الايمان والصحه النفسية
الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
كل انسان في هذه الحياة يتطلع أن يكون بصحة نفسية عالية وسلامه وعافيه من كل مرض أو مصيبة ولكن كيف يتحقق له ذلك الهدف المنشود.؟ وتلك الغاية السامية أن الطرق اليها قد تكون كثيرة ولكنها لاتوصل اليها بضمان مؤكد ونتيجة موثوقة الا عندما يصلها برباط مهم وأساس متين ألا هو الايمان بالله سبحانه وتعالى الايمان الحق الصحيح ومن هنا جاءت أهمية البحث عن الموضوع وددارسته ومناقشته لعدة أسباب نذكر منها:
أولآ: حاجتنا الى السعادة الحقيقية
فلا يوجد انسان الا وهو يطمع في الحصول على تلك الأمنية الغالية سعادة القلب وطمأنينة النفس ولأجل ذلك تجده يبذل الغالي والنفيس للوصل الى ذلك الأمل ومع ذلك يخطئ الكثير في تحقيق ماينشدونه لسبب قريب وواضح وهو فصله بين سعادته وبين جانب الايمان فتراهم يعطون الأول جهدهم وهمهم المادي وعلى أي وجه كان ويتناسون الثاني مع أهميته القصوى في نيل السعادة الحقة
ثانيآ : نيل النجاح في الحياة
من الواضح أن الذي يملك صحة نفسية متكاملة يستطيع بتوفيق الله الخوض في غمار الحياة بثقة في النفس وقوة في الارادة واتحاد في المشاعر ليكسبه ذلك نجاحآ في كل شأن يتجه اليه أ و نشاطآ يشترك فيه أو مؤسسة يتعامل معها
ثالثآ: توفير الجهد والمال والوقت :
كل أنسان معرض في هذه الدنيا بأن يصاب بشئ من الأمراض والمصائب قلت أو كثرت ولكن شتان بين شخص يقتصر في علاجه على الأسباب الحسية فقط وبين كل أنسان يجمع في دوائه وصلاح شأنه بين ماأمر الله به من أسباب حسية وأسباب أيمانية فيوفق بأذن الله تعالى الى مايريده من نتيجة حميدة وثمرة ايجابية ويكسب أيضآ توفير الوقت والجهد والمال.
هذا باالاضافة الى مايربحه المسلم من أجر وثواب عند تعامله في كل أموره مع متطلبات الايمان الامر الذي يجعله يرتبط بدينه في جميع شؤونه سواء الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية او غيرها فهذا أمر مهم ومفيد ونافع له في دنياه وأخراه فديننا بحمدالله تعالى قد تكامل في أحكامه وتعاليمه ومبادئه ومثله فهو دين الله سبحانه وتعالى للبشريه جمعاء الصالح المصلح في كل زمان ومكان.
ولأجل توضيح ذلك الارتباط الوثيق بين الايمان وتحقيق الصحة النفسية أعددت هذه الصفحات سائلآ الله سبحانه أن ينفع بها كاتبها وكل من قرأها أنه سميع مجيب
مفهوم الصحة النفسية
يذهب بعض المختصين الى القول بأن الصحة النفسية هي البرء من أعراض المرض العقلي أو النفسي أي انتفاء حالة المرض وهذا المفهوم محدود لأن يعتمد على حالة السلب أو النفي كما أنه يَقر معنى الصحة النفسية على خلو الفرد من أعراض المرض العقلي أو النفسي أي خلوه من التوترات والقلق والانحراف
وفي الواقع يستحيل وجود مثل هذا الشخص لأانه يخالف الطبيعة الانسانية من حيث أنه مزود باستعداد للخير أو الشر فالمؤمن قد يتعرض لمواقف قلق وفرح وحزن وسعادة وانحراف وخطـ ولكن ايمانه بالله يجعله يتوافق مع هذه المواقف بالرضا والا رتياح وذلك عن طريق التوبة والعودة عن الخطأ والبعد عن الانحراف
كما أنه يدل على عدم التفريق بين العوراض النفسية و الأمراض النفسية لأن العوارض تٌعد جزءآ من طبيعة الانسان التي خلقه الله عليها فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن والفرح عند حدوث أمر سار
بخلاف الأمراض النفسية التي لاتقتصر على مايسمه الناس بالجنون بل ان معناها واسع يمتد أشكاله من اضطراب التوافق البسيط الى أشد أشكاله متمثلآ في فصام الشخصية شديد الاضطراب
أن يعيش الانسان على فطرته في قرب من الله وسلام مع الناس ووئام مع النفس وسلامة في الجسد ونجاح في الحياة
أما هانم ياركندي فقالت عنها: انها حالة نفسية دائمة نسيبآ يشعر بها الفرد بالطمأنينة والرضا والسعادة نتيجة للتفاعل المتوافق بين المكونات النفس الجسمية والنفسية والروحية مما يؤدي الى السلوك الحسن في تصرفات الفرد مع ربه ومع نفسيه ومع الآخرين محققآ الغاية من الوجود
اذنالصحة النفسية هي حالة أ يجا بية يتمتع فيها الفرد بصحة نفسية عالية أو مايسمى شعور الانسان بالسعادة والاطمئنان والفرح والرضا وهو التوافق المتكامل بين الوظائف النفسية والقدرة على مواجهة الأزمات وليسبالضرورة أن يكون متكاملآ من الناحية الجسمية أو المادية أو يكون خاليآ من أعراض المرض النفسي التي لايخلو منها بشر كما أشرنا الى ذلك آنفآ.
وهذا يوجب علينا السعي نحو مايجلب للنفس صحتها وعافيتها والبحث عن أسباب شفائها من جميع أمراضها و اصلاحها وتزكيتها لان الانسان كما قيل بالنفس لا بالجسم أنسان.
منقول






المفضلات