أحبائى أعضاء المنتدى الكرام

أضع بين يديكم مـوضـوع شائك عن الأمومة والأبوة والتى يتفوق علينا فيها الحيوان

وهناك سؤالين فى نهاية الموضوع أتمنى مشاركتكم الفعاله فيهم

أننا نرى بأعيننا الحيوانات الصغيرة عاجزة لا حول لها ولا قوة ولا علم لها بالأخطار التى تحيط بها ولهذا فهى تحتاج لقوة تحميها لكى تتقوى وتتغذى فقدرتها على العيش وحدها تكاد تكون مستحيلة
ولكن منحها الله تعالى أبوين يدافعون عنها ويضحون بحياتهم من أجلها
وهذا هو الأدراك العاطفى الذى منحه الله تعالى لتلك الحيوانات والتى نظلمها كثيراً


فحينما يتعدى أنسان كل أنواع الرحمة والرآفه نلقبه بالحيوان ونستخدم كلمة شريعة الغاب ونحن لا نعلم ما هى فى الحقيقة أننا نظلم تلك الحيوانات كثيراً فدعونا ننظر لسلوكها لعلنا نتعلم منها بعض من الأخلاق الحميدة والتى يفتقدها كثيراً من البشر


دعونا نرى كيف تضحى الأم بنفسها من أجل صغيرها فحينما تلتف الأسود وتنصب شراكاً لقطيع من الحمير الوحشية فلو أننا نشاهد عالم الحيوان أو إى برنامج يعرض لنا تلك اللحظات سنلاحظ الأتى

سنلاحظ أن الأم تضع نفسها دائما أمام تلك الأسود المفترسه لتحمى صغيرها وجميعنا نعلم أن سرعتها الفعليه تتخطى سرعة صغيرها بمراحل إلا أنها لا تفضل أن تنجوا بحياتها على أن تترك صغيرها وليمة بين أنياب الأسود ونراها تحول بينهم وبينه وتفسح له المجال للهرب وكثيراً ما تقع هى فريسة بين أنياب الأسود أن هذه مغامرة كبيرة جداً وغالباً ما تكلف الأم حياتها

فهل تتعلمى أيتها الأم معنى التضحية من الحمير الوحشية فى الغابات ؟؟؟؟

ولو أننا انتقلنا إلى عالم الطيور سوف نراهم لا يقلون تضحية عن حيوانات الأرض

هناك طائراً يدعى طائر الكلموس وهو يبنى أعشاشه فوق الصخور العالية على السواحل الأوربية فالبحر يبعد عن الصخور تقريبا كيلو متراً واحداً والصغار فى أول تجربة طيران تتجه نحو البحر ولو أننا نملك ما يجعلنا نشاهد هذا فعليا سنرى الثعالب منتشرة على الشاطىء ولو أن صغيرا لم يصل إلى البحر سوف نشاهد أن أمه لن تتركه مطلقا وستحاول توجيه صغيرها نحو البحر وتحاول جذب أنتباه الثعالب إليها وترمى نفسها أمام تلك الثعالب لتمنح صغيرها مزيدا من الوقت للهرب وهذا ليس له تفسيراً إلا تفسير واحد أن الله تعالى خلق هذا الطائر والهمه التضحية التى يقوم بها لأنقاذ صغاره


ولو أننا انتقلنا لحيوان مفترس مثل الفهد سنلاحظ الأتى أن الفهدة الأم تفقد أكثر من نصف وزنها لكى تشبع صغارها ومن المعلوم أن الأسد يعد خطراً على تلك الصغار ولكن الفهدة ترمى نفسها أمام الأسد بلا إى ذرة من التردد لكى تجذب أنتباهه وتكسب صغارها الوقت لكى تهرب


ولو أنه كما يدعى الكثيرين منا أن قانون الغاب ينص على الصراع من أجل البقاء فكان من الطبيعى أن تهرب كل تلك الحيوانات والطيور وتترك صغارها ولكنها لا تفعل ذلك فهى تضحى بحايتها أن تطلب الأمر فبلا شك الذى وهب تلك المخلوقات تلك العاطفة هو الله تعالى

ولو أننا ذهبنا للقطب الجنوبى لشاهدنا أن الشتاء هناك يستمر ستة أشهر وسنرى ان هناك كائن هو البطريق وهو أكثر المضحين فى عالم الأحياء كلها وتقوم البطاريق برحلة سيتحقق فيه اللقاء الكبير ولكى تقوم بتلك الرحلة ستقطع أكثر من مائة كيلو متر وهذا اللقاء هو لقاء التزاوج وهو أيضاً المكان الذى ستولد به الصغار هذه الرحلة الشاقة هى بداية المصاعب التى ستواجهها تلك الكائنات وبعض أن تضع الأنثى بيضها يهجم الشتاء هل تتخيلون كم درجة الحرارة وقتها أنها 50 درجة تحت الصفر أرى أن أبدانكم قد أقشعرت لمجرد ذكر درجة الحرارة أن الرياح تهب حاملة الثلج والبرد بسرعة مائة كيلو متر فى الساعة وحينها تترك الأناث البيض للذكور وتذهب إلى البحر.

تحمل ذكور البطريق البيض على أرجلها لتحميه من البرد فلو وقعت البيضه من على أقدامها لتجمدت فوراً أن التضحيه التى تقوم بها البطاريق تفوق إى تخيل لأى عقل فأنها لا تتناول الغذاء مدة أربعة أشهر ولا تسقط البيض من أقدامها حتى انها تتحرك بدقة لكى تحافظ عليه فوق أقدامها وبعد أربعة أشهر يبداء الربيع وحينها يفقس البيض وقد فتحت أعينها حديثاً وللعلم لا تنزل على الأرض لعدم تكون الطبقة الدهنية التى تحميها من البرد أول حليب للصغار هو الحليب الذى خبئه الأب فى حوصلته ولم يأكله أنظروا مدى التضحية التى قام بها البطريق من أجل صغاره تحمل الجوع مدة أربعة أشهر وأحتفظ بالحليب من أجل صغاره

فمن ألهم البطريق بالقيام بهذه التضحية التى لا يمكن تخيلها من أجل صغارها


وقال تعالى { مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

ومن المحيط القطبى إلى نهر النيل

ونعلم عن تماسيح النيل والتى تعد من أفتك أنواع الحيوانات على وجه الأرض ولكن لو تابعنا سلوكها فأننا نراها تدفن البيض على الشاطىء وحينما يحين ميعاد فقس البيض نراها حريصة جدا على أزالة الرمال عنها ويفقس البيض بمجرد أزالة الرمل عنها وحينها نرى أن التمساح يأتى بفعل غريب جداً تحرك الأم أسنانها الحادة وتضع صغارها فى فمها حينها يعتقد البعض أن التمساح يأكل صغاره ولكن هذا هراء لأنه آمن مكان على الشاطىء للصغار هو فم أمها

ونرى أن الأم تمسك صغارها بأسنانها الحادة تلك الأسنان التى تفتك بفريستها ولكن حينما تمسك بها صغيرها لا يشعر بأى ألم بل ونرى أن الأم لا تترك البيض الذى لم يفقس بعد بل أنها تأخذه فى فمها أيضاً من الهم ذلك المخلوق المفترس تلك الرحمة التى يفتقدها كثيراً من بنى البشر


ولو أنتقلنا إلى عالم البحار ورآينا الدلافين وصغارها وأسلوب تربيتها لهم أن الأم فى بعض الأحيان تتخذ أسلوب قاس غير مقصود لتعليم صغارها فلو أننا رآينا أن الدلافين تتسابق مع سفينه وحينما ترى الأم أن الصغير أقترب من مراوح السفينة فتدرك الأم ذلك ونراها تأخذ الصغير إلى أسفل وترسل من فمها ذبذبات صوت عاليه تألم الصغير كثيراً ويعلم أن أمه غاضبة جداً بعدها تسبح الأم مع صغيرها وتلمس زعانفه الصغيره بزعانفها وبهذا كانها تخبره بأنها ما زالت تحبه فيسعد الصغير بذلك كثيراً

وأضع آية من كتاب الله تعالى

هود{ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }






وأنا أتسائل كيف نرى فى مجتمعاتنا أمهات ترمى أطفالهم فلذات أكبادهم فى الطرقات ؟
فما هو تفسيركم لذلك

ونرى أمهات لا تأخذهم شفقة أو رحمة فى أهمال صغارهم ؟
فما هو سبب تحجر قلوب كثيرا من أمهات بنى البشر

ونرى أمهات تقتل صغارها ؟
أين ذهب الرحمة فى قلوب تلك الأمهات





أتـرك لكـم الحكـم مـن منـا يستحـق لقـب حيـــوان

هل تلك الحيوانات أم كثيراً من بنى البشر

أتمنى مشاركتكم الفعالة





الموضوع منقووول
فى أمان الله






منقول