<div>




"
فن العقاب
"




هو الوسائل التربوية البديلة عن العقاب الجسدي للأطفال

إن التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة ، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم ،

فالتجربة العلمية ذاتها تقول :
" إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ إستخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالإتباع من النظريات اللامعة".
والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.

لنفرض أن طفلاً رمى ورقةعلى الأرض ، لا نقول إن هذا الطفل لم يُخطئ ، لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين : المسلم يا بني نظيف ، أو لا تفعل المسلمة النظيفة هكذا.. فيخجل الصغير.
وإنْ رفع الورقة عن الأرض يُشجع ويقال له : بارك الله فيك.. أنت مسلم نظيف.
يحتاج المربيون وسائل بديلة عن الضرب كعقاب عند إرتكاب الأخطاء ولتقويم سلوكهم فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيداً عن الضرب.

أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب :

النظرة الحادة والهمهمة: " في السنة الأولى أو الثانية من عمرة "
يعتقد الرجل أو الأب أن نظراته الحادة كفيلة أن تردع أطفاله عن الخطأ وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه .
ويؤكد الخبراء أن على الآباء والأمهات مراعاة أخطاء أبنائهم وأن يكون العقاب بحجم الخطأ فلايعقل أن يكون عقاب الإبن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام مثل عقاب من سب جيرانه وشتمهم مثلاً ، فعلى الآباء أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء أبنائهم .

الحرمان من الأشياءالمحببة إليه : " في السنة الثالثة"
يلجأ الكثير من الآباء والأمهات فى عقوبتهم بحرمانهم من الأشياء المحببة إليهم فيقول إحد الأستاذة إن ابنته في الصف الثالث تشعر بضيق شديد عند حرمانها من الذهاب إلى بيت جدها وعليه اغتنم هذه الوسيلة كثيرا لتأديبها ،
وتؤكد المعلمة سامية مراد - مديرة فرع الطفولة المبكرة في مدرسة خديجة بنت خويلد - أن حرمان الطفل من شيء يحبه أو لعبة يلعبها أو سلوك مشابه يردعه عنالتصرف الخاطئ الذي قام به الإبن حسب تفسير الأهل ، فرغبة الأهل أن يتعلم ابنهم أن هذا التصرف خاطئ أو مضر لمن حوله.
لكن الحرمان يجب أن يكون لفترة محدودة فقط لساعة أو ليوم والعقاب يجب أن يتم بعد تكرار الخطأ عدة مرات والتوجيه له عدة مرات أيضاً ، فالحرمان الطويل يجلب الضرر النفسي للطفل.

مثال على الحرمان :
الحرمان من مصروف أو نزهة، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو الأتاري، أو التليفزيون .
أن يترك يتحمل نتائج عمله بعد تنبيهه مسبقاً
مثل :
مشكلة التأخر في الإستيقاظ من النوم ، ينبه مسبقاً ثم يترك يتحمل العقوبة في المدرسة .

الحبس المؤقت والإهمال: " من سنتين حتى 12 سنة "
يعتقد الأخصائي النفسي أيمن محمد بنفس المدرسة ، أن هذا النوع من العقاب مفيد جداً رغم أن الكثيرين لايستعملونه ويمكن تنفيذه من جيل سنتين فحينما يخطئ الطفل نفعل الآتي :

تطلب من الطفل أن ينتقل إلى زاوية العقاب حيث يجلس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة.
يتم إهماله لفترة محدودة من الوقت وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة إنتهاء العقوبة وهي من خمس دقائق إلى عشر دقائق كافية إن شاء الله ،
يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم ، وإذا رفض يأخذ بيده إلى هناك مع بيان السبب لهذه العقوبة بإختصار ، ولا يتحدث مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه .

وتأخذ أشكال الإهمال صورا أقسى حينما يدخل الأب أو الأم فيسلمون ولا يخصون ذلك الابن بتحية خاصة أو لا يسألون عن برامجه في ذلك اليوم أو مدح غيره منأبناء جيله أمامه.
(على أن لا يكون ذلك إلا للعقاب عند الأخطاء الكبيرة وينصح عدم الإكثار من هذا الأسلوب إلا للحاجة الملحة.)
وإذا انتهت العقوبة اطلب من طفلك المعاقب أن يشرح لك أسباب العقوبة حتى تتأكد من فهمه لسبب العقوبة.
إذا كررالهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة ،
والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.

مدح غيره أمامه :
بشرط أن يكون للعقاب فقط ، وليس في كل الأحوال ، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل .

الهجر والخصام :
على ألا يزيد على ثلاثة أيام ، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه .

التهديد :
بعد أن تستنفد كل الوسائل التربوية الأخرى تضطر تخويف أبنائك وتهديدهم بالضرب وإذا أصر البعض على الخطأ الشديد ولم يأبهوا بتهديدك تضطر أخيرا لتنفيذ تهديداتك بالضرب غير المؤذي ولا المبرح.

شد الأذن :
وقد فعله النبي (صلى الله عليه وسلم)) كما أخرجه ابن السني، فعن عبد الله بن بسر المازني الصحابي (رضي الله عنه) قال: " بعثتني أمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه ، فلما جئت أخذ بأذني وقال: يا غدر ".

آخر العلاج
الضرب: " لا يضرب الطفل قبل سن العاشرة "
الضرب آخر الوسائل وليس أولها وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة كترك الصلاة ولكن يجب إن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة
وفي محاضرة للدكتور: أحمد قعدان ما يغنينا في هذا الجانب :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ". (رواه أبو داود وحسنه).
وعن انس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مروهم بالصلاة لسبع سنين ، واضربوهم عليها لثلاث عشرة " (رواه الدار قطني).
أقصى الضرب للتأديب ثلاثة وللقصاص عشرة : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود " (أخرجه البخاري).
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث ، فإنها مخافة للغلام.
عن الضحاك قال :
ما ضرب المعلم غلاماً فوق ثلاث فهو قصاص.

وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى :
* الضرب للتأديب كالملح للطعام (أي القليل يكفى والكثير يفسد).
* لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك .
* مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ .
* لا يُضرب الطفل على أمر صعب التحقيق .
* يُعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى .
* لا يُضرب أمام من يُحب.
* الإمتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه
ولم ينفع معه الضرب
.
* عدم الضرب أثناء الغضب الشديد .
* عدم الإنفعال أثناء الضرب .
* نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به .
* لا تأمرالطفل بعدم البكاء أثناء الضرب .
* لا ترغم الطفل على الإعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ ،
لأن ذلك فيه إذلال ومهانة له، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته،
وابتسم في وجهه ، وحاول أن تنسيه الضرب.

علموهم ثم عاقبوهم بالتى هى احسن ...









منقول