لِمَاذَا نَقُولُ قَوَاعِدُ اللغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلا نَقولُ قَاعِدَات ؟

إنَّ كلمة قواعد على وزن فواعل وهي صيغة من صيغ منتهى الجموع,
وهذه الصيغ توحي بالكثرة وتفيد تضخيم العدد ,

وهل هناك قواعد للغة من اللغات كما للغتنا العربية ؟

قواعد اللغة العربية كثيرة ولها أقسام بين القياسي والسماعي ,
بين الشاذ والسائر على الألسن .
بل هناك مدارس نحوية

( الكوفية , البصرية , البغدادية , الأندلسية , المصرية )

وهذه المدارس بينها اختلافات كثيرة في
التقعيد والإعراب أو التأصيل والترجيح.

فأيهما أفضل في التعبير قاعدات ؟ أم قواعد ؟

من وجهة نظري أن كلمة قواعد تفي بالغرض
إنها تمنحنا معنى الكثرة والوفرة والغنِى الذي نبحث عنه في اللغة ,
وهذا الفرق بين جموع القلة وجموع الكثرة .
فجموع القلة بأوزانها ( أفـْــعـُــل , فِعلة , أفْعلة , أفعال )
تدل على القلة , وتستعمل في التعبير عن الأعداد القليلة .

ولذا عاب النابغة حسان في قوله :
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى , وأسيافنا يقطرن من نجـدة دمـا

لأنه لم يُحسن الفخر من وجهة نظره,
ومن علل ذلك عنده أنه استعمل ( أسيافنا )
وهو جمع قلة ( أسياف ـ أفعال ) في موضع فخر
وكان ينبغي أن لا يجعل عدد أسيافهم قليلة
بل كثيرة فكان عليه أن يقول سيوفنا مثلا .

وهذا أجمل ما في النحو العربي
أنه لا ينفصل عن الدلالة
ويُضفي على السياق معان ٍ وارفة ,
ودلالات رائعة ,

ملاحظة :
جمع المؤنث السالم ( قاعدات) صواب ولكنه لا يمنحنا معنى الكثرة ..

-------------------------------------------







منقول