المال؟ قد كان الجرذ القذافي أغنى منكم.
الجيش؟ قد كان له جيش من الكتائب المدججة بالسلاح.
الشبيحة؟ قد كان له جيش من أوباش الزنج.
لعلكم تظنون أن طهران تمنعكم؟
أف لكم ما أصغر عقولكم, ووالله إنكم على خطى حبيبكم, ووالله الذي لا إله غيره ولا رب سواه إنكم في سعي حثيث لتخرجوا من التاريخ من حيث خرج منه حليفكم الهالك, من المجاري النتنة, بعدما حمل أوزارا من دماء الموحدين, ووالله لن تنفعكم المجازر, فإنما يريد الله أن يخرج أضغانكم, وأن ينسف بنيانكم. ستمكرون مكركم إلى منتهاه, وستقذفون سهامكم حتى تنفد, لكن مكركم لن ينفذ, وغدا أو بعد غد, ستمدون أياديكم النجسة إلى كناناتكم, فتجدونها قفرا, سترون أن مكركم إلى زوال, وأن الله ما زال يمكر بكم وأنتم لا تشعرون ويمد لكم مدا, فانظروا إلى حبيبكم ملقى بين أيدي من كان يعذبهم, وتخيلوا ثمة بشاركم وماهركم وآصفكم.
انظروا إليهم رمما هامدة ووجوها كالحة, وأبناء درعا وحمص وحماة بوجوه صبيحة وجباه لله ساجدة, يحيطون بهم ويخاطبونهم: "أأنتم من ادعى الربوبية؟ أأنتم من أمرنا أن نشهد لهذا الهالك بالألوهية؟ أأنتم من دنس المساجد الطاهرة؟ أأنتم من قصف المآّذن الظاهرة؟ أين مكركم؟ أين بطشكم؟ أين غدركم؟"
من يمنعكم من الله يا أكفر خلق الله؟
سيري يا كتائب الحق, سيروا يا من حملتم أسماء أبي الحسنين وخالد سيف الله المسلول, طوقوا عنق العنقاء, واصبروا عند اللقاء, فإننا نستبشر لمرآى طاغوت ليبيا مجندلا, ونكاد نبصر خاتمة شرذمة البغي على أرضكم, واخنسوا يا كتاب الشيطان, وحملة أقلام البهتان, فوالله لو استطعت أن أكتب بالجمر لفعلت حتى أغيظ باغيكم وأفحم منافقكم وأحرق داعيكم.
المفضلات