السكينة وصف الأنبياء والصالحين
إن السكينة إذا نزلت على القلب اطمأنَّ بها،
وسكنت إليها الجوارح وخشعت واكتسبت الوقار،
وأنطقت اللسان بالصواب والحكمة،
وهي حال النبي صلى الله عليه وسلم يوم قام يصدع بالحق في الخلق
ويبلِّغ دعوة التوحيد لمن ران على قلوبهم الشرك،
فناله ما ناله من الأذى،
خُنِقَ تارة،
وأُلقيَ على ظهره الشريف سلا الجزور أخرى،
حُوصِرَ في الشِعب ثلاث سنوات،
واتُهم بأنه ساحر وكاهن ومجنون ويُفرق بين المرء وزوجه.
كل ذلك وهو صابر محتسب،
ينطقُ بلسان حاله قبل مقاله:
"أن لو وضعوا الشمس في يميني،
والقمر في يساري؛
على أن أترك هذا الأمر ما تركته
حتى يظهره الله أو أهلك دونه".
واجه الإساءة بالإحسان،
واستمر صلى الله عليه وسلم في دعوته غير عابئ بالصد والتنفير من عبادة الله،
يقول:
"رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
تمنّى لهم الخير ودعا لهم به وقال:
"لعلَّ الله أن يُخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يُشرك به شيئًا".
منقول







المفضلات