"أشقيق يطعن شقيقته بموسى كباس بذريعة غسل العار
رغم القوانين والشرائع السماوية التي تحرم القتل والجريمة وارتكابها من قبل الأفراد، بخاصة الريفي، يبقى الجهل وغياب الوعي عند القلة القليلة أحد العوامل التي تصنع الجريمة تحت ذرائع عديدة وحجج واهية، أهمها الشرف والكرامة حسب تأويل مرتكبيها، وهنا تقع الفأس في الرأس ويضيع الاثنان معاً الجاني والمجني عليه.
في إحدى المحافظات اكتشف (ج- د) أن شقيقته على علاقة بـ المدعو (س.ي) وهو من سكان أحد الأحياء التي تبعد عن منزله حوالي 2كم،وأكدت المصادر أن (ج. د) وخلال تجواله بالقرب من إحدى الحدائق العامة، شاهد شقيقته برفقة (س. ي) فما كان منه إلا أن تعقب خطواتها ولحق بهما إلى أن استدل على عنوان إقامته مع تكتم كامل على الموضوع، وتابعت المصادر...مع مضي أسبوع على لقاء شقيقة (ج. د) بالشاب (س.ي) طلبت الفتاة من عائلتها الذهاب إلى إحدى صديقاتها. وهنا سمع (ج. د) الذي شد على يد والده لقبول طلب شقيقته بالذهاب، ومع موافقة الأب على طلب ابنته، خرجت الفتاة وهي لاتعلم إلى أين ستقودها أقدارها وهنا كان شقيقها يمشي خلفها بحذر شديد، وأكدت المصادر أن الفتاة كانت قد اتفقت مسبقاً على اللقاء بالشاب (س. ي) وبالفعل مع وصولها إلى المكان الذي كانا يلتقيان فيه شاهدها شقيقها (ج. د) وهي تقوم بتقبيل (س. ي) وهنا جن جنونه لكنه استطاع أن يكبح جماح غضبه حتى تعود شقيقته إلى المنزل، وأضافت المصادر ...عاد (ج. د) إلى المنزل قبل أن تعود شقيقته وانتظر لمدة ساعة كاملة، كان الغضب خلالها يتملكه والتوتر في وجهه، وبيده موسى كباس. وما إن طرقت شقيقته الباب حتى استقبلها (ج. د) بعدة طعنات متفرقة في أنحاء جسدها سقطت من جرائها على الأرض، منادياً أمام الملأ بأنه غسل عاره وحفظ شرفه على خلفية ما ارتكبته شقيقته من إثم.
وخلال التحقيقات، تبين أن المغدور ة متزوجة من (س. ي) بكتاب (شيخ) على حد تعبير المصادر وهنا أصيب الشقيق القاتل بخيبة أمل شديدة، لكن بعد فوات الأوان، وعلى خلفية الحادثة أحيل (ج. د) إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل وفق الأصول والقوانين الناظمة.

نافذة قانونية
الاجتهادات القضائية في القوانين السورية كانت قد عرّفت الدافع الشريف على أنه عاطفة نفسية جامحة تسوق الفاعل إلى ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لديه قوامها غسل العار الذي ألحقته الضحية به وبعائلته، وبحسب بعض المشرّعين السوريين عُرّف الدافع في المادة /191/ من قانون العقوبات السوري العام بأنه يتوخاها عنصراً من عناصر التجريم إلا في الأحوال التي عينها القانون، واكتفى المشرع بإيراد العقوبات الواجبة التطبيق عند توافر مثل هذا الدافع، فنص في المادة /192/ من قانون العقوبات العام على أنه، إذا تبين للقاضي أن الدافع كان شريفاً قضي بالعقوبات التالية:
1ـ الاعتقال المؤبد بدلاً عن الإعدام
2ـ الاعتقال المؤبد أو لخمس عشرة سنة بدلاً من الأشغال المؤبدة.
3ـ الاعتقال المؤقت بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة، الحبس البسيط بدلاً من الحبس مع التشغيل.
وجاء في المرسوم التشريعي أنه تمت الاستعاضة عن المادة 548 بنص « يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلها أو إيذائها أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، على أن لا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين.
ونظراً للتعديلات الدستورية في بعض مواد القانون نصت المادة 15 في المراسيم الجديدة على إلغاء المادة 548 والاستعاضة عنها بنص يوضح الاستفادة من العذر المخفف في حال مفاجأة الشخص لزوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو إخوته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، ليعاقب بالحبس من خمس سنوات إلى سبع سنوات بجرم القتل.










منقول