الْرِّجَالِ لَا يَسْمَعُوْنَ دَائِمَا كُلِّ مَا تَقُوْلِيْنَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَىَ أَنَّ الْرَّجُلَ لَا يَفْهَمُ دَائِمَا مَا بُوُدَّكَ أَنْ تَفْهَمِيهِ :
عِنْدَ مَا تَقُوْلِيْنَ ( بَعْدَ أَنْ تَتَعَرَّفِيْ عَلَيْهِ ): هَلْ تَعْرِفُ هَذِهِ الْفِرْقَةِ .
فَهُوَ يَسْمَعُ : أُرِيْدُكِ الْآَنَ .
عِنْدَ مَا تَقُوْلِيْنَ : مَا هُوَ عَمَلُكَ ؟
فَهُوَ يَسْمَعُ : هَلْ تَتَقَاضَى مَا يَكْفِيَ مِنَ الْمَالِ لِسَدِّ نَفَقَاتِ الْزِّوَاجِ؟
عِنْدَ مَا تَقُوْلِيْنَ : زَوْجِيٌّ الْسَّابِقِ يُلَاحِقُنِيْ بِجُنُوْنْ وَلَا يَكْفِ عَنْ مُهاتَفَتِيّ . إِنَّهُ يُخِيْفُني .
هُوَ يَسْمَعُ : لَا أَزَالُ أُحِبُّ زَوْجِيٌّ الْسَّابِقِ .
عِنْدَ مَا تَقُوْلِيْنَ : مَاذَا سَنَفَعَل مَسَاءً يَوْمَ الْسَّبْتُ ؟
فَهُوَ يَسْمَعُ : أُرِيْدُ أَنْ أَسْتَحْوِذْ عَلَىَ كُلِّ وَقْتِكْ طِيْلَةَ حَيَاتِكَ .
أَكْبَرُ الْأَكَاذِيْبِ الَّتِيْ يَقُوُلُهَا لَكِ
احْتَرِسِي مِنْهُ إِذَا قَالَ لَكَ أَيّا مَنْ الْأَشْيَاءِ الْتَّالِيَةِ :
· وَلَكِنَّ حَاوَلْتُ الاتِّصَالَ بِكَ .
· لَمْ اسْتَلَمَ رِسَالَتَكَ .
· لَمْ أُلَاحِظْ كَيْفَ كَانَتْ تَبْدُوَ تِلْكَ الْفَتَاةْ .
· الْجِنْسِ لَيْسَ أَهَمّ شَيْءٍ .
· سَأَكُوْنُ حَرِيْصا .
· سَوْفَ نَتَحَدَّثُ عَنْ ذَلِكَ فِيْمَا بَعْدُ .
· أَنَا لَسْـتَ غَضَبَا .
· قَدْ أَقَعُ فِيْ حُبِّكَ بَعْدَ دَقِيْقَةٍ (انْتَظِرِيْ دَقِيْقَةً ثُمَّ اسْأَلِّيْهِ إِذَا كَانَ يُحِبُّكَ) .
تَعْلَمِيْ أَنْ تَتَكَلِّمَيْ كَمَا يَتَكَلَّمُ تَمَامَا
كَيْفَ تَتَكَلَّمِيْنَ مَعَ الْرَّجُلِ بِطَرِيْقَةٍ تَجْعَلْهُ يَفْهَمُ مَا تَقُوْلِيْنَ :
الْرِّجَالِ لَا يُسْتَوْعَبُونَ الْأَوَامِرِ إِلَا إِذَا تَلَقَّوْهَا كُلِّ أَمْرٍ عَلَىَ حِدَةٍ . لِذَا إِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ الْذَّهَابَ إِلَىَ الْمَطْبَخِ وَإِحْضَارِ كَوْبِ مِنْ الْشَايْ لَكِ ، اطْلُبِيْ مِنْهُ ذَلِكَ عَلَىَ دَفْعَتَيْنِ .
عِنْدَ مَا يَقْدَمُ الرِّجَالْ عَلَىَ الْكَلَامِ ، فَهُمْ يَفْعَلُوْنَ ذَلِكَ لِدَفْعِ الْسَّامِعُ إِلَىَ عَمَلِ مَا . ( فِيْ حِيْنِ أَنَّ الْنِّسَاءَ يَتَكَلَّمْنَ لِإِقَامَةِ رَابُطَةِ عَاطِفِيَّةٍ) . إِذَا أَهَانَ أَحَدُهُمْ رَجُلا آَخَرَ ، فَكَّرَ رَأْسا وَتَّلْقَائيّا أَنَّهُ يُرِيْدُ أَنْ يُشَاجِرِهُ . قَامَ طَبِيْبٍ نَفْسَانِيٌّ مِنْ جَامِعَةِ هَيُوسُـتَنْ بِتَحَرِّي الْأَسْبَابُ الَّتِيْ تَحْمِلُ الرِّجَالْ عَلَىَ الْمُحَافَظَةِ عَلَىَ سَرِيَّةٍ الْأَشْيَاءِ ، فَوَجَدَ أَنَّ الْسَّبَبَ هُوَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُوْنَ ذَلِكَ لِلِاحْتِفَاظِ بِالْسُّلْطَةِ فِيْ عَلَاقَتَهُمْ مَعَ الْنِّسَاءِ . عِنْدَ مَا لَا يَبُوحُونَ بِشَيْءٍ تُضْطَرُّ شَرِيكْتِهُمْ إِلَىَ الْظَّنِّ وَالْتَّخْمِيْنِ . افْعَلِيْ نَفْسُ الْشَّيْءِ تَجِدُوْنَهُ فِيْ يَدَيْكَ كَالْعَجِيْنِ .
الْرِّجَالِ لَا يُرِيْدُوْنَ الْكَلَامِ عَنْ الْعَلَاقَةٌ الْغَرَامِيَّةُ ، بَلْ يُرِيْدُوْنَ إِقَامَةِ تِلْكَ العِلَاقَةِ ( هُوَ يُفَكِّرُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحِبَّكِ لِتَرْكَكِ) . هُوَ يُفَكَّرُ عَلَىَ الْنَّحْوِ الْتَّالِيَ : "إِذَا اضْطُرِرْنَا لَبَحْثٍ عَلَاقَتَنَا الْغَرَامِيَّةُ ، يَكُوْنُ مِنْ الْضَّرُوْرِيِّ إِيْقَافُهَا ، وَإِذَا أَوَقَفْنَاهَا تَكُوْنُ قَدْ فَشَلَتْ ، وَيَجِبُ عَلَيَّ الْابْتِعَادُ ."
تُشِيْرُ الْأَبْحَاثِ الَّتِيْ قَامَ بِهَا الْطَّبِيْبُ الْنَّفْسَانِيَّ دَيْفِدَ بُوْسْ أَنْ الْرَّجُلُ عَادَةً يَقُوْلُ : " أَنَا بِخَيْرٍ " ، حَتَّىَ وَلَوْ كَانَ وَاقِعا تَحْتَ الْتَعْذِيبِ عَلَىَ أَيْدِيَ أَعْتَىَ الْنَّاسِ ، فَمَنْ طَبِيْعَةِ الْرَّجُلُ أَلَا يُبَيِّنُ ضَعْفِهِ لَأَنْ ذَلِكَ يَنَمْ عَنْ الْإِنْهِزَامِيَّةِ فَيَظْهَرُ ضَعُفَ مَنْزِلَتِهِ الْشَّخْصِيَّةِ . بِاخْتِصَارٍ هُوَ يَخْشَىُ أَنْ تَظُنِّيْ أَنَّهُ شَخْصٍ لَا فَائِدَةَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ حَلَّ مَشَاكِلَهُ بِنَفْسِهِ دُوْنَ أَيِّ عَوْنٍ مِنْ حَبِيْبَتِهِ .
منقول






المفضلات