عادت صباح الأربعاء (10-8) شبكات الاتصالات الخلوية والانترنت بعد أن انقطعت منذ الساعة السابعة من مساء أمس في قطاع غزة مما أثر سلبا على شرائح عريضة من المواطنين، وأدى إلى تعطل في أعمالهم و حياتهم الاجتماعية خاصة في شهر رمضان المبارك واعتمادهم على الاتصالات في كثير من حياتهم وتواصلهم مع بعضهم البعض.
عطل فني
وأوعزت شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية الوحيدة العاملة في قطاع غزة, إلى أن سبب العطل المفاجئ هو ضرب المزود الرئيس للاتصالات في القطاع منذ السابعة والنصف مساء الثلاثاء.
وأكدت الشركة أن انقطاع الاتصالات مؤقت و تم بفعل عطل فني وليس لأي سبب آخر، مرجحة أن يتم إصلاح الخلل في أسرع وقت ممكن.
فيما ذكرت مصادر أخرى أن جرافات صهيونية تسببت بقطع الكابل المغذي للاتصالات لقطاع غزة بالقرب من ناحل عوز..
أما وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الفلسطينية, قالت في بيان لها بهذا الخصوص أنها تابعت عن كثب ومنذ اللحظات الأولى من مساء الثلاثاء 9/8/2011، مشكلة تعطل خدمات الاتصال مع شركة الاتصالات الفلسطينية للعمل على حلها.
وأضافت:" استمرت الطواقم الفنية في العمل على معالجة قطع الكوابل الرئيسية للشبكة والتي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، علماً أن هذه الكوابل توجد في الجانب الآخر".
تعطيل مصالح الناس
الكاتب والصحفي إياد القرا أجابنا عند سؤاله عن تأثير انقطاع الاتصالات والانترنت على حياتك العملية قائلا:" الاتصال والانترنت مهمان جدا في حياتنا, وانقطاعها له تأثير كببر, خاصة وأننا تعودنا عليه, وأدى ذلك إلى تعطل بعض الأمور عندي, حيث كنت كتبت مقالا من الليلة الماضية, ولم أتمكن من إرساله لهذه اللحظة".
واستدرك قائلا:" إلا أن الايجابية أن الإنسان يشعر بهدوء إلى حد ما بعيدا عن الاتصالات, لكنها طالت الفترة أشعرته بالقلق وعدم القيام بأي نشاط مرتبط بالتواصل مع الآخرين".
توفير بدائل
أما أدهم أبو سلمية الناطق باسم لجنة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة, أوضح أن الأزمة كان لها تأثير مهم بالنسبة للجنة, خاصة أننا كنا نخشى من عدم تمكن المواطنين الوصول لسيارات الإسعاف في حال إصابتهم بأي ضرر, بالإضافة إلى أننا واجهنا صعوبة في التواصل مع المرضى الذين يحتاجون لسيارة إسعاف لنقلهم للعلاج عبر المعابر حيث أنهم تركوا أرقام جوالاتهم مما تعذر الاتصال بهم.
وقال المواطن أحمد الأغا أن تكرار انقطاع الاتصالات بهذا الشكل يتطلب توفير بدائل حتى لا تقع أعطال مستقبلا، وأضاف: أياً كانت الأسباب فلا بد من إيجاد حلول ملائمة لذلك.
أما الصحفية هبة الإفرنجي فقد اعتبرت أن ما يجري استهتار بالشعب ومحاولة للتغرير به و استفزازه و التلاعب به, وأضافت " هذا ليس غريب على أي شركة اتصالات فإذا كانت حكوماته تتلاعب به فكيف مؤسسات الاتصال".
وتعمل الطواقم الفنية لشركة الاتصالات الفلسطينية على حل هذا العطل في الخطوط بأسرع وقت ممكن, وذلك بعد الحصول على التنسيقات الأمنية من الجانب الإسرائيلي بالدخول إلى منطقة القطع ومعالجة الدمار الحاصل بشبكة الألياف الضوئية, علماً بأن هذه الخطوط تقع على عمق 8 متر تحت الأرض.
وتبين بعد الفحص أن حجم التدمير هائل، وقد يستمر انقطاع الخدمة عن قطاع غزة حتى مساء اليوم الأربعاء.
منقول






المفضلات