الحَمدُ للهِ ، وبَعدُ ..


أَقِمْ صَلاتَكْ ؛ تَسْعَدُ بِحَيَاتِك
( إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً ) ( النساء :103)

أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ ؛ شَهْرُ القُرْآنِ ، شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَالغُفْرَانِ ، شَهْرُ الصَّلَواتِ وَالرَّحَمَاتِ .

فَمَا أَهْنَئَ البَيْتَ المُسْلِمَ الَّذِي يُقِيمُ صَلاتَهُ ، وَيُؤدِّي فَرائِضَهُ ، وَيُحْسِنُ نَوافِلَهُ .


وَأَعْجبُ مِنْ بَيْتٍ يُنْسَبُ للإِسْلامِ ، وَالمَسْجِدُ يَشْكُوُ هَجْرَهُ ، وَالصَّلاةُ تَئِنُّ إِلَى رَبِّهَا ؛ مِنْ تَرْكِ أَهْلِهَا .

فَالصِّيامُ مَرْهُونٌ بِالصَّلاةِ ؛ فَلا قَبُولَ لِلصِّيامِ ، مَا لَمْ تُؤَدَّ الصَّلاةُ ، وَأَيِّ قِيْمَةٍ لَكَ أَيُّهَا البَيْتُ عِنْدَ رَبِّكَ وَأَنْتَ شَارِدٌ عَنْ صَلاتِهِ ومَرْضَاتِهِ ؟



وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ ضَيَّعَ الصَّلاةَ .

دُوْنَكَ جِيْرَانُكَ ، فَهُمْ أَحْرَصُ مِنْكَ عَلَى الصَّلاةِ ،.

وَإِخْوَانُكَ دَوْمَاً فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ .

وَأَقْرِبَاؤُكَ مِنْ رُوَّادِ المَسَاجِدِ .

وَأَنْتَ أَيْنَكَ ؟

مَا الَّذِي يَنْقُصَكَ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الصَّلاةِ ؟

مَا الَّذِي أَقْعَدَكَ عَنْ الجَمَاعَةِ ؟

أَزَهِدْتَ بِالأَجْرِ ؛ فَاسْتَغْنَيْتَ بِمَا عِنْدَكَ ؟

إِيَّاك أَنْ يَظْفَرَ بِكَ الشَّيْطَانُ ؛ فَيُقْعِدَكَ عَنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ ؛ فَتَكُونَ مِنْ المَحْرُومِيْنَ .

فَاسْتَعِنْ بِاللهِ ، وَاقْصِدْ بَيْتَهُ ، وَأُذَكِّرُكَ بِقَوْلِ رَبِّكَ :

( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) ( مريم :59 )
وَأُعِيْذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ مِنْ المَضَيِّعِيْنَ
.








منقول