ولماذا لا تكون الطائر الآخريروى عن" شقيق البلخي" وهو من أهل العبادة والزهد
أنه ودَّع استاذه (أو شيخه) إبراهيم بن أدهم لسفره في تجارة عزم عليها.
وهو فى الطريق الصحراوي رأى طائراً أعمى كسير الجناح، فوقف يتأمل الطائر ويفكر كيف يجد رزقه في هذا المكان المنقطع .
فلم يمض وقت طويل حتى جاء طائر آخرفأطعم الطائر كسيرالجناح كما يطعم الحمام فراخه.
تعجب شقيق .. من هذا المشهد وأثر فيه ،فقال في نفسه:
إذا كان الله تعالى يرزق هذا الطائر من غير حول منه ولا قوة ولميهمله فلماذا أذهب الى التجارة و لماذا العناء و السفر وأنا فيهذا السن ؟! سأرجع وحتما سيرزقنى الله وعاد الى بيته
وحين وصل زار شيخه فقال له الشيخ :
لماذا عدت يا شقيق.. الم تذهب للتجارة ؟
فقص عليه القصة بأنه رأى في طريقه طائرا اعمى وكسيح
وأخذ يفكر كيف يأكل هذا الطائر ويشرب؟
وبعد قليل جاء طائر آخر يحمل حبا وأطعم الطائر الأعمى ثم سقاه.
فقلت طالما ربنا عز وجل رزق الطائر الاعمى الكسيح ..
سأرجع الى بيتى وسط اولادى وارجع لأهلى وبلدى وربي سيرزقني.
هنا قال له ابراهيم بن ادهم:
سبحان الله يا شقيق!..
ولماذا رضيت لنفسك أن تكون الطائر الأعمى العاجز الذي ينتظرعون غيره ولا تكون أنت الطائر الآخر الذي يسعى ويكدح ويعودبثمرة ذلك على من حوله ؟!
فقبَّل يده شقيق وقال: أنت أستاذنا يا أبا إسحاق!
وقال تعالى:
( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه )
وقال تعالى:
( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله )
هاتان الايتان تتحدثان عن أمر الهي وهو السعي في طلب الرزق.
فكن انت الطائر المبصر الذى يأتى للناس بالخير و يفيد الاخرين
وتوكل على الله و اجتهد في طلب الرزق ، واسأله رزقا حلالا مباركا فيه.








رد مع اقتباس




المفضلات