يا حمير سوريا ثوروا ضد الأسد
يا للعار الذي كلل جبينك اليوم يا بشار ( الأسد ) ، ويا للهوان الذي سطره جيشك ( الممانع ) في صفحاتك السوداء .
فحتى ( الحمير ) لم تسلم من إجرام جنودك ، وحتى نهيقها أزعجهم كما يزعجهم دوما صوت المطالبين بالحرية والعدل .
الحمير المعروفة بين الحيوانات بقدرتها على التحمل والصبر والمسالمة ، إلى حد أن البشر يعدونها من الحيوانات الأليفة ، رغم ضخامتها ونكارة صوتها ، لقوله تعالى " إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ " ، والتي لا مهمة لها في دنيا البشر إلا أن تحمل لهم أمتعتهم ومؤونهم دون تضجر ودون سخط أو تبرم ، لقوله تعالى " مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا " كناية عن جهل الحمير بما تحمل ، وجعلها سبحانه وتعالى أيضا مطية ليركبها الناس وزينة فقال جلا وعلا " وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ " ، لم تسلم من بطش شبيحة بشار وقناصته .
ففي صبيحة هذا اليوم شاء حظي العثر أن أشاهد بقناة الجزيرة الفضائية - التي سيترك المدافعون بالإثم والباطل القضية الأصلية ويتكلمون عنها – مقطعا محزنا ومخزيا في الوقت ذاته ، لبعض جنود سوريا وهم يقتلون بدم بارد وبكل قسوة ووحشية ، مجموعة من الحمير التي لا حول لها ولا قوة ، ولا ثمة دور لها في الأزمة السورية بالسلب أو الإيجاب ، حيث لم تعلن عن رأيها بعد في الثورة ، وأبادوها عن بكرة أبيها .
عندئذ تخيلت ( حمير ) سوريا ينهقون نهقة واحدة ، ليجتمعوا في ربوع سوريا ، ويتوجهون صوب عرين ( الأسد ) ، فيتكالبون علية كلبة حمار واحدة ليركلونه ركلة واحدة فيقتلونه ويتفرق دمه بين الحمير ، لعل سوريا تتخلص من أزمتها ، ويتوقف سيل الدم المنهمر فوق ترابها .
فيا حمير سوريا اتحدوا ، فالأمل معقود عليكم






منقول