الوردة الدمشقية Rosa damascen :
تعتبر الورود من أكثر النباتات الزهرية شيوعا و
انتشارا في الحدائق العامة و المنزلية و ذلك لجمال أزهارها و تعدد ألوانها و
رائحتها الزكية إضافة إلى إمكانية استخدامها في العديد من المواقع الزراعية و
إمكانية إنتاجها بشكل تجاري بقطف أزهارها و بيعها.
و لكن أجملها على الإطلاق و
أزكاها رائحة و أكثرها فائدة هي الوردة الدمشقية.
نعم إنها الوردة الدمشقية
للشام, اسمها من موطنها الأصلي دمشق و التي لقبتها الشاعرة الإغريقية سافو بملكة
الأزهار و ذكرها المؤرخ الإغريقي هوميروس في ملحمتي الإلياذة و الاوديسيا ,
كما
ذكرها الشاعر الانكليزي شكسبير في إحدى مسرحياته بقوله ( جميلة كجمال وردة
دمشق)
و كتب عنها الشاعر الكبير نزار قباني في رائعته ( القصيدة الدمشقية)
:
أنا وردتكم الدمشقية يا أهل الشام , فمن وجدني فليضعني في أول مزهرية.
أخذت
أهميتها و شهرتها لكثرة فوائدها و انتقلت زراعتها إلى معظم بلاد العالم القديم
بواسطة اليونانيين و الرومان و قدماء المصريين ومن ثم إلى أوروبا في العصور الوسطى
و خاصة فرنسا و بلغاريا كما نقلها الحجاج المسلمين إلى المغرب العربي و الحجاز و
تركيا و إيران حيث أصبحت من أهم الزراعات لإنتاج أرقى و أغلى أنواع
العطور.
الوردة الدمشقية Rosa damascene
تعتبر من أصناف الورد
القديم
العائلة الوردية Rosaseae
هي وردة متساقطة الأوراق قائمة كثيرة التفرع
, أوراقها مركبة ريشية, تحمل أزهار عطرية وردية اللون , تخرج في عناقيد مشطية
المظهر , تتفتح أزهارها في فصل الربيع , و حسب المناطق المزروعة, لها العديد من
الفوائد الطبية و العطرية و التجميلية و الغذائية , و تعتبر منجم من المنتجات
الطبيعية التي لا تنضب.
تنتشر الوردة الدمشقية في أغلب المناطق السورية , و
تتركز زراعتها في القلمون و جبل الشيخ و غوطة دمشق و حلب و غيرها , حيث ازدادت
زراعتها في الآونة الأخيرة بعد أن تنبه الناس لفوائدها المتعددة ,
فهي بحق أغلى
من الذهب و أبقى من النفط.
تعتبر الوردة الدمشقية هامة من الناحية الطبية لغنى
ثمارها بفيتامين C حيث كان البحارة يحملونها معهم و يتغذون عليها للوقاية من مرض
الإسقربوط
كما يستخدم مغلي الثمار مع البذور لمعالجة حالات الحصى و الرمل في
الكلى , و يستخدم ماء الورد في تطهير و معالجة الحروق و العناية بالبشرة و مهدئ
للأعصاب و طارد للغازات و منشط للدورة الدموية و الكبد و المرارة…………………….
تحتوي
الوردة على زيت عطري طيار يستعمل لصناعة افخر أنواع العطور في العالم و أغلاها ثمنا
حيث تحتوي على مركبات عطرية هامة مثل
( الجيرانيول و السيترونيلوم) و تدخل في
الصناعات التجميلية كالصابون و الشامبو و الكريمات , علما انه لإنتاج 1 كغ من الزيت
العطري يحتاج
إلى 4 طن من الأزهار ,كما يحتاج 1 ليتر من ماء الورد إلى حوالي 1
كغ من الأزهار.
تستخدم براعم أزهار الوردة الدمشقية كمشروبات ساخنة صحية (
زهورات ) , كما يصنع من بتلات الورد أفخر أنواع المربيات و المشروبات
و التي
تدخل في صناعة الحلويات و المثلجات , كما تستخدم براعم الورد المجففة المطحونة
لصناعة أنواع متعددة من البهارات المستعملة بدورها في العديد من الأطباق الشعبية
.
كما يعتبر الورد مصدر هام للرحيق و إنتاج العسل.
منقول








المفضلات