<div>
السلام عليكم ورحمة الله


لا يزال الجميع في مصر يتأرجح هذه الأيام بين الأمل واليأس فالشعب يصحو على قرارات وبيانات عن الحالة الوردية التي ستكون عليها مصر ثم سرعان ما يلاحقه الأزمات التي تعيد مؤشر التفاؤل لنقطة ما تحت الصفر رغم ما ما قامت به الثورة من إعجاز سيتوقف عنده التاريخ طويلا ونجاحها من تحويل مسار التوريث من قصر العروبة لقصر طرة وما جمع إلا ما وفق يعني الثورة قدرت على الحمار ومش قادرة على البردعة مع الاعتذار لدكرالبط بتاع عم عوكاشة عشان أنفلونزا الطيور قربت ومش هنلاقي وزير وطني يولع الدنيا زي الجبلي وينطبق حال البلد على مآسي نادي الزمالك الذي أثبت أن الثورة قد تغير في الكماليات لكن مسلمات الكون لا تتغير بعدم فوز الزمالك بأي بطولة حتى في غياب الأهلي الرأس المسيطر على مقاليد حكم الكرة المصرية فكما قالوا عالفيس بوك "الثائر الزمالكاوي الحق هو الذي يثور حتى يصل للمباراة النهائية ثم يهدأ لكي يحصل على المركز الثاني.





والغريب ما لا حظناه في الفترة السابقة من خلال تصريحات برامج التوك شو الرياضية حيث تبارت البرامج بمختلف انتماءاتها على التهنئة مقدما للزمالك على السيطرة على "مقاعد" التتويج بكأس مصر بعد أن تحرك التاريخ قليلا لكي يطيح بالأهلي الذي ظن الجميع أن هزيمة الأهلي تعد من رابع المستحيلات بعد الجوازة الثانية وصلاح التعليم والنطق بالحكم على مبارك فالأهلي في مكانة عالية لا يستطيع الجميع الوصول إليها لتحكمه في سلطة المال لتهافت الكيانات الكبرى على التعاقد معه باعتباره الحصان الرابح نحو مستقبل أفضل بفكره الجديد وشعبيته الكبيرة بالإضافة إلى سطوة الإعلام الذي يلاحق كل كبيرة وصغيرة للنادي لإظهار مدى إمكانياته الكبيرة وقدرته على تحقيق الأهداف المرجوة منه من النهوض بعجلة التنمية الرياضية بعد ما زادت الضغوط من الفرق الأخرى الصغيرة وأصبح النادي في حاجة لمنفاخ كبير لنفخ عجلة التنمية.




فجأة وجد الزمالك نفسه وحيدا أمام البطولة المطلقة بعد هزيمة الأهلي وخروج الفرق التي لها اسم عريق في تاريخ النضال الكروي من البطولة والتي أصبحت فرق يرثى لها فقط فرق تعتمد على تاريخها النضالي وتصيح في كل مكان أنا النادي العريق اللي وقف أمام الاستعمار سنة كذا وهلم جرا لكن وجوده على الأرض لا يتعدى موضع الجزمة بتاعته حتى لو كان معاه شوية إعلام وشوية مشجعين مغيبين لا يزالون يعيشون في وهم التاريخ وبدأت جماهير الزمالك تعد العدة لأكبر حدث في تاريخ ثورة الزمالك في العصر الحديث وتفرغ لاعبوه للأحاديث التلفزيونية وتركوا العمل الفعلي والاستعداد الجيد للمباراة النهائية التي تعد الضحكة الأخيرة فالفوز في المباريات التمهيدية لا تكفي للفوز بالنهائي وخسارة النهائي تعني ضياع كل شيء.





واجه الزمالك فريق إنبي ذلك الفريق الذي ظهر في الآونة الأخيرة وضم إليه كثير من لاعبي الأندية الأخرى ولكن دائما ما ينقصه القاعدة الجماهيرية التي تشجعه فتحايل على ذلك النقص وعرف جيدا من أين تؤكل الكتف فقام بإعداد الخطة المحكمة للقضاء على قدرة الزمالك على حشد الجمهور وتعامل مع المباراة بحكمة شديدة بالإضافة إلى قدرته التمويلية الرهيبة التي استبدلت دافع حب الجمهور بالحافز المادي واستطاع الفريق الوصول لهدفه بالتركيز على وضع الكرة في الصندوق الخاص بالمنافس والضرب بشدة وتركيز على الهدف حتى وصل إلى مبتغاه والفوز بالكأس تاركا المرارة في قلوب الجماهير الزمالكاوية التي كانت تمني نفسها ببطولة تمسح مآسي السنوات السابقة.




خلص الكلام يا ترى كلامي واضح ولا محتاجين كوباية نسكافيه تاني؟؟؟؟؟؟؟









منقول