اعلنت حملة حمدين صباحي رئيسا لمصر ( واحد مننا ) مشاركتها رسميا في جمعة تصحيح المسار وجاء ذلك في بيانها التالي
بيان حملة حمدين صباحى رئيسا لمصر
بخصوص مظاهرة (تصحيح مسار الثورة)
رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على ثورة 25 يناير التى خرجت فيها جماهير الشعب المصرى لتعلن إرادتها بإسقاط النظام وتحدد أهدافها بشعارات التغيير والحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية ، إلا أن شعورا متزايدا بعدم إكتمال الثورة وعدم إنجاز أهدافها يقلق المصريين وقواهم الوطنية والسياسية ، خاصة فى ظل أداء متباطئ فى الاستجابة لأهداف الثورة ، وعدم وجود تغير جذرى واضح فى الكثير من السياسات الحاكمة ، فضلا عن استمرار الكثير من الغموض والالتباس فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وطريقة إدارتها وآلياتها وأولوياتها والجدول الزمنى المحدد لانهائها بتسليم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى سلطة مدنية منتخبة .
ورغم أن الحوار الديمقراطى والتوافق الوطنى ورسم خريطة طريق واضحة لتحقيق أهداف الثورة وإدارة المرحلة الإنتقالية هو السبيل الأصح فى رأينا ، إلا أن استمرار سياسة الإنفراد بالقرار دون التفات حقيقى لوجهات نظر القوى السياسية والوطنية ، يجعل الخيار الأصح هو استمرار الضغط السياسى والشعبى والجماهيرى بالتظاهر السلمى من أجل تأكيد أهداف الثورة والإصرار على تحقيقها والاستجابة لها ، خاصة وأن تلك الأهداف قد ضحى من أجلها شهداء بأرواحهم ودمائهم وأصيب من أجلها مئات من شباب وأبناء الوطن ، مدافعين عن طموحهم وأحلامهم فى اسقاط النظام السابق بسياساته وأشخاصه ، وبناء نظام جديد يحقق للمصريين الكرامة والحرية والعدل الاجتماعى والديمقراطية والاستقلال الوطنى .. وهو ما لم يتحقق حتى الآن بشكل واضح
فمن ناحية لا تزال قضية الديمقراطية والحريات العامة محل تهديد واسع بسبب اصرار المجلس العسكرى والحكومة على الانفراد بأغلب القرارات ومشروعات القوانين رغم تحفظات واعتراضات غالبية القوى السياسية والوطنية والشعبية
حدث ذلك فى قوانين الأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية ، وصدر قانون تجريم الاعتصامات والاضرابات رغما عن ارادة تلك القوى ، وتتواصل هذه السلسلة من تجاهل ارادة قوى الثورة فى قانون انتخابات مجلسى الشعب والشورى وما طرح حول قانون تقسيم الدوائر الانتخابية فى تلك الانتخابات وهو ما يمثل تهديدا واضحا لأن تكون الانتخابات المقبلة تعبيرا عن ديمقراطية حقيقية تتيح للشعب المصرى اختيار برلمان متوازن يعبر عن قوى الثورة وشركائها ، فضلا عن فتح الباب واسعا أمام عودة فلول النظام السابق للواجهة مرة أخرى من خلال مجلسى الشعب والشورى ، وخاصة فى ظل عدم صدور قانون الغدر بعد التعديل بما يسمح بتطبيقه على رموز النظام السابق وقيادات حزبه المنحل لمنعهم من التحايل على الثورة وخوض الانتخابات المقبلة
يترافق مع ذلك استمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين ومن بينهم نشطاء سياسيين وثوار رغم التوافق الوطنى العام على عدم محاكمة المدنيين إلا أمام قاضيهم الطبيعى
يضاف إلى كل ذلك استمرار الكثير من بقايا النظام السابق فى الكثير من مؤسسات الدولة ووزاراتها ( وربما أبرز نموذج لذلك الوضع حالة وزارة الداخلية التى لا يزال الكثير من الفاسدين فى مواقعهم بها ولا يزال الكثير من الضباط المتهمين فى قضايا قتل ثوار أو المعروف عنهم مشاركتهم فى جرائم تعذيب فى أماكنهم أو تم نقلهم إلى أماكن عمل أخرى دون محاسبة حقيقية ) وهو ما يحتاج إلى خطوات واضحة فى تطهير الداخلية واعادة هيكلتها ومراجعة سياساتها خاصة مع عودة تدريجية متصاعدة لأساليب استخدام العنف ضد المتظاهرين سلميا - وهو ما بدا واضحا فى حالة السيطرة الأمنية الكثيفة والمستفزة على ميدان التحرير لمنع التظاهر فيه ، وما تكرر أيضا فى أكثر من حالة مثل ما جرى خلال جلسات محاكمة مبارك وآخرها يوم الأثنين الماضى من الوقوف على الحياد بل والمشاركة أحيانا فى الاعتداءات من جانب أنصار الرئيس المخلوع على المتظاهرين سلميا من النشطاء والثوار وأهالى الشهداء ، ثم ما جرى أخيرا على هامش أحد مباريات كرة القدم بالاعتداء الأمنى العنيف والغير مبرر على مشجعى رابطة ألتراس الأهلى بسبب هتافاتهم الغاضبة ضد الرئيس المخلوع مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى المتهمين حاليا أمام القضاء بتهم قتل الثوار ، وهى الاعتداءات التى أدت لاصابة ما يزيد على 130 مواطن مصرى وما تردد عن مقتل أحد المشجعين
يحدث كل ذلك القمع والعنف بينما دور الأمن الحقيقى فى مواجهة ظاهرة البلطجة المتزايدة والفوضى التى تسيطر على الشارع المصرى لا يزال غائبا بدرجة تدفع للشك أنه يكاد يكون متعمد
وما ينطبق على الداخلية يتكرر تقريبا من حيث السياسات العامة وضرورة التطهير فى مؤسسات أخرى بالدولة مثل الإعلام على سبيل المثال الذى لا يزال يحتاج لثورة حقيقية داخله تحرره وتجعل دوره المهنى هو نقل الحقيقة للمواطن .
أما من ناحية العدالة الاجتماعية فحدث ولا حرج ، صحيح أننا نتفهم أن هناك الكثير من الاجراءات تحتاج لسياسات جذرية جديدة لتعالج أوضاع الفساد واهدار حقوق المصريين الاقتصادية والاجتماعية ، لكننا أيضا ندرك أن هناك قرارات أخرى لا تحتاج إلا لمجرد الإرادة السياسية الحقيقية للاستجابة لمطالب الثورة ، ومن بينها :
تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور
أساليب التعامل مع المطالب الفئوية والاحتجاجات الاجتماعية إما بعدم الأكتراث أو بالرغبة فى فضها دون استماع حقيقى لها ولامكانية تقديم حلول لها أو جداول زمنية لتحقيقها
ما أدى لتصاعد الاحتجاجات مرة أخرى بشكل متزايد بسبب شعور الكثير من قطاعات الشعب المصرى بعدم وجود احساس حقيقى بمشاكلهم وهمومهم وعدم استجابة المسئولين لمطالبهم المشروعة ..
ما يتعلق بالكرامة والإستقلال الوطنى ، فأمامنا حدثين واضحين لم نجد فيهما ردود فعل متناسبة مع وجود ثورة فى مصر :
الأول هو جريمة قتل جنود مصريين على الحدود والذى واجه رد فعل شعبى غاضب وثائر ومطالبات بطرد السفير الصهيونى واستدعاء السفير المصرى والبدء فى مراجعة اتفاقية السلام مع العدو الصهيونى ، وهو ما لم يتم الإستجابة لأى مطلب منهم
الثانى أزمة المعتمرين المصريين التى لم يواجهها حتى الآن أى إجراء أو موقف رسمى يحفظ كرامتهم ويضمن استعادة حقوقهم
هذا فضلا عن استمرار عدم وضوح الموقف من مطالب المصريين بالخارج سواء فيما يتعلق بدور السفارات فى حمايتهم وخدمتهم أو فى حقوقهم السياسية بالتصويت فى الانتخابات المقبلة .
إن كل ذلك وغيره الكثير مما ينمى شعور عام متزايد أن الثورة العظيمة التى قام بها الشعب المصرى فى خطر حقيقى
إن حملة حمدين صباحى رئيسا لمصر "واحد مننا" ترى أن الوضع الراهن يحتاج للعودة مجددا لحق التظاهر السلمى الحاشد والضغط الشعبى من أجل التأكيد على أهداف الثورة ووضوح خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية والانتهاء منها ،
لكل ماسبق ، نعلن عن مشاركتنا فى مظاهرة (تصحيح مسار الثورة) يوم الجمعة 9 سبتمبر بميدان التحرير وميادين الثورة بمحافظات مصر ، وذلك من أجل :
1- ايقاف المحاكمات العسكرية للمدنيين واعادة محاكمة المسجونين عسكريا حاليا أمام قاضيهم الطبيعى .
2- تعديل قانون الانتخابات ومراجعة تقسيم الدوائر بناءا على انتقادات وملاحظات القوى السياسية والوطنية ، واصدار وتطبيق قانون الغدر بتعديلاته قبل تلك الانتخابات لمنع خوض رموز وقيادات النظام السابق والحزب الوطنى المنحل لتلك الانتخابات .
3- تطهير وزارة الداخلية ومراجعة سياساتها ووقف استخدام العنف ضد المتظاهرين سلميا وأن تكون الأولوية لمهام وزارة الداخلية عودة الأمن للشارع ومواجهة ظاهرة البلطجة .
4- تحديد جدول زمنى واضح للمرحلة الانتقالية وتسليم السلطة من المجلس العسكرى لسلطة مدنية منتخبة برلمانا ورئاسة .
5- تحديد آليات واضحة للحوار الديمقراطى بين المجلس العسكرى والحكومة من طرف وبين القوى السياسية والوطنية من طرف آخر لبناء التوافق الوطنى حول أى مشروع قانون وتفعيل خطوات الاستجابة للثورة خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية .
6- استكمال تطهير مؤسسات الدولة ومراجعة سياساتها والاستجابة لمطالب القطاعات المهنية والاجتماعية المشروعة والعادلة الممكن تحقيقها فى تلك المرحلة .
حملة حمدين صباحى رئيسا لمصر
7 سبتمبر 2011
وفق الله مصرنا الحبيبة لما يحب ويرضى
منقول







المفضلات