النسر:
Griffon vulture, Gyps fulvus

النسر هو أكبر طائر من الجوارح، من عائلة Accipttridae ومن رتبة الطيور الجارحة Falconiformes منها ما يعتبر من نسور العالم القديم ويندرج تحت عائلة accipttridae ومنها ما يعتبر من نسور العالم الجديد ويندرج تحت عائلة cathartidae. يعيش في آسيا وأوروبا وأفريقيا. يتميز بأجنحته الطويلة التي تحركها عضلات قوية مما يجعله قادراً على الطيران عالياً لمسافات طويلة، نظره حاد، ومخالبه حادة كبيرة معقوفة، منقاره معقوف وحاد، يقتات بالجيف والفئران والأرانب والزواحف.

يمكنه فتح جناحيه حتى 280 سم، يتغذّى النسر على جِيَف الحيوانات فقط. يتلاءم مبنى جسمه لهذا الغرض جيدًا: منقاره كبير وقوي وحادّ ويمكنه تمزيق الجيفة وفتح فتحة في جلدها ومن ثمّ تناول قطع اللحم منها. رقبته طويلة وخالية من الريش، مما يمكّنه من الدخول إلى الجيفة عبر الفتحات التي فتحها في جلد الجيفة دون أن تطاله الأوساخ.

أبرز النسور هو النسر الأسمر.

النسر في اللغةالنسر:
هو من المخلوقات الوضيعة لدى العرب لانه يتصف بخلال شتى أهمها الجبن، فهو لا يقدم على فريسته ولا يحرك ساكنا حتى تخرج روحها، وهو من بين الطيور والجوارح مختص بالتعامل مع الجيف، في حين ان جوارح أخرى كالعقاب مثلا لا تاكل إلا من صيد مخالبها من الصيد الطازج الجديد، بينما النسر مرابط عند الجيفة التي لها شهور.

في التفكير الغربي والامريكي على وجه الخصوص نجد الطير المسمى eagle يتصدر كثيرا من الشعارات، فهو يوجد على كثير من شعارات الحكومة الأمريكية وادراراتها المختلفة، ويظهر في كثير من قصص الاطفال كالنسر الذهبي مثلا، كما يستخدم في الادب الأمريكي أيضا كرمز للحرية والانطلاق والعلو. لكن لما احتك العرب بالأمريكان ترجموا اسم هذا الطير بالنسر واخذوا معه استخدامه في الادب والكتابة كرمز لصفات ايجابية. لكن حدث خطاء فادح هنا في الترجمة إلى العربية، إذ ان الطير المسمى eagle ليس هو النسر إطلاقا وانما هو العقاب كما هي الترجمة الصحيحة له، أما النسر فهو الذي يطلق عليه في الإنجليزية vulture وتصفه المعاجم بما ينطبق على وصفه في العربية.

لكن في العصر الحديث أصبح النسر رغم مكانته الوضيعة في مخيلة العرب – أصبحنا نراه يرد كرمز لصفات ايجابية كالشجاعة والصمود والاقدام والكرامة والعلو والسمو، صفات تشيد بالنسر وتخصه من بين الطيور بالفضل والتنويه حتى غطى على الصقر.

غذائه:
نسور بما أنّ معظم طيران النسر هو انسيابي، فإنّه يحتاج إلى هواء دافئ للطيران. في ساعات الصباح، عندما يكون الهواء باردًا يقضي النسر عدة ساعات في العناية بريشه وتمشيطه تحضيرًا ليوم القتال. بعد تسخّن الهواء تخرج النسور من الجبال التي نامت فيها ليلاً وتنتشر للبحث عن الغذاء، في رحلة البحث هذه بإمكان النسور الابتعاد عشرات الكيلومترات عن مساكنها.

بما أنّ النسر لا يتغذّى على الفريسة الحية، فهو لا يحتاج إلى مخالب حادّة، وفعلاً فإنّ مخالبه قصيرة مقارنةً بطيور جارحة أخرى. الجناحان طويلان وواسعان وملاءمان للطيران الانسيابي لمسافات بعيدة. تجد النسور الجيفة بواسطة حاسة بصرها المتطوّرة، فالنسر أثناء طيرانه يمكنه مشاهدة جيفه في حقل مفتوح عن بُعد عدة كيلومترات، عندما يرى النسر جيفة فإنّه يغوص إليها بسرعة كبيرة، النسور الأخرى التي ترى ما يفعل صديقها تفهم أنّ هناك غذاءً وتطير هي أيضًا إلى الجيفة.

تأكل النسور التي تصل إلى الجيفة بأولوية ثابتة: الكبار أوّلاً ثم الصغار، أحيانًا تنشب معارك بينها فيما يتعلّق بأولوية الأكل بين نسور من نفس السن ومتكافئين في القوة. بعد الأكل تنظّف النسور نفسها من بقايا الطعام. في أوقات متقاربة وبسبب الأكل الكثير لا تتمكّن النسور من الطيران، وعليها الانتظار حتى هضم الغذاء قبل أن تتمكّن من الطيران ثانيةً. بسبب عدم وفرة الغذاء للنسر، فإنّ بإمكانه أكل كميات كبيرة جدًا مرّة واحدة، لأنّه لا يمكنه ضمان إيجاد أكل في المرة القادمة.


التزواج والتكاثر:
النسر طائر اجتماعي، فهو يحتضن البيض ويعيش في مساكن في الجبال العالية، يصعب على المفترِسات الوصول إليها. العلاقة بين الزوجين لدى النسور تمتد طيلة الحياة، كما يبدو. يبدأ الزوجان بالمغازلة في بداية الشتاء، عندما تقوم النسور بتمشيط بعضها البعض وتقوم أيضًا بطيران استعراضي، أثناء هذا الطيران الانسيابي تتلامس جناحيهما. عشّ النسور عبارة عن جمع من الفروع القليلة والحشايا، تضع الأنثى بيضة واحدة فقط، ويشترك الزوجان في حضنها. يفقس الفرخ بعد 55 يومًا من الحضن، تكون عيناه مفتوحتان أثناء الفقس ومغطّى بريش ناعم أبيض. بعد أكثر عشرة يوم من العناية الكاملة يترك الفرخ العشّ ويبدأ حياته المستقلة.

مخاطر الإنقراض:
انقرضت فئات كثيرة وكاملة من النسور، أدّت أسباب كثيرة إلى انقراض النسور.
أهمها:
قلّة الجيَف التي تتغذّى عليها الطيور بسبب تطوّر طب الحيوانات الأليفة.
الصيد.
استعمال مواد الإبادة (المواد التي تستعمل لإبادة الآفات الزراعية) سمّمت النسور التي أكلت الجيفة المسمّمة.
تكهرب بسبب لمس النسور للأسلاك الكهربائية.


وفاته:
أغلب النسور تحاول الانتحار بدلا من انتظار الموت بعد أن تكثر لديها الامراض. يمكن القول بأن متوسط العمر لها هو 40 سنه إلى 100 سنه.

الفهد:
الفهد أو النمر الصيّاد هو نوع فريد من فصيلة السنوريات، يتميز بسرعة فائقة لا ينازعه فيها أحد من أبناء فصيلته ولا أي نوع آخر من الدواب، وبذلك فهو يعتبر أسرع حيوان على وجه الأرض، إلا أن تلك السرعة الفائقة يقابلها ضعف بنيوي كبير عند المقارنة بأنواع أخرى من هذه الفصيلة، إذ أن تأقلم أجساد هذه الحيوانات للعدو جعل منها نحيلة لا تقوى على قتال الضواري الأكبر حجمًا والطرائد الأضخم قدًا.

والفهود هي الممثلة الوحيدة لجنس "ثابتة المخالب" (باللاتينية: Acinonyx) في العصر الحالي، إذ أن جميع الأنواع المنتمية لهذا الجنس اندثرت عن وجه الأرض قبل آلاف السنين بسبب العوامل الطبيعية. تتراوح سرعة الفهد بين 112 و 120 كيلومترًا في الساعة (بين 70 و 75 ميل في الساعة)،[4][5] وذلك في المسافات القصيرة حتى 460 مترًا (1,510 أقدام)، ولها القدرة على الوصول إلى سرعة 103 كيلومترات في الساعة إنطلاقًا من الصفر خلال 3 ثوان فقط، وهذا يجعلها أسرع من معظم السيارات الفائقة.[6] كانت مقولة أن الفهد هو أسرع الثدييات عدوًا مقولة مشكوك بصحتها، ذلك أن بعض الحيوانات، مثل الوعل شوكي القرون من أمريكا الشمالية، قادرة على مقارعة الفهود من ناحية العدو، إلا أن بعض الدراسات أثبتت مؤخرًا أن الفهود هي بالفعل أسرع الحيوانات.

تصنف القائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعية الفهد على أنه نوع مهدد بالانقراض بدرجة منخفضة، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو الاضطهاد البشري المستمر في المناطق حيث تسود تربية الماشية بشكل أساسي، ذلك أن المربين يقتلون الفهود لاستهدافها الخراف والماعز بطيئة الحركة، إضافة إلى أنهم يقومون بتدمير مسكنها على الدوام وتجزئته في سبيل إنشاء مراعي لمواشيهم.

كانت الفهود واسعة الانتشار سابقًا في أجزاء عديدة من العالم القديم، أما اليوم فهي مبعثرة مع تجمع جمهراتها الرئيسية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ويعيش البعض منها في جيوب معزولة في شمال أفريقيا وإيران وباكستان. أما أكبر تجمّع للفهود في العالم فهو في ناميبيا بجنوب غرب القارة الأفريقية، التي يدعوها البعض "أرض الفهود..






منقول