السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أنا مصرى وأبن بلد ومفيش ذى ولد
من صغرى قوى ووتد وماأخاف من أى عدد
أحب بلدى وأبن بلدى ومرضاش بظلم بلد
العالم كلة يابلدى بحضارتك وأصلتك شهد
على الاصل دور وفى التاريخ كلة ورد
ومدد ياأبو العباس وسيدنا الحسين مدد مدد
ابن بلد ..
هنعرض كل حلقة شخصية مصرية بمعنى الكلمة
هتعرف عليها من قريب
ونشوف كل صغيرة وكبيرة ..
ونشوف المصرى على حق
ونبدأ الحلقة الاولى
عم صلاح.. ((ينقش على النحاس والفضة))
مفيش حد في خان الخليلي كله ميعرفش عم صلاح فنان الخان" هكذا أجاب صاحب محل لبيع التحف والهدايا ملاصق لمسجد ومقام سيدنا الحسين في خان الخليلي ردا على سؤالنا عن مكان الأسطى صلاح المتخصص في النقش على أواني النحاس والفضة، "ده عم صلاح هو عمدتنا وريس خان الخليلي وربع السلحدار ويا بختك لو جبت حاجة من عنده" ثم وصف لنا مكانه وسط الحواري والأزقة..
حب النقش منذ الصغر
وصلنا فعلا إلى عم "صلاح محسن"، الذي تجاوز الثمانين من العمر، تخفي بسمته تجاعيد الزمن ولا يزال يعمل أحسن من آي شاب في العشرينيات، سألناه عن عمله فقال: "أنا تعلمت النقش على النحاس والفضة من والدي وورثتها منه بعد مماته والبداية كانت في أيام العطلات وأنا تلميذ صغير في مدرسة طرباي الشريفي بمنطقة المحجر بالقلعة، حيث كنت أمسك بيد والدي وأذهب معه لأصلي الجمعة في مسجد سيدنا الحسين في ثلاثينيات القرن الماضي وبعد الفراغ من الصلاة ندخل الورشة في ربع السلحدار وكانت زبائنه قديما من البكوات والبشوات وذويهم ومشاهير الفن والسياسة وتعلمت فن النقش على النحاس وتطعيمه بالفضة وهو رغم كونه فن صعب ودقيق جدا إلا أنه ممتع وفيه إبداع".
عم صلاح يؤكد على تفضيله للنقوش الإسلامية عن الرسوم الفرعونية لأن الإبداع يظهر في الخطوط الإسلامية بشكل أكبر، ويضيف: "نوعية الزبون الآن اختلفت عن الزبون زمان، ففي الماضي كان الزبون لديه حس مرهف وذوق عالي ويختار الحاجة الغالية ولا يفاصل في ثمنها، ولكن زبائن هذه الأيام عدد قليل منهم هو الذي يفهم في الفن ويقدر تعب الواحد ومجهوده ولكن الغالبية تختار الحاجات الرخيصة وتلجأ للمنتجات الصينية وأنا لا أتعامل فيها رغم رواجها فهي عديمة الإحساس وتفقد للمتعة".
مشاهير الزبائن
سألت عم صلاح عن أشهر زبائنه فقال: "لا أنسى بالطبع الملكة فريدة التي جائتني لإقتناء بعض التحف التي نقشتها خصيصا لها وكان ذلك بعد سنوات من قيام ثورة يوليو، ومن الزبائن أيضا الدكتورة منى مكرم عبيد وزيرة البيئة السابقة وملكة أسبانيا ومادلين اولبرايت وزيرة خارجية أمريكا في عهد بيل كلينتون"، أما أفضل النقوش التي قام بها لكثير من الزبائن فكانت آيات من القرءان الكريم وصور الزعيم جمال عبد الناصر وكوكب الشرق أم كلثوم.
قطع حديثه دخول مجموعة من السائحين الأجانب لشراء أطباق نحاسية وطلبوا أن يكون منقوشا عليها رسوم وخطوط فرعونية، وبالفعل لبى لهم طلباتهم ليخرجوا من عنده والفرحة تنطلق من وجوههم.
عم صلاح يرى أن المهنة تتهاوى وقل عدد العاملين فيها والسبب المنتجات الصينية، كما أنه لم يعد هناك رغبة من الأجيال الجديدة لتعلم النقش على النحاس والفضة مدللا على ذلك بقوله: "أحفادي مثال لذلك فهم لم يأتوا إلى ربع السلحدار إلا قليلا، وليست لديهم الرغبة في تعلم المهنة بعكس أبائهم تعلموها جميعا"، وأفصح عم صلاح عن سر العرض الذي تقدمت به وزارة الثقافة إليه بغرض تعليم شباب من الوزارة للمهنة مقابل أجر ثابت لكنه رفض ورفض أيضا الانتقال إلى مكان آخر بكل أدواته فهو على حد تعبيره يحب ربع السلحدار مثل بيته تماما ويرفض الرحيل عنه مهما كانت الإغراءات.
شهرة عم صلاح جعلته يشترك في مسلسل "حارة السكري" والتي كان يجسد فيها مهنته النقش على النحاس في ربع السلحدار، وكذلك قيام الراحلة سامية الاتربي بالتسجيل معه في برنامجها الشهير "حكاوي القهاوي".
الى اللقاء مع ابن بلد اخر
منقول










المفضلات