بطولة الدوري .. هي (الحدوتة) الأجمل والأحلى في الأردن .. هي (الحدوتة) الأعرق والامتع.. وهي التي تعد الأهم في حسابات الفرق المشاركة .. ولأنها كذلك فإن دزينة الفرق قد أعدت العدة ل (المعركة) وأعلنت جاهزيتها التامة لخوض كبرى البطولات المحلية لكرة القدم الأردنية ( دوري المحترفين).
يوم بعد غد الجمعة يعلن التاريخ عن إضاءة الشمعة الستين من عمر البطولة الأعرق فهي التي انطلقت لأول مرة عام 1944 وانحصرت يومها المشاركة على أربعة فرق فقط هي الفيصلي والأهلي والهومنتمن والأردن، وظلت هذه البطولة تعد هدفا استراتيجيا لكافة الفرق المشاركة والتي كان عددها يشهد ازديادا مستمرا مع مضي الوقت حتى استقر العدد على 12 فريق.
ويبقى الفيصلي صاحب الريادة لهذه البطولة ، فهو الذي توج بلقبها (31) مرة محققا رقما قياسيا على صعيد فرق العالم بعدد مرات احرازه للقب البطولة الأهم، وهو الذي توج في أخر نسخها الموسم قبل الماضي، فيما يحل فريق الوحدات ثانيا حيث توج بلقبها (12) مرة وكان اخرها في الموسم الماضي الذي شهد تتويجه برباعية الألقاب للمرة الثانية وهو أول فريق أردني يتمكن من احراز الالقاب الأربعة في موسم واحد ولمرتين ويأتي ثالثا فريق الأهلي الذي هبط الموسم الماضي إلى مصاف أندية الدرجة الاولى حيث ظفر بلقبها (8) مرات ونال الجزيرة لقبها ثلاث مرات يليه الرمثا مرتين ثم شباب الأردن وعمان مرة واحدة لكل منهما.
ولعل المثير في هذه البطولة في أن قطبي الكرة الاردنية الفيصلي والوحدات نجحا في السيطرة على ألقابها لعقود من الزمن، فالوحدات والفيصلي تناوبا على حصد ألقاب بطولة الدوري منذ العام (1983) ولغاية العام (2005) قبل أن يقطع عليهم الفريق شباب الاردن حديث العهد آنذاك الطريق عليهما عندما نجح في حصد لقب عام (2006) لكن الفيصلي والوحدات عادا لممارسة هوايتهما المفضلة في احتكار ألقاب بطولة الدوري منذ عام (2007) وحتى يومنا هذا، وهو ما يدلل بوضوح على تكريس ظاهرة القطبين التي أضحت عنوانا رئيسا لكافة بطولات كرة القدم الأردنية.
الجميع ينتظر بشغف انطلاق قطار بطولة دوري المحترفين الذي سيشهد منافسة محتدمة وغير مسبوقة بين الفرق، بعد سلسلة من التعاقدات التي اجرتها لتؤكد بوضوح جدية الإعداد والرغبة في احداث تغيير يطرأ على خارطة المنافسة .
الوحدات الطامح في المحافظة على لقبه يدرك بأن خصمه الفيصلي قد أعد العدة للظهور بمستوى مغاير تماما عن الذي ظهر عليه في الموسم الماضي، وشباب الاردن الذي حصد أربعة ألقاب محلية مختلفة يمني النفس بالعودة الى منصة التتويج من بعد غياب طويل فيما تبدو فرق منشية بني حسن والبقعة والجزيرة والرمثا الأكثر قدرة على عرقلة قطبي الكرة الأردنية مما يجعل المنافسة على (كف عفريت) .
ورغم المؤشرات السابقة إلا أننا نعتقد بأن صوت المنطق سيبقى هو الأعلى، وليس سهلا أن تتغير هوية البطل (الفيصلي أو الوحدات) اللذان سيكونان الأقرب لحصد اللقب فشهيتهما دائما مفتوحة لصعود منصات التتويج وصفوفهما تعج بكوكبة من النجوم المخضرمين أصحاب الخبرة والقادرين على حسم البطولة ، وهما الذين يشكلون السواد الأعظم في تشكيلة منتخب (النشامى).. وهذه المؤشرات كافية لتجعلهما الأقرب من اللقب.
بعد غد الجمعة يواجه شباب الاردن كفرسوم على ستاد الملك عبدالله بالقويسمة فيما يلتقي بذات اليوم الجليل والفيصلي على ملعب الامير هاشم بالرمثا ويحل اليرموك يوم السبت المقبل ضيفا على الرمثا على ملعب الامير هاشم وسيكون بذات اليوم ملعب البتراء مسرحا لاحداث مباراة البقعة والعربي، ويظهر يوم الأحد المقبل (حامل اللقب) فريق الوحدات أمام ذات راس على ستاد الملك عبدالله بالقويسمة ويلتقي بذات اليوم فريق منشية بني حسن والجزيرة على ملعب الامير محمد بمدينة الزرقاء، مع الاشارة الى أن كافة اللقاءات ستنطلق في الساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت الأردن.
منقول







المفضلات