![]()
«عهد الذكاء والعبقرية قد أتى على الملأ» يقولها الإيزوتيريك بالفم الملآن. ويؤكد على أنَّ انسان المستقبل القريب- وتحديداً انسان عصر النور والمعرفة-عصر الدلو، الذي بتنا على أبوابه، هو انسان الذكاء بامتياز فلن تعود العبقرية نادرة أو مقتصرة على أشخاص لا يربو عددهم على أصابع اليد الواحدة، بل سيكثر عدد المبدعين بهدف تحقيق اكتشافات عديدة تساعد المرء وترشده الى دواخل نفسه حتى يدرك حقيقة كيانه الداخلي.
لو نظرنا الى الألفية الثانية من عمر بشرية اليوم نرى أنها ألفية التكنولوجيا المادية بامتياز والتي وعَّت المرء الى وجود الذبذبة عن طريق الجهاز الخليوي، جهاز التحكم من بعد، التلفزيون، الراديو، الانترنت الى ما هنالك... لكن المرء لم يعِ بعد حقيقة وجود هذه الذبذبة في داخله والتي تعمل عن طريق توارد الأفكار أو الحدث أو الحاسة السادسة، الخ...
لقد أوضح الإيزوتيريك في مؤلفاته التي تجاوزت خمسة وخمسين مؤلفاً، حتى تاريخه، والتي صدرت باللغات العربية والفرنسية والانكليزية وحتى الاسبانية، أنَّ الألفية الثالثة هي ألفية علم الذبذبة الانسانية... التي ستغور في كيفية عمل الذبذبة في الانسان... ولعل المدخل الى هذه الألفية سيكون تفتيح الذكاء.... إذ إنَّ الذكاء في الإيزوتيريك هو صناعة وتصنيع، هو تقنية تعلم ومهارة اكتساب، تماماً كما الحب والجمال.... ناهيك أنَّ هدف الذكاء يكمن في تحويل المعرفة الانسانية النظرية الى خبرات مكتسبة ووعي عملي حياتي... يقرِّب المرء الى فهم آلية عمل الذبذبة في داخله.
إن متتبعي علم الإيزوتيريك ولاسيما المنتسبين الى معهده يدركون يقيناً أنَّ كيان الانسان الباطني مكوَّن من أجهزة وعي ذبذبية التكوين، يحضنها الجسد في عالم المادة. وهي الجسم الأثيري أو الأورا أو البيوبلاسما في لغة العلم، وهو يحيط بالجسد. يليه الجسم الكوكبي أو جسم المشاعر في الانسان. ثم الجسم العقلي (جسم الأفكار والذكاء الخ) يليه جسم المحبة فالإرادة ثم الروح. ويكشف الإيزوتيريك في مؤلفه «تعرف الى ذكائك»، بما مفاده، أنَّ الذكاء هو احدى الذبذبات التي تستقر في الجسم العقلي، لكنها تنتشر في سائر انحاء الكيان، فيتجسد الذكاء على صعيد الفكر، دقة وابداعاً، تجدداً مستمراً وابتكاراً فالذكاء يخترق الفكر كصورة أو شعور أو خلاصة فكرة. على صعيد المشاعر، هو رقة ورهافة وحالة حبٍ ومحبة واعية عملية على صعيد الهالة الأثيرية، هو صحة متألقة وطاقة احتمال أمَّا على صعيد الجسد، الذكاء هو حواسٌ يقظة، نشاط دائم، تناسق جسماني، وهو أيضاً جمال ظاهري وداخلي.
ولا يتوقف الإيزوتيريك عند هذا الحد، بل يتابع ويقدم تقنية تفتيح الذكاء في الحياة العملية عن طريق أسس وقواعد يمارسها المرء في حياته بحيث يقوى الفكر في تحليل الأحداث وفي كل ما يتخلل يوميات المرء، فيقدح الذكاء بدوره في ربطها بعضاً ببعض وفي البحث عن الحلول والإجابات عن الأسئلة، الى ما هنالك.
فيما يلي نذكر بعض ما يقدم الإيزوتيريك في هذا الصدد:
1- تنشيط عمل الذاكرة عن طريق تمارين تطبيقية، والأهم العمل على ربط الأحداث الحياتية وليس حشو الذاكرة بمعلومات يجدها المرء في الكتب. علماً أنَّ الذاكرة تنظم الباطن وتضفي عليه الهدوء عبر العمل المستديم عليها. لمزيد من التفاصيل يمكن العودة الى مؤلف الإيزوتيريك تعرف الى ذاكرتك.
2- تطوير عمل الفكر وتقويته، إضافة الى شحذ طاقة التركيز الذهني، بواسطة تطبيق قاعدة الفكر الرباعية تفكير، تحليل، تمييز، استنتاج. لمزيد من التفاصيل يرجى العودة الى مؤلف الإيزوتيريك تعرف الى فكرك.
3- تطبيق قاعدة الذكاء العملية: انفتاح، اختبار، ممارسة. بمعنى الانفتاح على كل جديد بهدف اكتساب الوعي وتكثيف الخبرات الحياتية وممارسة المعرفة أو أي معلومة جديدة عملياً.
4- الكتابة. فالكتابة هي تعبير عن دواخل النفس ولواعجها، وهي تساعد المرء على تفريغ أفكاره ومشاعره وهواجسه على الورق فتتوضح الرؤية.
5- التجرد , الصدق، الشفافية. جميعها تصقل الذكاء وتشحذه، إضافة الى ممارسة التواضع والعمل لمصلحة الخير العام.
6- التنظيم، النظام، الإنتظام، في التفكير والقول والعمل.
7- الحب ثم الحب ثم الحب. من منطلق أنَّ أي عمل تحبه تبرع به وتبتكر فيه. فكيف بحب الشريك، حباً واعياً مبنياً على المشاركة، وعلى الارتفاع فوق الشك بمصداقية الآخر. ذلك الحب الذي إن فقده الحبيبان انتفى شعور الأمان والسلام والانسجام في النفس. بالتالي ضعف الذكاء. هذا الحب الواعي استفاض الإيزوتيريك في شرحه وتقديم تقنية تحقيقه في مؤلفه تعرف الى الحب.
إضافة الى ما تقدم، يؤكد الإيزوتيريك أنَّ ممارسة تقنية التأمل على قاعدة تركيز، تأمل فتمعُّن، يفتح الذكاء في المرء. هذا التأمل الذي ينعكس فهماً للأمور ويتجسد هدوءاً وسلاماً داخلياً، والذي يسهب في شرحه مؤلف الإيزوتيريك في الانكليزية Meditation and Contemplation
أمَّا ما يضعف الذكاء في الانسان فهو اللاصدق مع الآخرين. ثم المثالية في التفكير. ايضاً الغرق في النظريات بعيداً عن الممارسة الحياتية. ثم تكر سبحة أخرى بينها الخوف، القلق، العصبية، الأنانية، التفرد بالرأي، التسلط، الرفض، العناد بمعنى آخر، ممارسة أي سلبية يضعف عمل الذكاء.
هذا غيث من فيض الإيزوتيريك... هذا العلم الانساني الذي أصدر حتى تاريخه ما يفوق خمسة وخمسين كتاباً والذي جلَّ ما يبغيه هو تفتيح وعي الانسان فيحصد بذلك كل امرئ رفاهية عيش وسعادة وتطور.
منقول







المفضلات