وفي العام نفسه، ووسط حالة الانتعاش السينمائية، التي لاقاها "جان" السينما المصرية الجديد كان الشناوي يمثل كذلك "حمامه سلام" و"عدالة السماء".
محمد كمال الشناوى واحد من الفنانين القلائل الذى استطاع من خلال أدواره أن يخرج نفسه من عباءة الحصر في أدوار معينة مثل غيره من الفنانين الذين تم تصنيفهم في أدوار الشر أو الخير بصفه عامة. فخلال مشواره الفنى الذى امتد على نحو 63 عاما استطاع أن يقدم مزيجا متنوعاً من الأعمال.. بعضها تمرد فيه على ملامحه الوسيمة، حيث جرى تصنيفه كواحد من فتيان الشاشة لينتقل بنفسه لتجسيد عددا من أدوار الشر. وفى أحيان أخرى مزج بين خفة الظل والمرح من خلال الدويتوهات التى قدمها مع الفنانة شادية- التي كانت بطلة أمامه في "حمامة سلام" و"عدالة السماء" وإسماعيل يس.
دويتو الشناوي
يبدو أن نجاح الشناوى مع شادية في تقديم هذين الفيلمين كان سبباً في استغلال بعض المخرجين للدويتيو الذي أقاماه معاً وقدما من خلاله سلسلة من الأفلام الناجحة منها "ساعة لقلبك" و"ظلموني الناس" عام 1950 مع المخرج حسن الإمام ليأخذهما المخرج حلمى رفله بعد ذلك معاً في عدد كبير من أفلامه منها"( بين قلبين، حياتي أنت، قليل البخت، مغامرات إسماعيل ياسين)، ليصل عدد الأفلام التى قدمها الثنائي معاً إلى 32 فيلما تنوعت بين الدراما والكوميديا.
خلال هذه الفترة تردد أن هناك علاقة حب كانت قد جمعت بين الطرفين حتى إن الشناوى قرر أن ينتج لها فيلماً بعنوان "عش الغرام" من إخراج حلمى رفلة عام 1959.
العالمية
لم يكتف الشناوى بكونه ممثلاً محلياً فقط بل قرر أن يصل إلى العالمية، وقدم أربعة أفلام من إنتاج خارجى، منها فيلم لبناني بعنوان "بدوية العاشقة" وفيلم إنتاج مشترك مع اليابان وهو "على ضفاف النيل"، وآخر سورى باسم "الرجل المناسب" وأخيرا "لصوص على موعد" وهو إنتاج مشترك مع تركيا.
الشناوي يبدع دائما، فهو في أدوار الحب والخير يبعث عليك الإحساس برقة حبه واهتمامه بمحبوته لإبداعه في صدق التعبير الذي تميز به، وفي الشر مثل ضابط المخابرات بالكرنك وغيره من الأفلام فأعطى شكلا للشر الكامن المختفي وراء طباع هادئة.
استطاع الشناوى أن يتألق في أدوار الشر في بعض أعماله والتى حفرت في أذهان كثير من الناس رغم عدم تصنيفه على أنه "النجم الشرير" كما هو مثلاً في محمود المليجى لكن براعته في تجسيد هذه الأدوار جعلته لا يغيب عن ذاكرة جمهوره.
عابر للعصور
منقول
المفضلات