السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
![]()
ابن بلد ..
هنعرض كل حلقة شخصية مصرية بمعنى الكلمة
هتعرف عليها من قريب
ونشوف كل صغيرة وكبيرة ..
ونشوف المصرى على حق
ابن بلد
الحلقة (( 2 ))
عم عبد العظيم بتاع القبقاب
لو أنك ذهبت للضوء في أي مسجد فإنك حتما قد لبست "القبقاب"، وقتها قد تنشط ذاكرتك التاريخية لتتذكر ما فعلته "القباقيب" بشجرة الدر منذ مئات السنين..
لكن هل تعلم أن صناعة القبقاب لا تزال متواجدة في مصر؟، نعم فإذا توجهت إلى بوابة المتولي ستجد صناعها، وهناك ستسمع عن ورشة "عم عبد العظيم"، ذلك الإنسان البسيط التي تعكس تقسيمات وجهه قصة كفاح طويلة في الحياة..
عن عمله بصناعة القبقاب رغم أنه "عفا" عليه الزمن يقول الرجل: "لو كل واحد غير نشاطه وواكب الزمن تحت دعوى أن النشاط موضة قديمة سوف نلغي إذن تاريخنا وتراثنا، والقبقاب جزء من هذا التراث، هذا فضلا عن أنه لباس القدمين الوحيد في العصور القديمة وفي مختلف الحضارات".
عم عبد العظيم لم تخف إجابته حزنه العميق على القبقاب ونظرة المجتمع له ومطالبة كثير من الأحباب والأصدقاء له بتغيير النشاط، لكن إجابته كانت دوما لهم بأنه سيظل يصنع القبقاب حتى النفس الأخير في حياته.
سألنا عم عبد العظيم عن زبائنه، فأجاب: "الزبون عندي إما شيخ في جامع أو خادم مسجد ولم يعد يأتيني أحد من المواطنين العاديين لشراء قبقاب يستعمله في بيته على عكس ما كان يحدث في الماضي القريب وبخاصة في الأرياف، فقد كان كل بيت بالريف به قبقاب يتم استخدامه في دورات المياه بخلاف المساجد، أما الآن تم حصرها في المساجد فقط ويزداد الإقبال على شراء القبقاب في المناسبات الإسلامية وبخاصة في أشهر رجب وشعبان ورمضان بخلاف ذكرى المولد النبوي الشريف".
يصنع الرجل نوعين من القبقاب ولكل منهما سعره، حيث يوضح: "القبقاب نوعان أحدهما عادي سعره 4 جنيهات والنوع الثاني قبقاب ذو كعب وثمنه 5 جنيهات والأخير مريح جدا للقدمين".
برأي عم عبد العظيم يتميز القبقاب عن أي نعال آخر بعدة مميزات، عنها يقول: "القبقاب به مزايا عديدة فهو بخلاف رخص ثمنه واستعماله لسنوات طويلة بدون تلف نجده لا تتعلق به القاذروات ولا يحمل"نجاسة" أثناء الوضوء ومن ثم فهو صحي جدا وهذا سر استعمال القبقاب في أكبر المساجد ولا سيما القديمة منها مثل مساجد الأزهر والحسين والسيدة زينب ومسجد السلطان ابو العلا".
يتكون القبقاب من قالب خشبي ذو المقاس الموحد وقطعة كاوتش سيارة ومسامير وقطعة صغيرة من الصاج لإحكام ربط الكاوتش بالقالب الخشبي، وأصعب مرحلة هي تصميم القوالب الخشبية والتي تتم بالتعاون مع ورش نجارة متخصصة ويعد خشب التوت والجازورين والفيكس هم أفضل أنواع الخشب المستخدمة في صناعة القبقاب.
عم عبد العظيم يذكر لنا أنه تعلم المهنة على يد صنايعية كبار مثل عبد الحميد بلية والطوبجي والأخير كان مشهور جدا في هذه الصنعة في الخمسينيات والستينيات وكانت ورش صناعة القبقاب كثيرة وتتركز بجوار مسجد المؤيد شيخ بباب الخلق لكن تغير نشاطها بعد رحيل أصحابها، فالأبناء لم يعودوا يعملون بمهنة آبائهم مثلما كان في الماضي، يضيف: "أبنائي الخمسة لا يوجد أحد منهم يساعدني في المهنة، وهو الحال لدى الجميع، حتى أصبحت ورش القبقاب في مصر كلها أربعة يتركزون في المنطقة أنا من بينهم، نقوم بتصنيع كل الكميات المطلوبة من القبقاب للمساجد في محافظات مصر كلها".
ابن بلد
:bye:
منقول








المفضلات