قصص قصيرة جدا
مستوحاة من فيروز
يسعد صباحك والمسا
كان يراها كما هي
كم من السنوات مرت وهي قابعة كل مساء على كرسيها البامبو
شرفتها تطل على شجرة صنوبر هائلة
عمر الشجرة أطول من عمره عشرات المرات
وعمرها اصغر منه بعشرات السنين
عندما يأتي المساء
يعد القهوة على السبرتاية التي ورثها عن جده
يصطحب كتابه الأثير إلى نفسه موسم الهجرة إلى الشمال
يتجه نحو كرسيه البامبو النائم في شرفته
يتابع في صمت مجريات حياتها
عراكها المستمر مع أبنائها
ابتسامتها الوضائه
شعرها الأسود
كانت تغلق الشرفة على نفسها
متجاهلة صراخ الأبناء
تصطحب معها مجلة نسائيه تافهة وفنجان من القهوة التركية
كانت تتابع في صمت هديل الحمام وزقزقة العصافير الغافية على الصنوبر العتيق
كانت تلمحه يوميا
صديق والدها- الراحل - المقرب إلى قلبه
تبعث إليه سلاما مع ابتسامة رائقة بفعل عبق القهوة
كان يرد سلامها بابتسامة عريضة وسؤال عن الأطفال بحركات كفه
تهز منكبيها بعصبية مشيرة بأصابعها إلى السماء
((ربنا يحرسهم)))









المفضلات