتزوير من نجح و فاز من فاز و سبحان الله الرحمن الرحيم ، كانت الأغلبية من الناجحين للحزب الوطنى الحاكم ، نفس الوجوه و نفس الأشكال و نفس الكروش و علشان أطمن على مستقبل ولادى " مع إنى لستُ متزوجاً " كنت فرِحاً مسروراً بهذه النتائج فى ظل الشفافية و الصناديق الزجاجية الشفافة ، فى النهاية كانت الإنتخابات نزيهه ،" أرجوك حاول أن تصدق "، أنا عن نفسى مصدق إنها كانت نزيهة و شريفة و مباركة ،لسبب بسيط أن نسبة التزوير فى هذه الإنتخابات لم تكن 99% و 9 من عشرة ، بل كانت 97% فقط ، إذن هناك شفافية و نزاهه ، و بعد إنتهاء مسلسل إنتخابات مجلس الشعب ، تم إعادة الإخوة الهتيفة و البلطجية إلى السجون ، فشكراً لكل هولاء لما قدموه الوطن والمواطن ، فأخذتُ نفساً عميقاً متوجهه إلى الله بدعاء سراً ، كنت أقول " اللهم أنت ربى و أنا عبدك و أنت عالم بحال مصرنا الحبيبة ، يارب السموات و الأرض ، حقق لى هذه الأمنية ، قبل مماتى " يارب ميته طبيعية " ، يارب نفسى أشوف لمصر رئيس سابق و ليس راحل ، يا حنان يا منان ، يا مجيب الدعاء ،و أثناء دعائى تذكرت إنتخابات الرئاسة 2011 ، وحضرتنى صورة السيد الرئيس فدعوت له " قد يظن البعض أنى منافق ، لكن الله مطلع عليه و يعلمُ ما تخفى الصدور " ، اللهم وفق السيد الرئيس لما تحبه و ترضاه ، اللهم بارك لنا فيه ،اللهم إنه أفنى عمره فى خدمة الوطن و المواطنين ، فيسر له الأمور ، أما آن له أن يستريح و يترك قيادة السفينة ،" فهو والدنا و هو رب أسرتنا الكبيرة" ، لمن يكمل مسيرته و تمنيتُ من الله أن أن يستجيب دعائى و ألا يرشح السيد الرئيس نفسه فى الإنتخابات القادمة و أن يجرى تعديلات فى الدستور و قوانين ولوائح الإنتخابات الرئاسية و يدخل التاريخ كأول رئيس مصرى سابق فى 2011 " و أنتهيت من دعائى بعد أن فاضت عيناى من تقشير البصل ، كنت أجهز السلطة للغداء ،وفتحت التلفزيون و جدت مسلسل بكار و لا أخفيكم سراً أن مدمن لأفلام الكرتون منذ الصغر ، و مع إنسجامى مع بكار و رشيدة ، تم قطع المسلسل و إذ بأهم الأنباء " أ.حسن خيرى بصوته المميز ، مشاهدين الكرام أهلاً بكم و أهم الأنباء ، الرئيس مبارك يُلقى خطاب للأمة بعد قليل ، و فى أقل من 10 ثوانى ، ظهر السيد الرئيس و كان هذا الخطاب " الأخوة و الأخوات ، كل عام و أنتم بخير ، لقد أصدرت اليوم بعض القرارات الهامة و أجريت تعديلاً دستورياً و أريدكم أن تساعدونى عليها على النحو التالى :
قررت عدم الترشح لإنتخابات الرئاسة القادمة ، فلقد تحملتُ أمانة المسئولية أمام الله و أمامكم و الحمد لله ، طيلة السنوات الماضية عملنا معاً بجهدٍ و جدٍ لخدمة وطننا الحبيب مصر ، و آن الآوان أن أستريح و أسلم الراية للجيل الجديد .
و التعديل الدستورى ، فتم تعديل المادة 77 على أن تكون مدة الرئاسة مدتيين فقط
وأيضاً تعديل القوانين و اللوائح الخاصة بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية ليكون الباب مفتوح للجميع و السلام عليكم و رحمه الله
وهتفت الحمد لله ، يارب لك الحمد ، لقد إستجاب الله لدعائى ، شكراً سيادة الرئيس ، فأنعم بحياة أسرية دافئة و إسترح من المسئولية وفقك الله ،وفى اليوم التالى خرجت ملايين المواطنين بمظاهرة حب لتشكر الرئيس على قراراته التاريخيه و تتمنى له دوام العافية ورأيت أن إنتخابات الرئاسة على الأبواب و بعد تعديلات سيادة الرئيس ، تقدم مرشحون كثيرون ، وكان أبرز المرشحين ، السيد جمال مبارك ، نجل السيد الرئيس و الدكتورمحمد البرادعى والدكتور أيمن نور و أ.حمدين صباحى ، و السيد عمرو موسى والوزير عمر سليمان و المستشار مرتضى منصور و الإعلامى حمدى قنديل و الحاج فرج بيومى " غير معروف "و إجريت الإنتخابات فى نزاهه و شفافية تحدث عنها العالم ، و سبحان الله فاز السيد جمال مبارك بنسبة 99% و 5 من عشرة و أول قرار للرئيس جمال مبارك ، أجرى تعديل دستورى للمادة 77 ، على أن تكون مدة الرئاسة مدى الحياة و صحيت من النوم على صوت بتاع الأنابيب ،" هداه الله " ، و أنا بصرخ و أنا بصرخ مفيش فايدة ، مفيش فايدة .
أحمد رشدى – أشهر كوابيسجى فى مصر