فى البداية احب ان اوضح اننى لا اتحدث عن تطوير مناهج التعليم
ولا عن تطوير طرق الامتحانات
ولكن عن تطبيق برنامج الجودة داخل المدرسة
وبمنتهى الصدق ظننت وظن معى كثيرين انها قالب محدد
وهو ليس بعيد عن هذا الوصف كثيرا
ولكن
يوجد بند اسمه المشاركة المجتمعية
ان اراد المجتمع المحيط بالمدرسة تفعيلها سوف تؤتى ثمار رائعة
وعلى سبيل المثال
يوجد فى قريتى ( بشتيل ) مدرستين فقط مشتركتين فى برنامج الجودة
ويوجد تقييم اسمه التقييم القبلى ( اى ما هو قبل الدخول الى البرنامج)
أصر جميع أعضاء الفريق على الصدق - ونصفهم من المتطوعين المهتمين بالتعليم فى القرية - وانضم اليهم عدد من التنفيذيين الذين يحبون ان يضيفوا قيمة طيبة للحياة
وقمنا بعمل تقييم صادق لوضع التعليم بالمدرسة واتضح لنا أمية عدد كبير من الموجودين بالصفوف من الصف الاول وحتى الصف السادس
وتبين من التقييم أننا كأولياء أمور نقوم بتعطيل الدراسة بكثرة تدخلنا وزياراتنا لاولادنا بالمدرسة بأعذار مثل دفع ثمن المجموعات او الإطمئنان على اولادنا داخل الفصل أو للشكوى او لحل مشكلة .. والأعذار كثيرة.
فناء المدرسة وابوابها تتكوم بها المخلفات من الأهالى
وقمنا كمجموعة باصدار قرارات نفذناها ومنها
- الالتزام بعمل اختبارات تحديد مستوى لكل التلاميذ والتأكيد على عمل دروس محو أمية للضعاف من التلاميذ
- منع زيارات أولياء الأمور الا فى ايام محددة وفى مكتب المدير او الوكيل
- اشتراك عدد من المجموعة فى عمل ندوات ( للطلاب ) وعمل ندوات للأهالى للتوعية بأهمية المشاركة وأهمية ان نحافظ على النظافة وان نتعاون لتحسين المدرسة
- قررنا حضور بعض الايام فى طابور الصباح وتقديم مكافآت للطلبة المتميزين
- التأكيد على جدية المسابقات التى يشترك فيها الطلبة وعلى العدل فيها حتى نغرس فى الاطفال قيم العدل وحتى لا يفقدوا الثقة فى مجتمعهم
- التأكيد على منع رمز العنف ( العصاية ) حتى لا يتعود اولادنا على الخضوع والذل للعنف
وبالفعل وجدنا تعاون جاد من اهلنا أهل الحى ومن الادارة التعليمية ومن الموجودين بالمدرسة

أخى الطيب
الحياة بالتأكيد فيها مشاكل كتير .. وأنا شخصياً مقتنع بان المواجهة بالعقل وبهدوء سوف تساعد فى تحسين الوضع
وقد تكون مساهمتى رمزية جدا وصغيرة جدا ولكننى اعتقد انها ستكون قيمة مضافة ان اجتمعت مع مشاركتك انت وغيرك
أعتذر للإطالة