[IMG]http://www.alkawsr.com/wp-****************************/uploads/2009/04/02_chernoe_nebo.jpg[/IMG]


نحن الطير الأبابيل ..
نحن جند من جنود الله الخفية ..

نحن الذين نأتمر بأمر المولى- سبحانه و تعالى -
فنفعل ما تأمرنا مشيئته به ، و لا نعصى له أمرا …

نحن جند من جنود الله الخفية التى يرسلها بالعذاب
من جهنم على من يشاء من عباده العصاة ..

أرسلنا سبحانه مرة بالعذاب و التدمير على قوم لوط العصاة
فأمطرنا بيوتهم و قراهم بحجارة من جهنم فدمرناهم تدميرا ..

و أرسلنا سبحانه فى مهمات كثيرة على العصاة الظالمين من عباده
و لكن ليس من حقنا نحن أن نتكلم عن هذه المهمات
لأنه سبحانه قد أخفاها لحكمة عليا …

لكننا فقط سنتحدث عن المهمة التى ذكرها سبحانه فى سورة الفيل
و هى مهمة تدمير جيش أبرهة اللعين ..

كما تعلمون فإن أبرهة قد أعد جيشا جرارا و سار به قاصدا مكة
لهدم بيت الله الحرام هناك ، لمنع العرب من الحج إليه
و الحج إلى بيت أبرهه فى اليمن ..

و كلما تعلمون فإن جيش أبرهه الجرار هذا كان جيشا رهيبا
لم تشهده الجزيرة العربية من قبل ..

و كان الجيش مدعما بالأفيال القوية و التى دربت على
دك الحصون و تدمير القرى و المدن و البيوت …

و كما تعلمون فإن أبرهه اللعين كان مزهوا بجيشه و قوته
و أنه قد أفهم جنوده أنهم ذاهبون فى نزهة قصيرة إلى ربوع مكة
يهدمون الكعبة المشرفة بيت الله فى الأرض
و يعودون بعدها إلى بلادهم مطمئنين ….

لم يكن أبرهة اللعين يتوقع أو يخطر على باله لحظة أن
جيشه يمكن أن يهزم فما بالك بأن يدمر الجيش تدميرا …

كان أبرهة رجلا ظالما لنفسه و لجيشه لأنه بغبائه قادهم إلى الهلاك …

و كان أهل مكة قوما ضعفاء إذا قورنوا بجيش أبرهة الجرار ..

و كانوا قوما حكماء لأنهم رفضوا أن يتصدوا لجيش أبرهة
فهم يعلمون أن من يتصدى لجيشه فمصيرهه هو الموت و الهلاك ..

كانوا حكماء حين قالوا لأبرهة بأن للكعبة ربنا يحميها
برغم أن أبرهة اللعين قد سخر منهم و استصغرهم فى عينيه ..

و لكن الله رب البيت لم يخيب رجاء أهل مكة بل استجاب دعواتهم بأن
يحمى بيته من الطاغية و جيشه الجرار ..

لقد دخل جيش أبرهة مكة تتقدمه الأفيال و على رأسها فيل كبير
هو الفيل الذى كان يزهو به أبرهة و الذى أعده لهدم الكعبة …

و خرج أهل مكة منها ..

أخلوها تماما للطاغية و جيشه تركوها لرب البيت يتكفل بحمايتها ..

و تقدمت الأفيال حتى أصبحت قريبة من الكعبة
لكن الرعب ملأ عيون الأفيال فجأة و رفض الفيل الكبير
أن يتقدم خطوة مهما ضربوه أو عذبوه …

رأى الفيل بفطرته أن ما يقوم به هو عمل لا يجب أن يقوم به …

و تراجع الفيل الكبير فى ذعر و خلفه بقية الأفيال …

و وقف أبرهة و جنوده حائرين ..

و هنا

جاء دورنا نحن

الطير الأبابيل

صدر الأمر الإلهى إلينا بتدمير أبرهة و جيشه فقط من دون بقية
أهل مكة الذين وقفوا بعيدا يرقبون ما يحدث ..

حملنا فى مناقيرنا حجارة من سجيل ..

حجارة أشد فتكا و تدميرا من أقوى القنابل النووية ملايين المرات
و بدأنا نقذف بها أبرهة و جيشه من أعلى ..

من الجو ..

لم يستغرق الأمر منا سوى لحظات قصيرة حتى أبدنا جيش أبرهة
و دمرناه عن آخره ..

فى لحظات تحول أبرهة و جنوده إلى عصف مأكول ..

إلى ما يشبه بقايا طعام تم أكله و هضمه و إخراجه !!!

ثم عصفت به الرياح فلم تبق منه شيئا …

هكذا عصفنا نحن بجيش أبرهة و كنست الرياح بقايا أجسادهم
فلم تبق منها شيئا …

و قد حكى القرآن الكريم قصة الطير الأبابيل التى عصفت بجيش أبرهة فى سورة الفيل :

” أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) “






منقول