و احنا صغار كان اول ما يجي في بالنا هو فانوس رمضان .. في اخر ايام شعبان نجيب الفانوس .. و كنا مع اولاد الجيران نجتمع لنلعب و نغني سويا بالفوانيس ..

ده بينور الوان .. و ده بيقول الآذان .. و ده بيقول قرآن .. و دلوقتي بقى يغني كمان ..



في سنة من السنين سألت ابويا: كنت بتجيب فانوس رمضان ؟
فحكالي ابويا عن فانوس رمضان .. قالي : كنت زمان اجيب الفانوس النحاس ابو جوانب ايزاز و قررت اني هاجيب فانوس رمضان بتاع زمان ابو جوانب ازاز ..

فضل والدي يقنعني ان الجديد احلى .. بينور الوان و يغني و مش هيتكسر طول رمضان .. بس على مين خلاص انا قررت و ده طلبي و رمضان كريم .. رحنا نلف عند البايعيين لحد ما لقينا الفوانيس مرصوصيين ازاز ملونيين



اخترت فانوسي و رجعت بيه على البيت مبسوطة .. بس فيه مشكلة ؟ الفانوس مش بينور لازم له شمعة تنوره .. نورهولي والدي بشمعة كان لونها وردي .. و وقفت وسط اوضتي اغني و ادور ( حلو يا حلو .. رمضان كريم يا حلو .. شد الكيس و ادينا بقشيش لنروح منجيش ياحلو ) ..
و بعد شوية تعبت من اللف و لسعتني نار الشمعة .. خفت اسيب الفانوس ليتكسر .. رحت لوالدي و انا ببكي .. نار الفانوس لسعتني ...

اخذه مني والدي و قالي تعرفي ايه حكاية الفانوس ؟
قلت : لا
قال: و دي تيجي .. متجيش .. تعالي احكيلك حدوتة الفانوس ..
كان يا مكان في سالف العصر و الآوان .. ملك في مصر القديمة قرر انه ينور كل شوارع مصر طول ليالي رمضان علشان الناس لما تروح تصلي بليل .. فأمر الملك الشيوخ انهم يعلقوا فانوس كبير فوق باب المساجد



و سنة بعد سنة .. بقت الشيوخ تعلق الفوانيس ادام المساجد و في الشوارع .. و جه من بعده ملك اسمه الحاكم بامر الله .. امر الستات ميخرجوش في رمضان إلا و معاهم ولد صغير يشيل فانوس منور .. و امر كمان بتعليق الفوانيس في الشوارع و على ابواب البيوت و فرض غرامة اللي يخالف الأمر .. حتى رجال البوليس بقوا يشيلوا فوانيس بليل لما يمروا على المدينة و يتأكدوا ان كل السكان نايمين في سلام .. خلصت الحدوتة حلوة ولا ملتوتة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






منقول