السلام عليكم ورحمة الله
تضاربت الذكريات في ذهني المنهك وانا أرى ابني الكبير يخطو أولى خطواته نحو أولى سلالم السلم التعليمي الذي يبدأ بال KG وينتهي بسايبر عبده أنزحة أو قهوة سيد العفش وما بينهما صور متلاحقة لمراكز الدروس الخصوصية وعلى استحياء تظهر في الشريط المدارس الحكومية منها والخاص والتي اقتصرت مهمتها على استلام المصاريف والسمسرة في اليونيفورم وكبت المدرسين الغلابة وأخيرا إصدار شهادات النتائج للمحروس مبروك المحروس نجح ومنقول للصف الأعلى وزغرطي يا أم المحروس وهاتك يا حلاوة النجاح لكل شخص بالمدرسة بدءا من الفراشين مرورا بالمدرسين انتهاءا بناظر المدرسة على أساس إن المحروس اللي نجح هيزيح بيل جيتس من مكانه أو بمجرد تخرجه هيتعين نائب لعصام شرف أو مكان عصام شرف نفسه ولكن الجنازة حارة والميت التعليم.
للأسف تفنن النظام المخلوع طوال 30 عام في اختراع كل الأنظمة التعليمية شال ستة ابتدائي ورجع حطها تاني وبعدين ضم الجغرافيا على الأحياء وعمل مكانهم قانون الطوارئ وأي حاجة في رغيف فكان دائما ما يختار وزير تعليم آخر علاقته بوزارة التربية والتعليم أنه ساكن قبلها بناصيتين ناهيك عن كون الوزير يتمتع بعقلية احترافية في الابتكار التعليمي وإن كان للأمانة أن رئيس الوزراء كان يعطي جميع الصلاحيات لوزير التعليم أنه يعمل كل اللي نفسه فيه بشرط أن أول السنة يقول إن جميع الكتب الدراسية هتكون موجودة قبل الامتحانات بأسبوع كامل عشان يبقى محدش له حجة آخر السنة تكون نسبة النجاح في السنة العامة أعلى من السنة اللي قبليها وأن العينة العشوائية لتصحيح إجابات اللغة العربية اللي أسئلتها جاية بالنص من كتاب البتنجان المسحور في كواليس الدستور المقرر على طلبة الأحزاب المصرية رغم اعتراضات طلبة الثانوية العامة على أن الأسئلة جاءت من خارج المنهج المقرر وطبعا الوزير يطلع يقول لهم "طبعا العيال مش بتذاكر لأن بيذاكروا من أجندات خارجية مش من كتب الوزارة".
والمتابع لأحوال التعليم الفترة الماضية يجد أن المخلوع وأعوانه دمروا كل أركان التعليم فميزانية المنتخب القومي أضعاف ميزانية التعليم والمدرسين المحترمين اللي بيحاولوا يستمسكوا بتلابيب الاحترام ويمتنع عن الدروس الخصوصية تلاقيهم الصبح في المدرسة وبالليل سواق ليموزين أبو ثلاث عجلات والجميع يتشحتفون على التعاقد مع أي مدرسة حتى لو كانت في ميت أبو الكبش في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية ولو بالحصة أو حتى يقسموا الحصة على اتنين أهو أي نواية تسند الكولدير لأن الزير مش موجود اتكسر في التحرير بعد التنحي أما المناهج فحدث ولا حرج فالطالب يدخل المدرسة وهو أذكى طفل في العالم ويخرج منها – ده لو افترضنا أنه كمل تعليم- يا دوب يشتغل مذيع في قناة الجعانين بتاعة البط والجرجير أما المدارس فيكفي أن ترى الطبيعة الخلابة لأهرام الزبالة المحيطة بالكثير من المدارس على مستوى مصر.
بالفعل نجح المخلوع وأعوانه في تعطيل قيمة العلم فحصل أحمد زويل على نوبل فطردوه وحصل حسن شحاتة على كأس أفريقيا فكرموه فلكي تستمر في حكمك بدون منغصات من الأسهل أن تحكم شعبا جاهلا فالعلم نور.
ولكن لا تزال ذكريات أول يوم دراسة موجودة فما بين التأفف من الاستيقاظ مبكرا وتجهيز الشاندوشتات والجري للحاق بطابور الصباح والسباق على مين اللي هيقعد في أول تختة وصباح الخير يا أستاذ وصباح الخير يا أبلة ويااااه جرس الفسحة ضرب وخلص أول يوم ونرجع نتغدى بشراهة ولا اللي كان ما أكلش من تلاتين سنة وبعدين تلاقي الوالدة الكريمة مجهزة جميع أنواع الأسطوانات المحفوظة من قبيل اقفل التلاجة وروح ذاكر يبقى قابلني لو فلحت الماتش مش هيجيلك في الامتحان "طبعا ده قبل موضوع كوك زيرو" والغالب ما تكون هذه الأسطوانة مصحوبة ببعض الأدوات المساعدة من شباشب وشماعات.
وصدق اللي قال
يا هناه اللي ييجي يتعلم عندنا
يا ترى فاكرين أول يوم دراسة ولا نسيتوا؟؟؟؟؟
منقول











المفضلات